زيارة عون الى الولايات المتحدة امام تحد حاسم لدعم لتطبيق "اتفاق الإطار"

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
في إطار زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الرسمية إلى الولايات المتحدة، حيث يلتقي غداً الرئيس الأميركي دونالد ترامب ويجري سلسلة لقاءات مع مسؤولين في الإدارة الأميركية للبحث في تنفيذ الاتفاقات المتعلقة بلبنان، ودعم الجيش، وتثبيت الاستقرار، ومعالجة تداعيات المواجهة في الجنوب، التقى عون أمس، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي أكد مجدداً التزام الولايات المتحدة بدعم التنفيذ الناجح للإطار الثلاثي، ومساندة جهود الحكومة اللبنانية لتحقيق السلام والتعافي الاقتصادي.

Advertisement

وأشارت مصادر موثوق بها إلى أن عون طلب توضيحاً من الجانب الأميركي بشأن تقارير أفادت بأن واشنطن طلبت من الرئيس السوري أحمد الشرع التدخل في الملف اللبناني للمساعدة في معالجة قضية سلاح «حزب الله». 
ووفق المصادر، سعى عون إلى استيضاح طبيعة الدور الذي تتصوره الإدارة الأميركية لدمشق وحدوده، في ظل حساسية أي تدخل سوري في الشؤون الداخلية اللبنانية والإرث المعقد للعلاقات بين البلدين.
وقالت مصادر مطّلعة: «إن روبيو جدّد أمام عون أن أي ضمانة بشأن الانسحاب الإسرائيلي لن تكون موجودة قبل إثبات لبنان التزامه تعهّده بنزع سلاح حزب الله وحلّ الحزب الذي يشكّل خطراً على إسرائيل والولايات المتحدة وعلى لبنان أيضاً».

وقال مصدر وزاري ان تنفيذ المندرجات التي نص عليها «اتفاق الإطار» ستكون حاضرة بامتياز على جدول أعمال لقاء عون- ترامب، وأن تطبيقها في حاجة ماسّة إلى دعم مباشر من ترمب، ليس لأنه الضامن شخصياً بتوفير الأجواء السياسية والأمنية لإخراجها من المراوحة فحسب، وإنما لأنها تشكل خريطة طريق لوضع لبنان على سكة التعافي، وهذا يتطلب تدخلاً مباشراً من ترمب بالضغط على إسرائيل لتسهيل تطبيقه وتبديد العوائق التي تعترضه وقطع الطريق على تذرع «حزب الله» بأن الخيار الرئاسي لم يكن في محله ".
قالت مصادر ديبلوماسية إن الزيارة الرئاسية أدخلت الملف اللبناني تحدياً حاسماً. ففيما إسرائيل تصرّ على فرض شروطها في الميدان، يواجه الموقف الرسمي اللبناني امتحاناً مصيرياً لتفادي الألغام التي ترافق تنفيذ الصيغة الإطارية. وإن القمة المنتظرة غداً بين الرئيسين عون وترامب يتوقع أن تتسم بطابع الحسم، وفيها سيسعى لبنان إلى انتزاع التزام أميركي واضح بفرض انسحاب إسرائيلي شامل وتثبيت وقف النار. كما تكمن أهمية المحادثات في طرح بنود شديدة الحساسية، وعلى رأسها ملف دعم الجيش اللبناني لتمكينه من بسط سلطة الدولة، ورسم هندسة جديدة لمستقبل القوات الدولية مع بدء الترتيبات لانسحاب تدريجي لـ«اليونيفيل» في العام 2027 بعد انتهاء ولايتها في آخر العام الجاري. ويتوقع خصوصاً أن تشكّل القمة غطاءً سياسياً للإعلان عن إطلاق العمل بـ«المناطق التجريبية»، بالتزامن مع الاجتماع العسكري الثلاثي الافتراضي الذي أرجئ إلى الأسبوع المقبل.
ولفتت المصادر، إلى أن الرئيس عون يدخل إلى البيت الأبيض في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكنه محاصر بين مطرقة الشروط الإسرائيلية المدعومة بالنار ميدانياً، وسندان «الفيتو» السياسي القاطع الذي رفعه «حزب الله» في وجه أي تنازل رسمي، وهو ما أعاد تأكيده أمس. فنجاح الزيارة يقاس عملياً بقدرة واشنطن على كبح جماح إسرائيل وإلزامها بجدول زمني حقيقي للانسحاب، وبتجاوب «الحزب»، لئلا تتحول صيغة الإطار مأزقاً لبنانياً بكل معاني الكلمة.

ويعقد الرئيس عون صباح اليوم اجتماعاً في السفارة اللبنانية مع مديري أبرز مراكز الأبحاث السياسية (Think Tanks) في واشنطن، قبل أن يشارك مساءً في عشاء تستضيفه السفارة، ويجمع رجال أعمال وسياسيين وديبلوماسيين لبنانيين وعرباً وأميركيين. وستكون للرئيس اللبناني سلسلة لقاءات مع أعضاء من مجلس الشيوخ والمسؤولين في الإدارة الأميركية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق