تمر، اليوم، ذكرى ميلاد الشاعر والناقد الفنى الفرنسى شارل بودلير، الذى ولد فى مثل هذا اليوم 9 أبريل من عام 1821م، صاحب الديوان الشهير "أزهار الشر"، والتى كانت من أهم المجموعات الشعرية المؤثرة فى أوروبا خلال القرن التاسع عشر، لكن يبدو أن الشهرة الكبيرة التى حصل عليها الديوان ليست فقط للمستوى الفنى للقصائد التى كتابها "بودلير" منذ عقود طويلة، ولكن أيضا بسبب الجدل الكبير التى سببه هذا الديوان، حيث تعرض مؤلفه للمحاكمة، بعد حملة تحريضية قامت بها ضده الصحافة الفرنسية آنذاك.
النيابة تطالب بحذف قصائد من ديوان أزهار الشر
فى 25 يونيو 1857م صدرت الطبعة الأولى من ديوان "أزهار الشر" وبعد أيام نشرت جريدة "لوفيجارو" الفرنسية، مقالا يحرض على ملاحقة الديوان قضائيا، وبعد يومين فحسب من نشر المقال، يتم بالفعل تقديم "بودلير" وناشريه: بوليه – مالاسى ودبرواز، إلى المحاكمة بتهمة انتهاك الأخلاق العامة، وطالبت النيابة العامة بحذف 10 قصائد، وذلك وفق ما جاء في مقدمة الشاعر والمترجم الكبير الراحل رفعت سلام، فى ترجمته للأعمال الشعرية.
وقضت محكمة الجنح آنذاك بأن "بودلير" وناشريه مذنبون، وتم تغريمه الشاعر الفرنسى 300 فرنك، وكل من الناشرين 100 فرنك، مع حذف القصائد الست المتهمة بإهانة الأخلاق العامة، وعدم الاعتداد بتهمة إهانة الأخلاق المسيحية.
رفعت سلام يعلق على ديوان أزهار الشر
وكان الشاعر المصرى رفعت سلام نشر على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" صورة غلاف الطبعة الأولى لديوان أزهار الشر للشاعر الكبير شارل بودلير، وكتب تحت عنوان "محاكمة "أزهار الشَّــــر": "هذا الكتاب مستشفى مفتوحة لكل العاهات العقلية، وكل انحلالات القلب، وليت ذلك كان من أجل علاجها، لكنها مستعصية.. وكان ممكنًا فهم أن خيال شاعر فى الثانية والعشرين من عمره قد انساق إلى مثل هذه الموضوعات، لكن لاَ يمكن أبدًا التماس العذر لرجل تجاوز الثلاثين من عمره على نشره كتابًا يحمل مثل هذه الفظاعات".














0 تعليق