قال الكاتب والقاضى أشرف العشماوى إن وصول كتابه "مواليد حديقة الحيوان" إلى القائمة القصيرة لجائزة الشيخ زايد للكتاب مثل له لحظة امتزج فيها الشعور بالدهشة بالامتنان العميق، موضحًا أن الكاتب يظل، مهما بلغت خبرته، يكتب فى عزلة، دون يقين حاسم بمصير نصه خارج ذاته.
وأضاف أشرف العشماوى، في حوار لـ "اليوم السابع" سينشر لاحقًا، أن هذه اللحظة كانت بالنسبة له على المستوى الشخصى نوعًا من التصالح مع الشك الذى يراوده دائمًا تجاه ما يكتبه، لافتًا إلى أن الكاتب يعيش باستمرار بين يقين الكتابة وقلق التلقى، وأن وصول العمل إلى هذه المرحلة يمنحه قدرًا من الطمأنينة المؤقتة.
وأوضح أشرف العشماوى أن الأثر الحقيقى للجوائز لا يجب أن يكون فى تغيير صوت الكاتب أو دفعه إلى ملاحقة الاعتراف، بل فى تعميق إحساسه بالمسؤولية تجاه صوته السردى، مؤكدًا أنه لا يحب التعامل مع الجوائز بوصفها منعطفات حادة فى التجربة، رغم ما تتركه من أثر واضح.
وعن المشهد الروائى العربى، قال إن المنافسة فى الجائزة كانت قوية للغاية، وهو ما جعل فرحته بالوصول إلى القائمة القصيرة أكبر، مشيرًا إلى أن الرواية العربية اليوم أصبحت أكثر تنوعًا وجرأة، مع حضور أصوات متعددة وتجارب لا تخشى التجريب، لكنه شدد فى الوقت نفسه على أن التحدى الحقيقى يظل فى الحفاظ على الجودة وسط هذا الاتساع.
وأكد أشرف العشماوى أن الجوائز الأدبية قد تتحول أحيانًا إلى قيد إذا كتب الكاتب وعينه عليها، مشددًا على أن "القصدية ضد الفن دومًا"، وأن الأفضل أن تأتى الجائزة إلى النص، لا أن يذهب النص إليها. كما كشف عن أنه يعمل حاليًا على نص روائى تاريخى مختلف فى بنيته عن المعتاد، ينشغل بالعلاقة بين الفرد والسلطة، وبين الذاكرة والنسيان.

مواليد حديقة الحيوان

عدد اليوم السابع












0 تعليق