مَنْ يملك زمام الأمور في إيران؟

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
اعتبر تقرير لموقع "The National" عن التصعيد الجديد في مضيق هرمز، أن الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن مدنية، والرد الأميركي الواسع داخل إيران، يفتحان الباب أمام مرحلة أكثر خطورة في المنطقة.

Advertisement

 
ويقول التقرير الذي ترجمه "لبنان24" إن مضيق هرمز يمكن اعتباره مقياسا للاستقرار الجيوسياسي، ولذلك فإن استهداف 3 سفن مدنية، ثم تنفيذ ضربات أميركية على أكثر من 80 هدفا في إيران، يشيران إلى أن الأجواء المقبلة قد تكون أكثر اضطرابا.
 
وبحسب التقرير، فإن استهداف ناقلات قطرية وسعودية في المياه العُمانية يوضح مدى السرعة التي يمكن أن يتدهور بها الوضع. وتزداد المخاوف بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، إن الاتفاق المرحلي مع إيران لوقف الحرب "انتهى"، وذلك بعد ساعات من إعادة فرض العقوبات الأميركية على النفط الإيراني.
 
ويطرح التقرير سؤالا أساسيا: من يتخذ القرار فعليا في إيران؟ فبينما لا تزال القنوات الدبلوماسية مع القيادة المدنية الإيرانية تعمل ولو بشكل متقطع، فإن ما يجري في هرمز وخارجه يعكس صورة أكثر تعقيدا. ويرى التقرير أن المتشددين داخل النظام، وخصوصا الحرس الثوري، يبدون كأنهم يعتمدون استراتيجية تجمع بين الضغط الاقتصادي والهجمات التي يمكن التنصل منها، ما أدى إلى هذا الانهيار الجديد في المسار الدبلوماسي.
 
ويزداد المشهد تعقيدا مع تقارير عن احتمال تنفيذ عملية أمنية بحرية بمشاركة فرنسا وبريطانيا، ما يعني أن قوى خارجية إضافية تستعد لحضور طويل في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في وقت يواجه فيه وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران خطر الانهيار الكامل.
 
ويحذر التقرير من أن يتحول مضيق هرمز إلى ساحة لتعدد عسكري غير منضبط، حيث تتداخل الأجندات وتصبح خطوط القرار غير واضحة، ما قد يجعل أي حادث قابلا للتحول إلى تصعيد يصعب احتواؤه.
 
ويخلص التقرير إلى أن خطورة اللحظة تجعل آلية اتخاذ القرار في إيران أكثر أهمية من أي وقت سابق، خصوصا بعد وفاة المرشد علي خامنئي خلال النزاع، وما تبعها من أجواء تعبئة داخلية. وإذا كانت السلطة في طهران موضع تنازع أو تشتت، فإن إعادة تثبيت الاتفاق مع واشنطن أو تطبيق بنوده تصبح أكثر صعوبة.
 
ويرى التقرير أن كسر هذه الحلقة يتطلب وضوحا والتزاما بخفض التصعيد، من خلال إطار بحري منظم يقوم على قواعد واضحة ويحظى بدعم إقليمي ودولي واسع، مع تحديد ما يشكل خرقا لوقف إطلاق النار. لكن ذلك يتطلب أولا أن توضح إيران أن قيادتها، بكل أطرافها، ملتزمة بسحب فتيل الأزمة.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق