.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
في السابع من مايو عام 1994 استعيدت لوحة الصرخة للفنان إدفارد مونك، أشهر لوحات النرويج، بعد نحو ثلاثة أشهر من سرقتها من متحف في أوسلو.
أين عثر على اللوحة الفنية؟
أفادت الشرطة أن اللوحة الهشة عثر عليها سليمة في فندق ببلدة أسغار دستراند، على بُعد حوالي 40 ميلاً جنوب أوسلو، حيث سرقت اللوحة الشهيرة التي تعود لعام 1839، والتي تصور شخصيةً نحيلةً على جسر، في غضون 50 ثانية فقط خلال عملية سطو وقعت في 12 فبراير، وهو اليوم الافتتاحي لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 1994 في ليلهامر.
كيف كانت عملية السرقة؟
اقتحم لصان نافذة المعرض الوطني، وقطعا سلكا كان يثبت اللوحة على الحائط، وتركا رسالة كتب عليها: "ألف شكر على ضعف الأمن"، بعد أيام قليلة من السرقة، زعمت جماعة نرويجية مناهضة للإجهاض أنها ستستعيد اللوحة إذا عرض التليفزيون النرويجي فيلماً مناهضاً للإجهاض، لكن تبين لاحقا أن هذا الادعاء كاذب.
كما تلقت الحكومة طلب فدية بقيمة مليون دولار في 3 مارس، لكنها رفضت دفعه لعدم وجود دليل على صحة الطلب، في نهاية المطاف، عثرت الشرطة على أربعة أجزاء من إطار اللوحة في نيتيدال، إحدى ضواحي شمال أوسلو، وما يحتمل أن يكون رسالة غامضة تشير إلى رغبة اللصوص في التفاوض على فدية، جاء ذلك بحسب ما ذكر موقع هيستورى.
وفي يناير 1996، أُدين أربعة رجال وحُكم عليهم بتهمة السرقة، وكان من بينهم بال إنجر، الذي أُدين عام 1988 بسرقة لوحة "مصاص الدماء" لمونش في أوسلو، حُكم على إنجر هذه المرة بالسجن ست سنوات ونصف، هرب إنجر أثناء رحلة مدرسية عام 1999، وأُلقي القبض عليه بعد 12 يوما وهو يرتدي شعرا مستعارا أشقر ونظارة شمسية داكنة، ويحاول شراء تذكرة قطار إلى كوبنهاغن.
اللوحة سرقت مرة أخرى
في أغسطس 2004 سرقت نسخة أخرى من لوحة "الصرخة" مع لوحة "العذراء" لمونش، وهذه المرة من متحف مونش في أوسلو، أُدين ثلاثة رجال في مايو 2006 بتهمة السرقة، واستعادت الشرطة اللوحتين في أغسطس مع وجود بعض الخدوش والتمزقات الطفيفة.
وبقيت نسخة أخرى من "الصرخة" في حوزة أفراد، وبيعت في 2 مايو 2012 مقابل 119.9 مليون دولار.
أسلوب مونش الفني
طور مونش أسلوباً فنياً مشحوناً عاطفياً، شكل رائداً هاماً لحركة التعبيرية في القرن العشرين، حيث رسم لوحة "الصرخة" ضمن سلسلة "إفريز الحياة"، التي تتمحور حول المرض والموت والخوف والحب والكآبة، وتوفي في يناير 1944 عن عمر ناهز 81 عاما.















0 تعليق