صناع المهارة وقصر ثقافة أسوان الأبرز.. مشروعات تنتظر الحسم في قصور الثقافة

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عاد المخرج هشام عطوة إلى رئاسة الهيئة العامة لقصور الثقافة بعد نحو ثلاث سنوات من مغادرته المنصب، في توقيت دقيق يشهد تزايد التحديات أمام العمل الثقافي في مصر، وتنامي الحاجة إلى تطوير البنية التحتية للمؤسسات الثقافية، وتفعيل دورها المجتمعي بشكل أكثر تأثيرًا وانتشارًا.

وتأتي عودة عطوة بعد توليه عدة مناصب إدارية، كان آخرها رئاسة قطاع المسرح، ما يمنحه خبرة متراكمة تؤهله للتعامل مع الملفات العالقة داخل الهيئة. وتترقب الأوساط الثقافية أن تشهد المرحلة المقبلة تحركًا سريعًا لاستكمال عدد من المشروعات الكبرى التي أطلقتها الهيئة خلال السنوات الماضية، إلى جانب الانتهاء من مشروعات إنشائية وخدمية تأخرت لفترات طويلة، بما يعيد للهيئة دورها الحيوي في نشر الثقافة والفنون في مختلف المحافظات.

قصر ثقافة أسوان.. تطوير صرح تاريخي

يأتي مشروع تطوير قصر ثقافة أسوان في صدارة أولويات وزارة الثقافة، باعتباره أحد أهم المراكز الثقافية في جنوب مصر. فالمحافظة، بما تمتلكه من خصوصية حضارية وتاريخية، تحتاج إلى مؤسسة ثقافية حديثة تستوعب مختلف الأنشطة الإبداعية.

ويقع القصر على مساحة إجمالية تبلغ 3500 متر مربع، منها 2600 متر مخصصة للمباني، ولم يشهد أي تطوير منذ إنشائه عام 1963. ويستهدف مشروع الإحلال والتجديد إعادة إحياء القصر بالكامل، ليواكب التطورات الحديثة، من خلال تحديث المسرح الرئيسي الذي يسع 500 مقعد، وتزويده بأحدث تقنيات الصوت والإضاءة.

كما يشمل المشروع إنشاء جناح فندقي يضم 18 غرفة، ومقهى ثقافي، ومبنى متكامل للأنشطة يضم قاعات متعددة الأغراض، ومرسمًا، ونادي تكنولوجيا، واستوديو، ومكتبات عامة وأخرى للأطفال، إلى جانب منظومة متكاملة للحماية المدنية، بما يضمن تقديم خدمات ثقافية وفنية تليق بمكانة أسوان.

قصر ثقافة الشيخ زويد.. دعم الهوية في سيناء

يُعد مشروع قصر ثقافة الشيخ زويد بشمال سيناء من المشروعات الحيوية المنتظر افتتاحها قريبًا، في إطار خطة الدولة لتعزيز التنمية الثقافية في المناطق الحدودية.

ويستهدف القصر أن يكون مركزًا ثقافيًا متكاملًا يخدم أهالي المدينة، من خلال تقديم ورش فنية للأطفال، ومحاضرات تثقيفية، وعروض للفرق التلقائية، بما يسهم في تعزيز الوعي الثقافي وترسيخ الهوية الوطنية، خاصة في منطقة تحتاج إلى دعم ثقافي مستدام.

«صُنّاع المهارة».. الثقافة كفرصة عمل

يمثل مشروع «صُنّاع المهارة» أحد أبرز المشروعات القومية التي أطلقتها الهيئة، حيث يسعى إلى تحويل قصور الثقافة إلى مراكز تدريب وإنتاج حقيقية.

ويهدف المشروع إلى تمكين الشباب وأصحاب المهارات من تحويل خبراتهم إلى فرص عمل، من خلال تقديم برامج تدريبية مهنية وثقافية منخفضة التكلفة، تتماشى مع احتياجات سوق العمل، مع تعظيم الاستفادة من الأصول العامة.
كما يسعى المشروع إلى خلق عائد اقتصادي ذاتي يدعم أنشطة الهيئة، ويعزز مفهوم المشاركة المجتمعية، بما يواكب التوجهات الحديثة للدولة في الاستثمار الثقافي.

«المقهى الثقافي».. نموذج استثماري جديد

ضمن توجه الهيئة لتطوير خدماتها، يأتي مشروع «المقهى الثقافي» (CULTURAL cafe) كنموذج يجمع بين الثقافة والاستثمار.

ومن المقرر افتتاح أول فروعه في مدينة العلمين الجديدة، ليكون منصة لتقديم الكتب والمنتجات الثقافية الخاصة بوزارة الثقافة، مع إتاحة خدمات التوصيل إلى مختلف المحافظات بالتعاون مع هيئة البريد. ويُنتظر أن يتحول المشروع إلى علامة تجارية تمثل الهيئة، وتوفر خدمات ثقافية مستدامة على مدار العام، بما يسهم في توسيع قاعدة الجمهور.

المنظومة الرقمية.. نحو التحول الإلكتروني

تعمل الهيئة حاليًا على تطوير موقعها الإلكتروني، تمهيدًا لإطلاقه بشكل جديد خلال الفترة المقبلة، ليقدم خدمات رقمية متكاملة.

وسيتيح الموقع بيع إصدارات ومنتجات الهيئة إلكترونيًا، مع خدمات شحن محلية ودولية، إلى جانب عرض الفعاليات الثقافية وربطها بمنصات رقمية مثل «يوتيوب»، واستخدام تقنيات حديثة مثل «QR Code» للترويج للأنشطة.
ويمثل هذا المشروع خطوة مهمة نحو التحول الرقمي، بما يواكب التطورات العالمية في تقديم الخدمات الثقافية.

 

كورال وأوركسترا مصر الوطني.. مشروع ينتظر التفعيل

يُعد مشروع «كورال وأوركسترا مصر الوطني» من المبادرات الفنية الطموحة التي تستهدف اكتشاف المواهب في المحافظات وتدريبها بشكل احترافي.

ورغم أهمية المشروع، إلا أنه لم يحقق حتى الآن نتائج ملموسة على أرض الواقع، حيث لم تتشكل فرقة رسمية تعكس مخرجاته، ما يضعه ضمن الملفات التي تحتاج إلى إعادة تقييم وتفعيل خلال المرحلة المقبلة.

 

مشروع النشر.. أزمة رؤية

يبقى مشروع النشر داخل الهيئة أحد أبرز التحديات التي تواجه الإدارة الجديدة، في ظل غياب رؤية واضحة واستراتيجية محددة منذ استقالة الناقد جرجس شكري.

ويحتاج هذا الملف إلى تدخل عاجل لإعادة تنظيمه، وتطوير سياساته التحريرية، بما يضمن استعادة دوره في دعم الحركة الثقافية، وتقديم إصدارات تواكب متطلبات القارئ المعاصر.

أخبار ذات صلة

0 تعليق