بعد سنوات من هيمنة الدفع النقدي على الأسواق اللبنانية، بدأ التقسيط يعود تدريجياً إلى واجهات بعض المتاجر والمؤسسات، في مؤشر يراه تجار محاولة لإعادة تحريك المبيعات من جهة، وتسهيل حصول المستهلكين على سلع بات شراؤها دفعة واحدة أمراً صعباً من جهة أخرى.
فمنذ اندلاع الأزمة المالية، تراجع التقسيط بشكل كبير بعدما فقدت البطاقات المصرفية جزءاً كبيراً من دورها التقليدي، كما أصبحت المؤسسات التجارية أكثر حذراً في منح التسهيلات للزبائن. إلا أن الأشهر الأخيرة شهدت عودة عروض الدفع على دفعات في عدد من القطاعات، وإن بشروط تختلف عما كان سائداً قبل عام 2019. وبحسب أصحاب متاجر، فإن الإقبال يتركز بشكل أساسي على الأجهزة الإلكترونية والهواتف المحمولة والأدوات المنزلية، إضافة إلى بعض قطع الأثاث التي تتطلب مبالغ مرتفعة نسبياً. ويشير هؤلاء إلى أن عدداً من الزبائن يفضّلون توزيع الكلفة على عدة أشهر بدلاً من استنزاف مدخراتهم دفعة واحدة.
ويبدو أن هذه العودة لا ترتبط فقط برغبة المستهلكين، بل أيضاً بحاجة المؤسسات إلى تنشيط حركة البيع في ظل المنافسة الكبيرة وتراجع القدرة الشرائية. فالكثير من العائلات باتت تضع أولويات واضحة لإنفاقها، ما يجعل قرار شراء سلعة مرتفعة الثمن يحتاج إلى تسهيلات إضافية.
في المقابل، تختلف آليات التقسيط المعتمدة حالياً بين مؤسسة وأخرى. فبعض المتاجر تتعاون مع شركات تمويل متخصصة، فيما تعتمد أخرى برامج دفع مباشرة مع الزبائن ضمن شروط محددة وفترات زمنية قصيرة نسبياً مقارنة بما كان معمولاً به سابقاً.
ويرى مراقبون أن عودة التقسيط، ولو بشكل محدود، تعكس تغيراً في سلوك السوق اللبنانية. فبعد مرحلة طويلة سيطر فيها الدفع الفوري والنقدي، بدأت بعض المؤسسات تبحث عن أدوات جديدة لاستقطاب الزبائن والحفاظ على حجم المبيعات، فيما يحاول المستهلك التكيف مع واقع اقتصادي لا يزال يفرض قيوداً على قدرته الشرائية.
ويبقى السؤال ما إذا كانت هذه الظاهرة ستتوسع خلال الفترة المقبلة لتشمل قطاعات إضافية، أم أنها ستبقى محصورة ببعض السلع التي يصعب على شريحة واسعة من اللبنانيين تأمين ثمنها دفعة واحدة.
Advertisement
فمنذ اندلاع الأزمة المالية، تراجع التقسيط بشكل كبير بعدما فقدت البطاقات المصرفية جزءاً كبيراً من دورها التقليدي، كما أصبحت المؤسسات التجارية أكثر حذراً في منح التسهيلات للزبائن. إلا أن الأشهر الأخيرة شهدت عودة عروض الدفع على دفعات في عدد من القطاعات، وإن بشروط تختلف عما كان سائداً قبل عام 2019. وبحسب أصحاب متاجر، فإن الإقبال يتركز بشكل أساسي على الأجهزة الإلكترونية والهواتف المحمولة والأدوات المنزلية، إضافة إلى بعض قطع الأثاث التي تتطلب مبالغ مرتفعة نسبياً. ويشير هؤلاء إلى أن عدداً من الزبائن يفضّلون توزيع الكلفة على عدة أشهر بدلاً من استنزاف مدخراتهم دفعة واحدة.
ويبدو أن هذه العودة لا ترتبط فقط برغبة المستهلكين، بل أيضاً بحاجة المؤسسات إلى تنشيط حركة البيع في ظل المنافسة الكبيرة وتراجع القدرة الشرائية. فالكثير من العائلات باتت تضع أولويات واضحة لإنفاقها، ما يجعل قرار شراء سلعة مرتفعة الثمن يحتاج إلى تسهيلات إضافية.
في المقابل، تختلف آليات التقسيط المعتمدة حالياً بين مؤسسة وأخرى. فبعض المتاجر تتعاون مع شركات تمويل متخصصة، فيما تعتمد أخرى برامج دفع مباشرة مع الزبائن ضمن شروط محددة وفترات زمنية قصيرة نسبياً مقارنة بما كان معمولاً به سابقاً.
ويرى مراقبون أن عودة التقسيط، ولو بشكل محدود، تعكس تغيراً في سلوك السوق اللبنانية. فبعد مرحلة طويلة سيطر فيها الدفع الفوري والنقدي، بدأت بعض المؤسسات تبحث عن أدوات جديدة لاستقطاب الزبائن والحفاظ على حجم المبيعات، فيما يحاول المستهلك التكيف مع واقع اقتصادي لا يزال يفرض قيوداً على قدرته الشرائية.
ويبقى السؤال ما إذا كانت هذه الظاهرة ستتوسع خلال الفترة المقبلة لتشمل قطاعات إضافية، أم أنها ستبقى محصورة ببعض السلع التي يصعب على شريحة واسعة من اللبنانيين تأمين ثمنها دفعة واحدة.









0 تعليق