قد تخضع اثنتان من لوحات فان جوخ التي كانت بحوزة التاجر إميل بورله لقضايا استرداد تعود إلى الحقبة النازية وهي نفسها المجموعة المُعاد عرضها في متحف كونستهاوس زيورخ، وتضم لوحات فان جوخ من بينها في الجدار المركزي لوحة "الزارع" ولوحة "زهر اللوز".
وقد أُعيد عرض مجموعة إميل بورله بالكامل في متحف كونستهاوس زيورخ، حيث تُعرض على سبيل الإعارة طويلة الأمد ويضم المعرض، الذي افتُتح هذا الأسبوع، 205 أعمال فنية، من بينها خمس لوحات لفان جوخ، بالإضافة إلى لوحة مزيفة وتخضع لوحة سادسة لفان جوخ للترميم، بينما سُحبت لوحة سابعة بسبب مشكلة تعود إلى الحقبة النازية.
لوحات بورله
تُعتبر لوحات بورله، بلا شك، أكبر مجموعة خاصة في العالم لأعمال فان جوخ المعروضة للجمهور (ربما لا ينافسها في ذلك إلا مؤسسة بارنز في فيلادلفيا) كما تُقدّم هذه المقتنيات، التي جُمعت في منتصف القرن العشرين، لمحة شاملة عن أعمال الفنان، من حيث الفترة الزمنية والموضوع.
أما إميل بورله (1890-1956)، فهو شخصية مثيرة للجدل فقد كان بورله، المقيم في سويسرا، تاجر أسلحة في أوروبا، حيث أدار شركة أورليكون-بورله للأسلحة. وقد جنى ثروة طائلة من بيع الأسلحة من سويسرا المحايدة خلال الحرب العالمية الثانية وفي السنوات اللاحقة.
فيما يخص الفن، جمع بورله معظم مجموعته خلال الحقبة النازية (1933-1945) وفي فترة ما بعد الحرب مباشرة، ورغم نشر بيانات شاملة عن تاريخ ملكية جميع اللوحات، لا تزال هناك تساؤلات تُثار حول عدد منها.
منذ عام 2021، تُعرض لوحات بورله على سبيل الإعارة طويلة الأمد في متحف كونستهاوس زيورخ، وقد عُرضت بالفعل في معرضين وقد ضمّ المعرض الأخير 115 عملاً مختاراً لتسليط الضوء على قضايا حساسة تتعلق بأصول اللوحات وتمويلها.
أعمال.
لوحة فان جوخ الشخصية صيف 1887
تعود لوحة بورله صيف 1887 إلى فترة إقامة فان جوخ في باريس، حيث اكتشف المدرسة الانطباعية الجديدة، التي اعتمدت في رسمها على النقاط والخطوط. وباستخدام ضربات فرشاة نابضة بالحياة، صوّر فان جوخ نفسه مرتدياً ملابس أنيقة وتعبيراً جاداً، يكاد يكون قلقاً.
أهدى فان جوخ في الأصل هذه اللوحة الشخصية إلى صديقه الفنان إميل برنارد وبعد أن مرت عبر مجموعتين خاصتين، اشتراها بورلي في عام 1945.

















0 تعليق