الكاتبة الإسبانية: البردية المصرية غيرت شكل الكتابة.. والحضارة الإسلامية أنقذت العلوم من الضياع
طه حسين أبهرنى.. ووقعت فى حب مصر من خلال الكتب قبل زيارتها
فى حلقة خاصة من برنامج "العاشرة" الذى يقدمه الإعلامى محمد سعيد محفوظ عبر شاشة "إكسترا نيوز"، تحدثت الكاتبة والمفكرة الإسبانية إيريني باييخو، صاحبة الكتاب الشهير "بردية في غاية الطول"، عن علاقتها بمصر وتاريخ الكتابة، مؤكدة أن الحضارة المصرية أدت دورًا محوريًا فى تشكيل الذاكرة الإنسانية وصناعة المعرفة.
وقالت باييخو إن ظهور البردية المصرية مثل تحولًا كبيرًا فى تاريخ الكتابة، لأنها أتاحت للإنسان تسجيل نصوص أطول وحفظ المعرفة بصورة أكثر مرونة وانتشارًا، معتبرة أن هذه اللحظة كانت من المحطات الفاصلة فى تاريخ الحضارة.
وأضافت أن مشروع مكتبة الإسكندرية القديمة كان تجربة إنسانية كبرى هدفت إلى جمع معارف العالم فى مكان واحد، واصفة إياها بأنها "أول إنترنت فى التاريخ"، لأن فكرتها قامت على جمع العلوم والأفكار من ثقافات متعددة وإتاحتها للباحثين والدارسين.
وأشارت إلى أن أثر مكتبة الإسكندرية لم يتوقف عند وجودها التاريخى، بل امتد إلى كل المكتبات التى جاءت بعدها، إذ أصبحت نموذجًا لفكرة حفظ المعرفة ونقلها عبر الأجيال.

الكاتبة الإسبانية
وخلال اللقاء، روت الكاتبة الإسبانية قصة "سيدة الفيوم" التى عُثر على موميائها وبصحبتها لفافة من ملحمة "الإلياذة" لهوميروس، معتبرة أن هذه الواقعة تكشف عمق العلاقة الإنسانية بالكتب، وكيف يمكن للنصوص أن تتحول إلى جزء من حياة أصحابها وذاكرتهم.
وتحدثت باييخو عن دور الحضارة الإسلامية فى صون التراث الإنسانى، مؤكدة أن حركات الترجمة فى بغداد والقاهرة والأندلس حفظت كثيرًا من العلوم القديمة من الضياع، وأسهمت فى نقلها وتطويرها، وهو ما كان له أثر كبير فى التاريخ الفكرى العالمى.
كما كشفت أنها تقرأ حاليًا كتاب "الأيام" للدكتور طه حسين، مشيدة بقدرته على تحويل التجربة الشخصية إلى عمل أدبى مؤثر، وبالصورة التى رسمها للقاهرة وحياتها الثقافية.
واختتمت إيريني باييخو اللقاء برسالة ود إلى الجمهور المصرى، قالت فيها باللغة العربية: "أنا بحب مصر"، مؤكدة أنها عرفت مصر أولًا من خلال الكتب، قبل أن تزورها على أرض الواقع.

إيريني باييخو
وخلال رحلتها فى مصر، عبّرت باييخو فى أكثر من مناسبة عن تقديرها العميق للحضارة المصرية، مؤكدة أن تاريخ الكتابة لا يمكن فهمه من دون الدور الذى أدته مصر القديمة، خاصة مع ظهور البردية بوصفها إحدى أهم أدوات حفظ النصوص وتداولها.
وشملت الزيارة اهتمامًا خاصًا بـ مكتبة الإسكندرية، التى وصفتها بأنها رمز عالمى لفكرة جمع المعرفة، معتبرة أن مشروعها القديم كان تجربة إنسانية سبقت عصرها، وسعت إلى جمع العلوم والآداب من ثقافات متعددة فى مكان واحد.
كما تناولت فى لقاءاتها الإعلامية دور الحضارة الإسلامية، مشيرة إلى أن حركات الترجمة والبحث فى بغداد والقاهرة والأندلس أسهمت فى حفظ التراث الفكرى العالمى ونقله عبر العصور.















0 تعليق