ورقة "ستُنهي حرب لبنان".. هكذا استنفرت إيران!

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وعملياً، فإن معركة علي الطاهر هي التي حسمت أمر لبنان تماماً، وجعلت إيران تضغط أكثر فأكثر نحو شمول لبنان بالحل لكي لا يخسر "حزب الله" أبرز المعاقل الحيوية والرئيسية بالنسبة له في جنوب لبنان بعدما خسرَ منطقة مجدل زون وقبلها بنت جبيل.

فعلياً، يحاولُ "حزب الله" الحفاظ على معقلٍ ثابت له في جنوب لبنان يمكن من خلاله الإبقاء على ورقة قوة ضدّ إسرائيل، إذ أن القطاع الشرقي في جنوب لبنان بالنسبة لـ"الحزب" هو الورقة الأكثر ضمانة بالنسبة له لاستهداف إسرائيل مُجدداً أو لمواجهتها ميدانياً وبرياً باعتبار أنه الأقرب جغرافياً إلى النبطية ومن ثم إلى صيدا وبالتالي الضاحية الجنوبية لبيروت بالإضافة إلى البقاع. ولهذا السبب، كان الاستعجال الإيراني لوضع ورقة لبنان على الطاولة، بينما ما ساعد طهران أكثر هو الحاجة الأميركية لفتح مضيق هرمز.

وعليه، بات لكل طرفٍ مصلحته في إنهاء الحرب، بينما بات "حزب الله" اليوم أمام مصيرٍ جديد قوامه الدخول الإيراني بقوة إلى الساحة اللبنانية، فطهران هي من ستقرر عنه جنوباً وانخراطها على صعيد مراقبة الهدنة سيكون أمراً ذا أهمية بالنسبة اليها.

انطلاقاً من كل ذلك، يمكن الحسم أن نهاية حرب لبنان بات قريبة، لكن التطورات الميدانية التي ستحكُم هذه النهاية ستساهم في بلورة المرحلة المقبلة، والسؤال الأهم: ماذا بعد انتهاء الحرب؟ أي رهانات ستكسب طهران من جهة وأميركا من جهة أخرى؟ وهل سيكون الانسحاب الإسرائيلي مقدمة لتسوية نهائية تُدخل لبنان في هدوء طويل الأمد مع إسرائيل؟

أخبار ذات صلة

0 تعليق