معلومات مثيرة عن عمليات "حزب الله".. معهد إسرائيلي ينشرها

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

التقرير الذي ترجمه "لبنان24" يقول إنّ "حزب الله" شن بين منتصف نيسان 2026 ومنتصف حزيران 2026، أي على مدى شهرين، ما مجموعه 1130 هجوماً ضد إسرائيل، بينها 629 هجوماً بواسطة الطائرات المسيّرة والطائرات من دون طيار، ما يمثل 55.6% من إجمالي الهجمات.

وأشار التقرير إلى أن 68.5% من الهجمات المنفذة بواسطة الطائرات المسيّرة استهدفت قوات عسكرية وتحركات ميدانية، أي ما يعادل 431 هجوماً.

وفعلياً، شملت هذه العمليات استهداف قوات متحركة وتجمعات عسكرية ومركبات مختلفة، من بينها الدبابات وناقلات الجنود المدرعة ومركبات "نمر" العسكرية، إضافة إلى مركبات "هامفي" والشاحنات والآليات الهندسية الثقيلة والجرافات العسكرية من طراز "دي 9".

ورأى المعهد أن هذه النسبة المرتفعة، التي تتجاوز ثلثي هجمات الطائرات المسيّرة، تعكس تركيز "حزب الله" على استهداف القوات الإسرائيلية العاملة ميدانياً، بهدف الحد من حرية حركتها العملياتية وإلحاق أضرار بالمعدات ووسائل التنقل وإيقاع خسائر في صفوف القوات المقاتلة.

ووفق التقرير، استهدفت 53 عملية، أي ما نسبته 8.4% من الهجمات، بنى تحتية ومنشآت عسكرية، شملت مواقع عسكرية ومقار قيادة وقواعد ومنشآت ثابتة أخرى، فيما استهدفت 29 عملية، أي 4.6% من الهجمات، أنظمة ومعدات عسكرية وتقنية، من بينها كاميرات المراقبة وأنظمة الاتصالات والتشويش وبطاريات "القبة الحديدية" وغيرها من الوسائل التكنولوجية.

وأشار التقرير إلى أن 114 هجوماً، تمثل 18.1% من إجمالي الهجمات بالطائرات المسيّرة، لم يكن بالإمكان تصنيف أهدافها بسبب نقص المعلومات أو عدم توافر تفاصيل كافية.

وأكد المعهد أن توجيه نحو 68.5% من هجمات الطائرات المسيّرة نحو القوات والآليات والتحركات العسكرية يدل على أن الجهد الهجومي الرئيسي لـ"حزب الله" يتركز على الأهداف المتحركة في ساحة المعركة أكثر من الأهداف الثابتة.

وفي هذا السياق، شدد التقرير على ضرورة التعمق في دراسة تهديد طائرات "إف بي في" الانتحارية، لكونها مصممة خصيصاً لاكتشاف الأهداف المتحركة واستهدافها بشكل فوري، لافتاً إلى أن هذه الطائرات لعبت دوراً مركزياً في العديد من هجمات "حزب الله"، استناداً إلى معطيات منشورة في مصادر مفتوحة.

وأوضح أن طائرات "إف بي في" تختلف عن الطائرات المسيّرة التقليدية، إذ تتيح للمشغل التعرف على الأهداف في الوقت الحقيقي، ومتابعة حركتها وتنفيذ ضربات دقيقة بعد تحديد موقعها، ما يجعلها فعالة بصورة خاصة ضد الأفراد والآليات والقوات المتحركة.

في المقابل، أوضح التقرير أن الطائرات المسيّرة ذات المسارات المبرمجة مسبقاً تكون أكثر ملاءمة لضرب الأهداف الثابتة مثل القواعد العسكرية والمواقع والتحصينات، حيث يكون موقع الهدف معروفاً مسبقاً.

وأشار المعهد إلى أن السؤال الأساسي لا يقتصر على طبيعة الأهداف التي يجري استهدافها، بل يتعلق أيضاً بكيفية كشف هذه الأهداف ورصدها من قبل مشغلي الطائرات المسيّرة، معتبراً أن فهم آليات الرصد يشكل أساساً لتطوير تكتيكات فعالة تقلل من فرص اكتشاف القوات واستهدافها.

وفي ما يتعلق بوسائل الكشف، أوضح التقرير أن التجارب المستخلصة من الحرب الروسية الأوكرانية تظهر اعتماد طائرات "إف بي في" على ثلاث قنوات رئيسية للرصد، هي الرصد البصري والرصد الحراري والرصد الكهرومغناطيسي.

وبحسب التقرير، تعتمد طائرات "حزب الله" المسيّرة، وفق المعلومات المتاحة من المصادر المفتوحة، على القناة البصرية عبر كاميرات نهارية تتيح للمشغل المراقبة المباشرة في الوقت الفعلي، مشيراً إلى أن بعض الطائرات قد تكون مزودة بكاميرات تناظرية بسيطة أو كاميرات رقمية عالية الجودة.

وأضاف أن تقديرات ظهرت خلال الحرب الحالية بشأن احتمال امتلاك "حزب الله" قدرات للرؤية الليلية، خاصة بعد تنفيذ هجمات خلال ساعات الظلام ونشر ما لا يقل عن خمسة تسجيلات مصورة لعمليات ليلية، إلا أنه أكد عدم وجود معلومات علنية رسمية تسمح بتأكيد ذلك بشكل قاطع.

وأوضح التقرير أن الرصد البصري يعتمد على تمييز الحركة والأشكال غير المألوفة في البيئة المحيطة ورصد المركبات والأفراد والأسلحة والمعدات العسكرية، إضافة إلى العناصر ذات الخطوط المستقيمة أو الأشكال المتناظرة أو الأسطح العاكسة التي قد تسهل اكتشاف الهدف.

أما الرصد الحراري، فأشار التقرير إلى أنه يعتمد على كشف الانبعاثات الحرارية للأشخاص والمركبات والمعدات الإلكترونية، لكنه أكد في الوقت نفسه عدم وجود معلومات علنية تؤكد امتلاك "حزب الله" لهذه القدرة حالياً.

وفي ما يتعلق بالرصد الكهرومغناطيسي، أوضح التقرير أنه يقوم على التقاط الإشارات الصادرة عن الهواتف المحمولة وأجهزة الاتصالات وأنظمة الملاحة وغيرها من المعدات الإلكترونية، مع الإشارة أيضاً إلى عدم وجود معلومات مؤكدة حول امتلاك "حزب الله" لهذه التقنية.

وخلص المعهد إلى أن الحماية من طائرات "إف بي في" لا تقتصر على التمويه الميداني فقط، بل تتطلب تقليل البصمة البصرية والحرارية والكهرومغناطيسية للقوات العاملة في الميدان في آن واحد.

وختم التقرير بالتأكيد أن إدارة التواقيع البصرية والحرارية والإلكترونية أصبحت جزءاً أساسياً من مواجهة تهديد الطائرات المسيّرة الحديثة وتقليل فرص تعرض القوات للهجمات في ساحات القتال المعاصرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق