حذّرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية من أن إسرائيل قد تجد نفسها عالقة بين مسارين متوازيين يهددان استقرارها الاستراتيجي والداخلي: الانجرار إلى مواجهة عسكرية أوسع مع إيران بفعل منطق الرد والانتقام، والمضي في موجة تشريعات حكومية متسارعة قد تعمّق الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي وتعيد رسم توازنات الحكم.
ورأت الصحيفة أن إسرائيل تواجه في المرحلة الحالية اختباراً مزدوجاً، إذ إن القرارات الأمنية والسياسية التي تتخذها الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو قد تترك آثاراً تتجاوز الحسابات الآنية، سواء على مستوى مكانة الجيش أو تماسك المجتمع أو طبيعة النظام السياسي.
وفي الشق الأمني، حذّرت "معاريف" من أن تتحول إسرائيل إلى طرف مباشر في المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة أن الدخول في مسار انتقامي جديد قد يجرّها إلى حرب لا تخدم مصالحها الاستراتيجية.
وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن وطهران دخلتا في دائرة تصعيد خطيرة، وأن إسرائيل قد تدفع ثمن مواجهة أوسع تتجاوز حدود مصالحها الأمنية المباشرة، خصوصاً في ظل استمرار التوتر على جبهات متعددة.
ولفتت إلى أن أحداث السابع من تشرين الأول ومجزرة غلاف غزة خلقتا في إسرائيل حالة غضب واسعة ورغبة في الرد، وهو ما اعتُبر في حينه ضرورياً لاستعادة قوة الردع، إلا أن هذا المسار، وفق الصحيفة، تحول لاحقاً إلى سلسلة من العمليات العسكرية التي تجاوزت أهدافها الأولية وفتحت جبهات إضافية.
وأوضحت الصحيفة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يطلب حتى الآن من سلاح الجو الإسرائيلي الانخراط بشكل مباشر في مواجهة عسكرية مع إيران، معتبرة أن هذا الأمر ساهم في منع انزلاق إسرائيل إلى حرب جديدة ذات تداعيات واسعة.
وانتقدت "معاريف" ما وصفته بـ"غريزة الانتقام الجماعية"، معتبرة أن التحدي لا يكمن فقط في حق الرد على الاعتداءات، بل في منع تحول الرغبة بالثأر إلى سياسة دائمة تقود إلى استنزاف طويل الأمد.
وأضافت أن حكومة نتنياهو وشركاءها حاولت ترسيخ فكرة أن مواجهة خصم ارتكب مجزرة لا يمكن أن تنتهي إلا باستمرار الحرب، محذّرة من أن هذا النهج قد يقود إلى نتائج عكسية على المدى الطويل.
وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة إلى وجود خلافات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشأن استمرار بعض المسارات القتالية، معتبرة أن الضغوط السياسية والجماهيرية لعبت دوراً في دفع العمليات إلى الأمام، ما أدى إلى دمار واسع ونزوح أعداد كبيرة من الفلسطينيين.
ورأت أن شريحة متزايدة من الإسرائيليين بدأت تطرح أسئلة حول أهداف الحرب ومدى وضوحها، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يكرر عدم امتلاكه تصوراً كاملاً لنهاية حروب الاستنزاف، رغم استعداده لمختلف السيناريوهات، بما فيها احتمال مواجهة مباشرة مع إيران.
وأكدت "معاريف" أن المؤسسة العسكرية لا ترغب في خوض حرب واسعة مع طهران في المرحلة الحالية، لأن مثل هذه المواجهة قد تستنزف قدرات الجيش وتؤثر على جاهزيته للتعامل مع تهديدات أخرى محتملة من غزة ولبنان والضفة الغربية.
لكن المخاطر، بحسب الصحيفة، لا تقتصر على الساحة العسكرية، إذ تتزامن هذه التطورات مع موجة تشريعات حكومية متسارعة داخل الكنيست، اعتبرتها "معاريف" محاولة لترسيخ ترتيبات سياسية قبل انتهاء الدورة الحالية للمجلس النيابي.
وأشارت إلى ما وصفته بـ"الاندفاعة التشريعية"، حيث تُطرح سلسلة من القوانين بسرعة كبيرة ومن دون نقاش عام كافٍ حول تداعياتها، معتبرة أن بعض هذه التشريعات لا يقتصر على تعديلات قانونية محدودة، بل قد يؤثر في طبيعة العلاقة بين مؤسسات الدولة والمواطنين، وبين الجيش والمجتمع، إضافة إلى التوازن بين السلطات.
