مدفن عمره 5500 عام فى السويد يحل لغز البنية الاجتماعية للعصر الحجرى

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يقدم موقع دفن يعود تاريخه إلى 5500 عام في السويد، رؤى نادرة حول البنية الاجتماعية للعصر الحجري، إذ يُظهر أن الروابط الأسرية أثرت في كيفية دفن بعض مجتمعات الصيد وجمع الثمار لموتاها، وأكدت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين دُفنوا في قبور مشتركة لم يدفنوا معًا صدفةً، بل كانوا أقارب بيولوجيين مقربين، مما يشير إلى أن القرابة لعبت دورًا واضحًا في عادات الدفن.

جاءت هذه النتائج من مقبرة أيفيدي في جزيرة غوتلاند، وهي إحدى أكبر وأفضل مواقع الدفن المحفوظة المرتبطة بثقافة الفخار المنقوش، وهي مجتمع من الصيادين وجامعي الثمار عاش في أواخر العصر الحجري، وفقا لما نشره موقع صحيفة greekreporter.

قال الباحثون إن الموقع يتيح فرصة استثنائية لدراسة كيفية تنظيم هذه المجتمعات لأنفسها في وقتٍ كانت فيه مثل هذه الأدلة نادرة في كثير من الأحيان.

قامت المؤلفة الرئيسية للدراسة تينا ماريا ماتيلا من قسم علم الأحياء الكائنية في جامعة أوبسالا في السويد وزملاؤها بتحليل الحمض النووي لعشرة أشخاص من أجويد، معظمهم مأخوذ من قبور تضم أكثر من شخص واحد.

 

البنية الاجتماعية للعصر الحجري من أنماط الدفن القائمة على الأسرة

قام الفريق بدمج هذه النتائج مع بيانات جينومية منشورة سابقًا لـ 24 شخصًا آخرين دفنوا في أربعة مواقع تابعة لثقافة الفخار المحفور في جوتلاند، نشرت الدراسة في مجلة وقائع الجمعية الملكية ب.

أظهرت النتائج نمطًا واضحًا، فقد احتوى كل مدفن مشترك تم فحصه في أجويدي على أشخاص تربطهم صلة قرابة وثيقة، بما في ذلك أقارب من الدرجة الأولى والثانية والثالثة، وهذا يعني أن الروابط تجاوزت حدود الآباء والأبناء أو الإخوة والأخوات.

 

تحليل الأسنان والعظام من أربعة قبور لتحديد القرابة والجنس

في أحد القبور، تعرف الباحثون على أب مدفون مع ابنته، وفي حالة أخرى، كان طفلان صغيران شقيقين، وفي قبور مشتركة أخرى، كانت صلة القرابة بين الأشخاص أبعد، مثل صلة القرابة من الدرجة الثالثة.

كما وجدت الدراسة أن الأطفال يظهرون في المدافن الجماعية أكثر بكثير مما هو متوقع عشوائياً، ستة من أصل سبعة مدافن جماعية موثقة جيداً في أجويدي شملت طفلاً واحداً على الأقل، وأشار الباحثون إلى أن هذا يدل على أن العمر، إلى جانب الروابط الأسرية، عنصر مهم في ممارسات الدفن .

 

الأطفال والأقارب المقربون أثروا على خيارات الدفن في أجويدي

أظهرت البيانات الجينية أيضًا أن سكان جوتلاند الذين استخدموا الأواني الفخارية المنقّطة كانوا على صلة وثيقة عبر مواقع مختلفة، فقد وجد الباحثون أقارب مقربين ليس فقط داخل منطقة أجويدي، بل أيضًا بين أشخاص دُفنوا في مواقع متفرقة من الجزيرة، وهذا يشير إلى أن هذه المجموعات اختلطت ببعضها البعض بدلًا من أن تعيش كمجتمعات منعزلة.

 

الحمض النووى يكشف

على نطاق أوسع، أظهر تحليل الحمض النووي أن سكان جوتلاند الذين استخدموا الفخار المنقوش ينحدرون من أصول مختلطة، حوالي 80% منهم ينحدرون من جماعات الصيد وجمع الثمار في العصر الحجري الوسيط ، بينما ينحدر حوالي 20% من جماعات زراعية. ومع ذلك، لم يجد الباحثون أي دليل على وجود أصول لاحقة مرتبطة بجماعات ثقافة الفأس الحربي.

كما لم تجد الدراسة أي دليل قوي على التزاوج الداخلي الوثيق، على الرغم من وجود دلائل على صغر حجم السكان نسبياً بمرور الوقت.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق