.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
نشرت الصفحة الرسمية للفنان التشكيلي الكبير حسين بيكار خطابا نادراً أرسله بيكار في مطلع السبعينيات إلى تلميذ بمحافظة الدقهلية كان يبلغ من العمر آنذاك 14 عاما، بعدما تلقى منه رسالة يعبر فيها عن حبه الشديد له وتساؤله عن سبب توقف رسومه ومقالاته في جريدة الأخبار.
وكتبت الصفحة أن بيكار كان معروفا باهتمامه بالرد على رسائل القراء والأطفال قبل الكبار، وحرص على أن يبعث برد إنساني مؤثر إلى التلميذ عبدالرحمن رمضان متولي، رغم الظروف الصحية والنفسية الصعبة التي كان يمر بها في ذلك الوقت.
وجاء نص الخطاب كالأتي:
يقول بيكار: ولدي العزيز الطالب عبد الرحمن رمضان متولى.. تحية من القلب أبعثها لشخصك الكريم.. وبعد.. فإنني لا أستطيع أن أصف لك مبلغ ما تركه خطابك الرقيق في نفسي من أثر جميل ونبيل، وخاصة وقد جاءني في ظروف كانت فيها حالتي النفسية في غاية السوء.. فقد أشعرتني كلماتك الدافئة التي تفيض رقة ووفاء أن هناك أشخاصا يهتمون بي ويتابعون ظهوري واحتجابي.. ولقد كنت أحد الذين أصابهم القلق عندما احتجبت مقالاتي ورسومي عن الظهور بعض الوقت.. ولم يكن سبب ذلك يا ولدي إلا مرضا لعينا أصاب عيني، فأمرني الطبيب أن أتوقف عن أي نشاط يجهد العين حتى لا تزداد الحالة خطورة.
والحمد لله، وبفضل دعوات الأصدقاء والأحباء تمكنت أخيرا من التغلب على المرض بعض الشيء ومواصلة نشاطي ولكن مع كثير من الحذر.
وأرجو الله أن يقدرني على الحفاظ على هذا الرباط النبيل الذي يربطني بالقراء الأعزاء وعشاق الفن في كل مكان، لقد شعرت يا ولدي بفيض من السعادة والاعتزاز يغمرني وأنا أقرأ كلماتك التي أثلجت صدري، وأكبرت فيك وفاءك النادر، وحبك الكبير للفن الذي أرجو أن ينمو معك ويصنع منك مع الأيام فنانا كبيرا تفخر به مصر.
أما فيما يتعلق بالحصول على ما فاتك من رسوم، فهذا شيء عسير يا ولدي وسيضطرك إلى شراء النسخ القديمة التي ظهرت فيها من جريدة الاخبار وهذه مسألة شاقة ومكلفة لا تساوي ما يبذل من أجلها من جهد ونفقات.
وختاما.. ثق يا ولدي أنني أيضا فخور بك، وفخور بأن لي ولد لم ألده، ولا يسعني إلا أن أدعو الله أن يهيئ لك كل سبيل للنجاح والتوفيق وأن يجعلك قرة عين لأهلك.. وتقبل مني خالص الدعاء والسلام".
خطاب حسين بيكار












0 تعليق