Advertisement
وفي الحديث الذي نقلته "معاريف" وترجمهُ "لبنان24"، يقول إلعاد إنَّ هذه الوثيقة السياسية والاستراتيجية اللامعة التي وضعتها إدارة ترامب وإسرائيل تفرض شروطاً تكاد تكون مستحيلة التنفيذ من الجانب اللبناني، وهذا يصب في مصلحة إسرائيل، لأنها تمنحها غطاءً دولياً لمواصلة العمليات العسكرية أو للإبقاء على الشريط الأمني، فيما تُلقى مسؤولية تفكيك ما وصفه بـ(الإرهاب) على عاتق بيروت، كما قال.
وذكر إلعاد أن الاتفاق "ليس مجرد اتفاق لوقف إطلاق النار، بل هو إطار استراتيجي يهدف إلى إنهاء حالة الحرب بصورة رسمية وإقامة علاقات سلام"، وقال: "في السابق كانت العناوين تركز على الانسحاب الإسرائيلي، أما اليوم فهناك عنوان رئيسي واحد يتمثل في منطقتي التجربة في جنوب لبنان، بينما ينصب التركيز الأساسي على تفكيك حزب الله وتحويل لبنان إلى منطقة خاضعة لسيادة الحكومة، وهذه هي القضايا المهمة، فيما يقلّ الحديث عن إسرائيل".
وتطرّق إلعاد إلى الدور الأميركي، قائلاً إنَّ "الاختلاف هذه المرة يتمثل في وجود تعاون أميركي ميداني، وهو أمر لم يكن قائماً في السابق"، وأضاف: "قبل عامين كان هناك مركز عمليات في بيروت وآخر في شمال إسرائيل برعاية توم براك، وكان التواصل بينهما محدوداً، كما أن التنسيق بين الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني كان يتم بصورة غير مباشرة عبر الأميركيين، وسرعان ما انهار ذلك بسبب تعرض عناصر الجيش اللبناني للتهديد".
وذكر إلعاد أنّ "الولايات المتحدة ستتخذ هذه المرة على الأرجح إجراءات مختلفة لمنع تكرار ذلك، لكن الحديث يدور أيضاً عن عملية فرز سياسي للعسكريين اللبنانيين"، وتابع: "في منطقتي التجربة، تم الاتفاق على آلية غير مسبوقة تقضي بإجراء تدقيق أمني وخلفيات للعسكريين والضباط اللبنانيين، ويبقى العامل الأساسي هو ما إذا كانت الإدارة الأميركية ستوفر لهم الغطاء والدعم على الأرض".
وفي تعليقه على الاضطرابات التي يشهدها لبنان عقب الاتفاق، قال إلعاد إن "الاضطرابات موجودة دائماً، ويمكن الاستشهاد بأمثلة كثيرة من الماضي، لكنني أسمع اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري، كما أسمع نعيم قاسم (أمين عام حزب الله) وآخرين، يقولون بوضوح إنه بمجرد أن يمس جندي لبناني أحد عناصر حزب الله ستندلع حرب أهلية".





0 تعليق