وبحسب الصحيفة، فإن جزءاً كبيراً من هذه التحركات يرتبط بالحفاظ على التحالف السياسي بين نتنياهو والأحزاب الحريدية، خصوصاً في ظل تصاعد الخلاف حول قضية المساواة في تحمّل أعباء الخدمة العسكرية بعد فترة طويلة من الحرب.
وحذّرت من أن أي خطوات لتوسيع الإعفاءات من الخدمة العسكرية قد تثير غضب شرائح واسعة من الإسرائيليين الذين يرون فيها مساساً بتضحيات الجنود وعائلاتهم، مشيرة إلى أن الانتقادات الصادرة من داخل المؤسسة العسكرية ومن عائلات القتلى والجرحى لم توقف المسار التشريعي.
ورأت "معاريف" أن هذه السياسة قد لا تخدم حزب الليكود على المدى الطويل، بل قد تدفع جزءاً من قاعدته التقليدية إلى الابتعاد عنه، خصوصاً أولئك الذين يرون في الحزب إطاراً وطنياً ومحافظاً يحترم مؤسسات الدولة.
وتطرقت الصحيفة إلى مجموعة من مشاريع القوانين المطروحة، بينها قوانين مرتبطة بالخدمة العسكرية، ولجان التحقيق، وصلاحيات المستشار القانوني للحكومة، إضافة إلى قضايا دينية وتعليمية، معتبرة أن جمع هذه الملفات في مرحلة واحدة قد يؤدي إلى تغيير واسع في طبيعة المشهد السياسي والاجتماعي الإسرائيلي.
وختمت "معاريف" بأن إسرائيل تقف أمام مرحلة حساسة، إذ إن الانخراط في مواجهة إقليمية جديدة من جهة، وتسريع تغييرات داخلية مثيرة للجدل من جهة أخرى، قد يؤديان إلى تعميق الانقسامات وإضعاف الثقة بالمؤسسات.
وبحسب الصحيفة، فإن الولايات المتحدة، بحكم موقعها كقوة عظمى، قادرة على تحمل تبعات مواجهة طويلة مع إيران، بينما تواجه إسرائيل تحديات داخلية وانقساماً مجتمعياً عميقاً، ما يجعل أي قرار بالتصعيد العسكري أو السياسي يحمل مخاطر كبيرة تتجاوز حدود المرحلة الحالية.
Advertisement
ورأت الصحيفة أن إسرائيل تواجه في المرحلة الحالية اختباراً مزدوجاً، إذ إن القرارات الأمنية والسياسية التي تتخذها الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو قد تترك آثاراً تتجاوز الحسابات الآنية، سواء على مستوى مكانة الجيش أو تماسك المجتمع أو طبيعة النظام السياسي.
وفي الشق الأمني، حذّرت "معاريف" من أن تتحول إسرائيل إلى طرف مباشر في المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة أن الدخول في مسار انتقامي جديد قد يجرّها إلى حرب لا تخدم مصالحها الاستراتيجية.
وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن وطهران دخلتا في دائرة تصعيد خطيرة، وأن إسرائيل قد تدفع ثمن مواجهة أوسع تتجاوز حدود مصالحها الأمنية المباشرة، خصوصاً في ظل استمرار التوتر على جبهات متعددة.
ولفتت إلى أن أحداث السابع من تشرين الأول ومجزرة غلاف غزة خلقتا في إسرائيل حالة غضب واسعة ورغبة في الرد، وهو ما اعتُبر في حينه ضرورياً لاستعادة قوة الردع، إلا أن هذا المسار، وفق الصحيفة، تحول لاحقاً إلى سلسلة من العمليات العسكرية التي تجاوزت أهدافها الأولية وفتحت جبهات إضافية.
وأوضحت الصحيفة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يطلب حتى الآن من سلاح الجو الإسرائيلي الانخراط بشكل مباشر في مواجهة عسكرية مع إيران، معتبرة أن هذا الأمر ساهم في منع انزلاق إسرائيل إلى حرب جديدة ذات تداعيات واسعة.
وانتقدت "معاريف" ما وصفته بـ"غريزة الانتقام الجماعية"، معتبرة أن التحدي لا يكمن فقط في حق الرد على الاعتداءات، بل في منع تحول الرغبة بالثأر إلى سياسة دائمة تقود إلى استنزاف طويل الأمد.
وأضافت أن حكومة نتنياهو وشركاءها حاولت ترسيخ فكرة أن مواجهة خصم ارتكب مجزرة لا يمكن أن تنتهي إلا باستمرار الحرب، محذّرة من أن هذا النهج قد يقود إلى نتائج عكسية على المدى الطويل.
وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة إلى وجود خلافات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشأن استمرار بعض المسارات القتالية، معتبرة أن الضغوط السياسية والجماهيرية لعبت دوراً في دفع العمليات إلى الأمام، ما أدى إلى دمار واسع ونزوح أعداد كبيرة من الفلسطينيين.
ورأت أن شريحة متزايدة من الإسرائيليين بدأت تطرح أسئلة حول أهداف الحرب ومدى وضوحها، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يكرر عدم امتلاكه تصوراً كاملاً لنهاية حروب الاستنزاف، رغم استعداده لمختلف السيناريوهات، بما فيها احتمال مواجهة مباشرة مع إيران.
وأكدت "معاريف" أن المؤسسة العسكرية لا ترغب في خوض حرب واسعة مع طهران في المرحلة الحالية، لأن مثل هذه المواجهة قد تستنزف قدرات الجيش وتؤثر على جاهزيته للتعامل مع تهديدات أخرى محتملة من غزة ولبنان والضفة الغربية.
لكن المخاطر، بحسب الصحيفة، لا تقتصر على الساحة العسكرية، إذ تتزامن هذه التطورات مع موجة تشريعات حكومية متسارعة داخل الكنيست، اعتبرتها "معاريف" محاولة لترسيخ ترتيبات سياسية قبل انتهاء الدورة الحالية للمجلس النيابي.
وأشارت إلى ما وصفته بـ"الاندفاعة التشريعية"، حيث تُطرح سلسلة من القوانين بسرعة كبيرة ومن دون نقاش عام كافٍ حول تداعياتها، معتبرة أن بعض هذه التشريعات لا يقتصر على تعديلات قانونية محدودة، بل قد يؤثر في طبيعة العلاقة بين مؤسسات الدولة والمواطنين، وبين الجيش والمجتمع، إضافة إلى التوازن بين السلطات.
وبحسب الصحيفة، فإن جزءاً كبيراً من هذه التحركات يرتبط بالحفاظ على التحالف السياسي بين نتنياهو والأحزاب الحريدية، خصوصاً في ظل تصاعد الخلاف حول قضية المساواة في تحمّل أعباء الخدمة العسكرية بعد فترة طويلة من الحرب.
وحذّرت من أن أي خطوات لتوسيع الإعفاءات من الخدمة العسكرية قد تثير غضب شرائح واسعة من الإسرائيليين الذين يرون فيها مساساً بتضحيات الجنود وعائلاتهم، مشيرة إلى أن الانتقادات الصادرة من داخل المؤسسة العسكرية ومن عائلات القتلى والجرحى لم توقف المسار التشريعي.
ورأت "معاريف" أن هذه السياسة قد لا تخدم حزب الليكود على المدى الطويل، بل قد تدفع جزءاً من قاعدته التقليدية إلى الابتعاد عنه، خصوصاً أولئك الذين يرون في الحزب إطاراً وطنياً ومحافظاً يحترم مؤسسات الدولة.
وتطرقت الصحيفة إلى مجموعة من مشاريع القوانين المطروحة، بينها قوانين مرتبطة بالخدمة العسكرية، ولجان التحقيق، وصلاحيات المستشار القانوني للحكومة، إضافة إلى قضايا دينية وتعليمية، معتبرة أن جمع هذه الملفات في مرحلة واحدة قد يؤدي إلى تغيير واسع في طبيعة المشهد السياسي والاجتماعي الإسرائيلي.
وختمت "معاريف" بأن إسرائيل تقف أمام مرحلة حساسة، إذ إن الانخراط في مواجهة إقليمية جديدة من جهة، وتسريع تغييرات داخلية مثيرة للجدل من جهة أخرى، قد يؤديان إلى تعميق الانقسامات وإضعاف الثقة بالمؤسسات.
وبحسب الصحيفة، فإن الولايات المتحدة، بحكم موقعها كقوة عظمى، قادرة على تحمل تبعات مواجهة طويلة مع إيران، بينما تواجه إسرائيل تحديات داخلية وانقساماً مجتمعياً عميقاً، ما يجعل أي قرار بالتصعيد العسكري أو السياسي يحمل مخاطر كبيرة تتجاوز حدود المرحلة الحالية.





0 تعليق