اكتشف علماء الآثار في جمهورية التشيك، أكثر من ألف قطعة أثرية على امتداد خط سكة حديد فائق السرعة مُزمع إنشاؤه، من بينها أداة نادرة من العصر الروماني كانت تُستخدم لسحب الأسلاك المعدنية، وفقا لما نشره موقع" greekreporter".
يقع الموقع في وادي نهرهانا ويكشف عن طبقات من المستوطنات التي يعود تاريخها إلى العصر البرونزي المبكر وحتى العصر الروماني.
كان أبرز ما تم اكتشافه لوحة معايرة محفوظة جيداً تعود إلى العصر الروماني، استُخدمت هذه اللوحة لترقيق وتشكيل الأسلاك المعدنية عن طريق سحبها عبر سلسلة من الثقوب، وقد عُثر على الصدأ وآثار معدنية محتملة داخل هذه الثقوب.
قال عالم الآثار بافيل موش، إن الصفيحة ستخضع لتحليل طيفي لتحديد المادة المستخدمة، موضحا أن السلك الذي يُسحب عبر أداة كهذه يُرجح أنه كان يُستخدم في صناعة الدروع المصنوعة من حلقات معدنية.
العثور على إبرة برونزية برأس قبرصي في موقع تنقيب
يقول الباحثون إن أداة سحب الأسلاك الرومانية هذه التي عُثر عليها في جمهورية التشيك تُصنف من بين أندر الأدوات من نوعها في أوروبا الوسطى،
كما أظهر الموقع أدلة واضحة على وجود حضارة فيتيروف من العصر البرونزي المبكر، فقد عثر علماء الآثار على بقايا منازل ذات هياكل خشبية وجدران كانت تُنسج من الأغصان وتُغطى بالطين.
عندما احترقت هذه المباني، احتفظ الطين المحروق بتفاصيل البناء، بما في ذلك تشطيبات الأسطح وآثار القضبان الخشبية، وشملت المكتشفات من هذه الفترة أواني خزفية، ومغازل، وخرز، ودبوس برونزي برأس على الطراز القبرصي، كما تم الكشف عن موقعين للدفن داخل المستوطنة، أحدهما يحتوي على رفات شخص بالغ مدفون بجانب طفل.
ست جماجم بشرية مرتبة جنبًا إلى جنب حيرت الخبراء
كما تركت أواخر العصر البرونزي وأوائل العصر الحديدي بصمة واضحة على الموقع، احتوت أربعة مواقع منفصلة على بقايا بشرية جزئية، أحدها احتوى على ست جماجم بشرية موضوعة جنباً إلى جنب في ردم حفرة.
قوالب صب حجرية من أواخر العصر البرونزي
أشار عالم الآثار الرئيسي أركاديوس تاجير إلى أن أفراد هذه الثقافة كانوا يحرقون جثث موتاهم عادةً. ويشير وجود بقايا جزئية فقط إلى ممارسة طقسية محددة ، إلا أن الأمر يتطلب مزيدًا من التحليل الأنثروبولوجي لتأكيد ذلك.
بالقرب من أطراف المستوطنة التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، عثر الباحثون على قوالب حجرية للصب وشظايا بوتقات كانت تُستخدم لصهر وتشكيل البرونز، كما تم العثور على مجموعة من القطع البرونزية، من بينها فؤوس صغيرة ودبابيس وسوار وسكين، وأوضح تاجر أن الاختبارات المعملية ستؤكد ما إذا كانت هذه القطع قد صُنعت في الموقع نفسه.
ويجري حاليًا تنظيف جميع المواد المستخرجة وحفظها وتحليلها في مركز أولوموك الأثري.
















0 تعليق