بدأت الشركة نشاطها الرياضي في الولايات المتحدة، قبل أن تتوسع نحو كرة القدم الأوروبية. وتضم شبكتها اليوم أكثر من 100 لاعب، بينهم أسماء بارزة مثل فينيسيوس جونيور، إلى جانب مجموعة من المواهب الشابة القادمة من أفريقيا وأميركا الجنوبية.
Advertisement
وظهر نفوذ الشركة بوضوح خلال الميركاتو الصيفي الحالي. فقد شاركت في المفاوضات التي انتهت بتجديد عقد فينيسيوس مع ريال مدريد حتى عام 2032، بعد مسار طويل تخللته اتصالات مع أندية أوروبية أخرى. ولم يكن التفاوض محصوراً بالراتب، بل شمل أيضاً مكانة اللاعب داخل الفريق وقيمته التسويقية وحقوقه التجارية.
أما الصفقة الأبرز، فكانت انتقال الإيفواري يان ديوماندي، البالغ 19 عاماً، من لايبزيغ إلى ريال مدريد مقابل نحو 115 مليون جنيه إسترليني. وأصبح ديوماندي بذلك أغلى لاعب أفريقي في التاريخ، رغم أنه لم يخض سوى عدد محدود من المباريات على المستوى الأول.
وبحسب تقارير بريطانية، حصلت "Roc Nation Sports" على عمولات ورسوم قد تصل إلى 17 مليون جنيه إسترليني من الصفقة. وأثار هذا الرقم مجدداً النقاش بشأن الدور المتنامي للوكلاء في رفع الأسعار والتحكم بمسار المفاوضات، خصوصاً بعدما انسحب باريس سان جيرمان من السباق على اللاعب بسبب القيمة المطلوبة.
وتكشف صفقة ديوماندي جانباً آخر من عمل شركات الترفيه الرياضي. فهي لا تنتظر وصول اللاعب إلى النجومية، بل تبحث عنه في سن مبكرة، ثم تتولى إدارة مسيرته وعقوده وصورته التجارية. ولهذا اتجهت "Roc Nation Sports" إلى توسيع حضورها في أفريقيا، حيث ضمت عدداً من اللاعبين الشباب وبدأت بناء شبكة لاكتشاف المواهب وتسويقها داخل أوروبا.
هذا النموذج يمنح اللاعب حضوراً تجارياً أوسع، لكنه يرفع أيضاً حجم نفوذ الشركات المحيطة به. فالوكيل الجديد لا يتفاوض على عقد واحد فقط، بل يدير مجموعة متكاملة تشمل الرعاية والإعلانات وحقوق الصور والعلاقات الإعلامية والانتقال بين الأندية.
لا يمكن القول إن صفقات النجوم أصبحت بالكامل في يد شركات الترفيه، لأن القرار النهائي يبقى مرتبطاً باللاعب والنادي. لكن صعود "Roc Nation Sports" يؤكد أن الميركاتو تغيّر، وأن الشركات القادرة على الجمع بين الرياضة والإعلام والتسويق أصبحت طرفاً أساسياً في صناعة الصفقة وتحديد قيمتها ووجهتها.







0 تعليق