.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تمر، اليوم، ذكرى رحيل ميرزا غلام أحمد القادياني، مؤسس الجماعة الأحمدية في الهند، والذي توفي في مثل هذا اليوم 26 مايو 1908، بعد مسيرة دعوية استمرت نحو عقدين وأثارت جدلا دينيا واسعا داخل العالم الإسلامي.
وُلد ميرزا غلام أحمد في 13 فبراير 1835 ببلدة قاديان التابعة لإقليم البنجاب الهندي، وهي البلدة التي حملت الجماعة اسمها منها، قبل أن يؤسس الحركة الأحمدية رسميًا عام 1889.
بداية الدعوة من قاديان
بدأ ميرزا غلام أحمد نشاطه الفكري والكتابي خلال ثمانينيات القرن التاسع عشر، حيث انشغل بالرد على التيارات الدينية والفكرية المنتشرة في الهند آنذاك، خاصة في ظل الوجود البريطاني وتصاعد الجدل الديني بين المسلمين والمسيحيين والهندوس.
ومع اقترابه من الخمسين من عمره، أعلن أنه أوحي إليه بمهمة تجديد الدين، ثم تطورت دعوته لاحقًا ليعلن أنه «المسيح الموعود» و«المهدي المنتظر»، وهو ما شكل الأساس الفكري للجماعة الأحمدية.
أكثر من 80 مؤلفًا
خلال سنوات نشاطه ترك ميرزا غلام أحمد عددا كبيرا من المؤلفات، يقدرها أتباع الجماعة بنحو 80 كتابًا، تناولت موضوعات تتعلق بالإسلام والردود الدينية والتجديد الفكري.
واستمر في دعوته حتى وفاته في مثل هذا اليوم 26 مايو 1908 متأثرًا بمرض الدوسنتاريا، ليبدأ بعد ذلك نظام الخلافة داخل الجماعة.
من خلف ميرزا غلام أحمد؟
بعد وفاته تولى نور الدين القرشي قيادة الجماعة حتى عام 1914، ثم خلفه ميرزا بشير الدين محمود، نجل المؤسس، واستمر حتى عام 1965م، وتوالى بعد ذلك قادة الجماعة، إذ تولى ميرزا ناصر أحمد القيادة حتى عام 1982، ثم ميرزا طاهر أحمد حتى وفاته عام 2003، قبل أن يتولى ميرزا مسرور أحمد، المقيم في لندن، منصب زعيم الجماعة حتى اليوم.
جدل مستمر حول العقيدة
يرى الأحمديون أنفسهم جزءًا من الأمة الإسلامية ويؤكدون أنهم يمارسون الإسلام وفق فهمهم الخاص، كما يعتبرون ميرزا غلام أحمد مجددًا للدين.
في المقابل، أثارت بعض معتقدات الجماعة خلافات كبيرة مع المؤسسات والتيارات الإسلامية التقليدية، خاصة فيما يتعلق بمكانة مؤسسها وطبيعة دعوته، وهو ما أدى إلى استمرار الجدل حولها منذ نشأتها وحتى الوقت الحالي.
















0 تعليق