انقلاب ميانمار.. من اتهامات تزوير الانتخابات وصولاً باعتقال زعيمة البلاد

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

مساء الأحد، تم الإعلان من قبل المتحدث باسم حزب الرابطة الوطنية للديمقراطية الحاكم في ميانمار، إن زعيمة البلاد أونج سان سوكي وشخصيات بارزة أخرى من الحزب اعتقلت في مداهمة في الصباح الباكر، وكشفت التقارير الصحفية أن هذه الخطوة تأتي بعد أيام من توتر متزايد بين الحكومة المدنية والجيش أثار مخاوف من انقلاب في أعقاب انتخابات وصفها الجيش بأنها مزورة.

ماذا حدث بعد الاعتقال الكبير؟

ذكرت شبكة سكاي نيوز البريطانية أن هناك تعطل اتصالات الهاتف والإنترنت في العاصمة نايبيداو ومدينة يانغون التجارية الرئيسية، وانقطع بث التلفزيون الرسمي بعد اعتقال زعماء حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية.

سبق لحظة الاعتقال انتشار كثيف للعربات العسكرية في العاصمة والمواقع الرئيسية، على غير العادة، وبعد الاعتقال، هرع السكان إلى الأسواق لتخزين المؤن، فيما اصطف آخرون أمام ماكينات الصرف الآلي لسحب نقود، وقامت البنوك لاحقا بتعليق الخدمات بسبب ضعف الاتصال عبر الإنترنت.

متى بدأ الخلاف؟

يعود الخلاف، لنوفمبر الماضي، بعد تسريبات عن احتمالية قيام الجيش بانقلاب على أثر الانتخابات التي تمت واتهمها الجيش بالتزوير، من قبل حزب سو كي زعيمة البلاد، الذي حصل على 83% من الأصوات.

ولكن ماذا نعرف عن الحكم هناك؟

وصلت سو كي، إلى السلطة بتحقيق فوز ساحق في انتخابات 2015 بعد أن قضت سنوات طويلة رهن الإقامة الجبرية في كفاحها من أجل الديمقراطية الذي حولها إلى رمز دولي.

ويرى الجيش الذي يقف وراء صياغة دستور 2008 والديمقراطية الناشئة أنه حامي الوحدة الوطنية والدستور وقد احتفظ لنفسه بدور دائم في النظام السياسي.

وللجيش حصة نسبتها 25 في المئة من مقاعد البرلمان لا تخضع للانتخابات كما أنه يسيطر على وزارات الدفاع والداخلية والحدود بما يضمن له دورا مهما في الحياة السياسية.

لماذا طعن الجيش في الانتخابات الأخيرة؟

زعم الجيش وجود تناقضات مثل تكرار أسماء في قوائم الناخبين في عشرات من الدوائر وأبدى استياءه من رد لجنة الانتخابات على شكاواه، ولم يذكر الجيش ما إذا كانت المخالفات واسعة النطاق بما يكفي للتأثير في نتيجة الانتخابات.

وتشابهت شكوى الجيش مع شكوى حزب التضامن الوحدوي والتنمية الحاكم سابقا الذي أسسه الجيش قبل أن يسلم السلطة رسميا في 2011، وتعرض الجيش لهزيمة منكرة في الانتخابات إذ لم يحصل سوى على 33 مقعداً من 476 مقعدا متاحا.

كيف تصرف كلاً من حزب الرابطة الوطنية وغيره من الأحزاب على الانتخابات؟

لم تعلق سو كي على انتصار حزبها في الانتخابات ولا على شكاوى الجيش غير أن الحزب قال إن ادعاءات الجيش لا أساس لها وأي أخطاء وقعت في الانتخابات لم تكن لتغير نتيجتها.

ويوم الخميس الماضي، قالت لجنة الانتخابات إنه لم تقع أخطاء على نطاق قد يعني حدوث تزوير أو يشوه صورة الانتخابات.

ولكن كان للجيش رأي آخر، فماذا قال؟

عقد البريجادير جنرال زاو مين تون المتحدث باسم القوات المسلحة مؤتمرا صحفيا الأسبوع الماضي لتناول اتهامات الجيش لكنه أطلق سلسلة من الإجابات المراوغة على الاستفسارات عن نوايا الجيش.

وقال إن الجيش سيتخذ إجراء وسيستخدم كل الخيارات المتاحة بما في ذلك المحكمة العليا. وسئل عما إذا كان الجيش سيتعاون مع الحكومة والمجلس التشريعي الجديدين فقال للصحفيين «انتظروا وراقبوا».

وسئل عما إذا كان يستبعد انقلابا عسكريا فقال «لا يمكنني القول بذلك»، ويوم السبت قال الجيش إنه سيحمي الدستور ويلتزم به ويعمل بموجب القانون.

هنا ماذا ينص عليه الدستور؟

يقول الدستور إنه لا يحق للقائد العام للجيش أن يتولى السلطة إلا في ظروف استثنائية يمكن أن تفضي إلى تفكك الاتحاد وتفكك التضامن الوطني وفقدان السلطة السيادية على ألا يحدث ذلك إلا في حالة الطواريء التي يمكن فقط لرئيس مدني أن يعلنها.

وأثار القائد العام الجنرال مين أونج هلاينج الحيرة الأسبوع الماضي عندما قال لمجموعة من أفراد الجيش إن الدستور «هو القانون الأم لكل القوانين» ويجب إلغاؤه إذا لم يتم الالتزام به.

ماهو الموقف الراهن في البلاد؟

زعيمة البلاد رهن الإعتقال، بينما قال الجيش إن انتخابات حرة ونزيهة ستجرى وإنه سيسلم السلطة للحزب الفائز بعد أن سيطر على البلاد مشيرا إلى تزوير انتخابات العام الماضي.
وقال الجيش إن قائد الجيش الجنرال مين أونج هلينج تعهد بممارسة «نظام الديمقراطية التعددية الحقيقي» بشكل عادل، ولم يحدد الجيش موعدا للانتخابات لكنه قال في وقت سابق إن حالة الطوارئ التي فرضها ستستمر عاما.

ماذا عن منظمة العفو الدولية وموقفها من المشهد الراهن؟

قالت مين يو، نائبة الممثل الإقليمي لمنظمة العفو الدولية، صباح اليوم في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء إن المنظمة طالبت بالإفراج الفوري عن جميع الأشخاص الذين اعتقلهم جيش ميانمار، بمن فيهم كبار المسؤولين في البلاد.

وأضافت: «يثير احتجاز المستشارة الحكومية أونغ سان سو كي، وبعض الشخصيات الرسمية رفيعة المستوى، وشخصيات سياسية أخرى في ميانمار، القلق الشديد. وإذا لم يتم توجيه تهم إلى المعتقلين، بارتكاب جرائم جنائية يقر بها القانون الدولي».

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    165,951

  • تعافي

    129,636

  • وفيات

    9,316

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق