التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إنّ الرئيس اللبناني جوزاف عون يواجه معضلة معقدة، مشيرة إلى أن السفير الإيراني في بيروت، محمد رضا شيباني، بات "شخصاً غير مرغوب فيه"، ولم يُسمح له منذ أربعة أشهر بتقديم أوراق اعتماده، مضيفة أنه إذا غادر مبنى السفارة، حيث يمكث حالياً، فمن المتوقع ترحيله إلى إيران.
لكن الصحيفة اعتبرت أن ذلك لم يمنع وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى من المرور أمام نعش المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران، بعد مقتله في ضربة أميركية - إسرائيلية، مشيرة إلى أن الرئيس عون أعلن أيضاً أن "العلاقات طبيعية".
كذلك، ذكر التقرير أن الرئيس اللبناني سيزور البيت الأبيض في 21 تموز الجاري للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدما أُرجئ هذا اللقاء عدة مرات، لافتاً إلى أن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أجرت سلسلة اتصالات بين البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية لضمان عدم حصول "أي مفاجأة غير مرغوب فيها"، ولتفادي حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الاجتماع "بالصدفة".
ورأت الصحيفة أن هذا اللقاء يحمل أهمية تاريخية بالنسبة للبنان، إذ إن آخر رئيس لبناني دُعي إلى البيت الأبيض كان ميشال سليمان عام 2009.
وأشارت إلى أن أعضاء الوفد اللبناني أبدوا امتعاضهم من قرار عقد الاجتماع مع الوفد الإسرائيلي في روما، مفضلين استكمال المحادثات داخل مبنى وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، متسائلين: "لماذا روما؟"، قبل أن يوافقوا في نهاية المطاف "بابتسامة قسرية"، بحسب تعبير الصحيفة.
إلى ذلك، يقول التقرير إن ترامب مارس ضغوطاً على الرئيس السوري أحمد الشرع لإرسال قوات عسكرية إلى لبنان بهدف القضاء على "حزب الله" وجمع أسلحته، إلا أن الشرع أوضح، بعد مشاورات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أنه لن يرسل قوات، مؤكداً أن هناك ملفات يجب حلها أولاً، من بينها تهريب السلاح والمخدرات عبر الحدود غير المرسمة بين البلدين.
وأضافت الصحيفة أن الرؤساء اللبنانيين الثلاثة، إلى جانب وزيري الخارجية والداخلية، رحبوا بالموقف السوري، معتبرة أن الرئيس السوري يبدو "أقوى" من نظيره اللبناني، ويحظى بدعم أكبر من ترامب وأردوغان.
واعتبر التقرير أنه لولا التهديد الذي يشكله "حزب الله"، والذي تمكن، رغم الضربات التي تلقاها، من استقطاب شبان جدد، لكانت المفاوضات تسير بوتيرة أسرع.
أيضاً، رأت الصحيفة أن هناك تفاهماً قائماً بين القدس وبيروت، مدعية أن مواطنين لبنانيين يرغبون في التوصل إلى ترتيب دائم مع إسرائيل، وأن العشرات منهم أعلنوا أمام الكاميرات رغبتهم في تلقي تدريبات مهنية داخل إسرائيل وحتى الدراسة في معهد "التخنيون"، فيما سارعت إسرائيل، وفق التقرير، إلى الإعلان عن استعدادها لاستقبال سياح لبنانيين.
وذكر التقرير أن الاستعدادات جارية أيضاً في شمال إسرائيل لاستقدام عمال لبنانيين وفق النموذج المعتمد مع الأردن عبر معبر العقبة، بحيث يدخل العمال صباحاً ويعودون مساءً، معتبرة أن هذا النموذج يعكس "شكلاً جديداً من التطبيع".
وسلطت الصحيفة الضوء على الدور الذي تؤديه السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض، مشيرة إلى أنها تواصل رئاسة الفريق السياسي المفاوض مع نظيرها الإسرائيلي يحيئيل لايتر، الذي طور معها، بحسب التقرير، علاقة مهنية خاصة ويكن لها تقديراً كبيراً.
وأوضحت أن الطرفين يلتقطان صورة جماعية بعد كل جولة تفاوض، لكنهما لا يتبادلان الحديث ولا يصافح أحدهما الآخر، مدعية أن السفيرة اللبنانية تلقت تحذيراً شديداً من السفر إلى لبنان، خشية تعرضها لمحاولة اغتيال قد ينفذها "حزب الله" بدعم إيراني بهدف إفشال المفاوضات.
وفي ختام التقرير، كشفت الصحيفة أن فكرة جديدة بدأت تتبلور في واشنطن، تقوم على استبدال قوات "اليونيفيل" بقوات أميركية، معتبرة أنه في حال تنفيذ هذه الخطوة، فإنها ستشكل "الحل الأمثل"، لأنها ستتيح للولايات المتحدة، بالتعاون مع الجيش اللبناني، التعامل مع "حزب الله"، وتأمين البلدات الجنوبية المحاذية لإسرائيل، وتعزيز العلاقات بين الجانبين.



0 تعليق