تمر اليوم الذكرى الـ240 على وضع نشيد الثورة الفرنسية لامارسييز، وذلك في 25 أبريل عام 1792، حيث تم كتابته عهد الثورة الفرنسية، وتُعد "لا مارسييز" واحدة من أشهر الأناشيد الوطنية في العالم، حيث ارتبطت بتاريخ فرنسا الحديث وأصبحت رمزًا خالدًا لقيم الحرية والنضال. ومنذ اعتمادها رسميًا نشيدًا وطنيًا لفرنسا عام 1879، حافظت على مكانتها دون انقطاع، معبرة عن روح الثورة الفرنسية ومبادئها.
تعود قصة هذا النشيد إلى أبريل عام 1792، عندما كتبها الضابط والشاعر روجيه دو ليل استجابة لطلب عمدة مدينة ستراسبورغ، في ظل أجواء مشحونة بالحرب والتوتر بعد إعلان فرنسا الحرب على النمسا. وجاءت كلمات النشيد معبرة عن الحماسة الوطنية والدعوة للدفاع عن الوطن، ما ساهم في انتشاره السريع بين الجنود والشعب على حد سواء.
وسرعان ما اكتسبت الأغنية شهرة واسعة، خاصة بعد أن رددها جنود قادمون من مدينة مرسيليا أثناء توجههم إلى باريس، ليُطلق عليها لاحقًا اسم "لا مارسييز". وبفضل طابعها الثوري، أصبحت رمزًا للمقاومة الشعبية، وتم اعتمادها نشيدًا رسميًا للجمهورية الفرنسية الأولى عام 1795.
ورغم حظرها في بعض الفترات، خاصة خلال حكم نابليون بسبب مضمونها المناهض للملكية، فإنها عادت بقوة إلى الواجهة مع عودة النظام الجمهوري، حتى استقرت بشكل نهائي كنشيد رسمي لفرنسا في أواخر القرن التاسع عشر.
ولم تقتصر أهمية "لا مارسييز" على فرنسا فقط، بل تجاوزت حدودها لتلهم العديد من الحركات الثورية حول العالم، حيث استُخدمت في أوروبا خلال ثورات عام 1848، كما كانت أول نشيد للاتحاد السوفيتي قبل أن تُستبدل لاحقًا.
وخلال الحرب العالمية الثانية، مُنعت في المناطق التي احتلتها ألمانيا، لكنها ظلت حاضرة بقوة في صفوف المقاومة الفرنسية، لتؤكد مجددًا دورها كرمز للنضال والحرية.

















0 تعليق