رغم مرور آلاف السنين على وفاة الملك الذهبي توت عنخ آمون، ما زالت أسرار رحلته الأخيرة تثير اهتمام العالم، فلم يقتصر الاهتمام على مقبرة الملك توت عنخ آمون وما احتوته من كنوز مذهلة فحسب، بل امتد ليشمل تفاصيل رحلته الجنائزية ذاتها، وعلى رأسها طريقة تحنيط جسده.
تجهيز جسد الملك توت للتحنيط
حسب ما جاء فى كتاب "توت عنخ آمون ملك الملوك" من تأليف عالم الآثار الكبير زاهي حواس، تم تجهيز جسد الملك توت للتحنيط في سبعين يوما في مكان يعرف باسم «بر نفر» أي البيت الجميل، ويقوم الكهنة بإزالة الأعضاء الداخلية من خلال فتحة صغيرة بالجانب الأيسر من الجسم لكى يتم تجفيفها ولفها، ثم يتم وضع كل من الرئتين والكبد والمعدة والأمعاء في أربعة أوان تعرف باسم الأواني الكانوبية، في حالة الملك توت كانت الأوانى الكانوبية ذهبية موضوعة داخل صندوق من الألبستر مقسم إلى أربعة أجزاء، وتعلوه أربعة رؤوس للملك توت، بينما يتم وضع القلب المحنط في مكانه، لأنه كان مصدر التفكير والمشاعر عند المصريين القدماء، في حين يتم استخراج المخ من خلال فتحة بتجويف الأنف حيث إنه لم يكن له وظيفة في اعتقادهم.
كانت الخطوة الأخيرة بعد تحنيط ولف جسد الملك توت عنخ آمون هي تزيين المومياء بما تحتاجه فى العالم الآخر من حماية، كانت غالبيتها من الذهب والأحجار الكريمة، تمت تغطية الرأس بغطاء رأس مزين بحيات الكوبرا الملكية وتم وضع الصدريات والقلادات حول الصدر ومجموعة من الأساور حول معاصمه وأذرعه، وغطيت أصابعه بأغطية ذهبية وعليها مجموعة من الخواتم، تمت إضافة مجموعة من الخناجر الحديدية بمنطقة الخصر.
أغراض الملك توت عنخ آمون
وبعد تجهيز المومياء وإقامة طقس فتح الفم، تم إنزال الجسد إلى حجرة الدفن ووضع المومياء بشكل منتصب، ومعه جميع أغراضه التي سوف يحتاجها الملك توت في العالم الآخر، وكان العديد من أغراض الملك توت قد أعدت لدفنات أخرى، ثم تم استخدامها لدفنته، وفى النهاية، يتم إغلاق المقبرة وختمها بأختام حرس جبانة وادى الملوك في محاولة للحفاظ عليها من الانتهاك للأبد.

















0 تعليق