كيف تنظر أميركا إلى نتنياهو وسط الخلاف حول إيران؟ "معاريف" تكشف

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقريراً تناول الجدل الدائر حول الاتفاق بين أميركا وإيران والتقارير التي تحدثت عن توتر بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرةً إلى أن الأوساط المحيطة بالإدارة الأميركية ومسؤولين أميركيين مطلعين على الملف يتجنبون توصيف الوضع على أنه أزمة شخصية أو قطيعة بين الزعيمين.

Advertisement


التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقولُ إنه بحسب تقديرات متداولة لدى مسؤولين أميركيين، فإنَّ الخلافات المتعلقة بالملف الإيراني لا تعود إلى استياء من ترامب تجاه نتنياهو، بل إلى اختلاف واضح في المصالح وفي الرؤية الخاصة بالأهداف المرجوّة التي يسعى إليها كل طرف. 

وبحسب التقرير، فإنه رغم استمرار النظر إلى واشنطن وتل أبيب باعتبارهما شريكين مقربين، فإن التقديرات الأميركية تفيد بأن أهداف الدولتين ليست متطابقة بالكامل.

ورأى مسؤولون أميركيون مطلعون على طبيعة العلاقة بين الجانبين أن الخلافات الحالية ليست مُفاجئة، فبالنسبة لترامب، يعدّ شعار "أميركا أولاً" مبدأ أساسياً حتى وإن لم يكن مطابقاً لما يعرفه نتنياهو بالمصالح الإسرائيلية. كذلك، تؤخذ في الاعتبار أيضاً الاعتبارات السياسية الداخلية التي تخصُّ الرجلين مع اقتراب استحقاقات انتخابية متوقعة، بحسب التقرير.

وفي موازاة ذلك، يقول التقرير إنّ واشنطن لا تتسرّع في نفي التقارير التي تتحدث عن صراعات نفوذ داخلية مرتبطة بالتحرك تجاه إيران. ووفق تقديرات أميركية، فإن مسألة من يشارك في دوائر صنع القرار، ومن يقود المسار، ومن يبقى خارجه، ليست مسألة هامشية أو ثانوية.


ورأى التقرير أنَّ تركيبة الشخصيات المؤثرة في مثل هذه الملفات داخل الإدارة الأميركية غالباً ما تكشف ما هو أبعد من التصريحات الرسمية، إذ قد تعكس الاتجاه الذي يميل إليه الرئيس الأميركي حالياً، وتوضح الجهات التي تتمتع بالنفوذ ومن تراجع تأثيرها داخل مراكز القرار.

ومع ذلك، شددت التقديرات على أن هذه المعطيات لا ترقى إلى حد الجزم بأن ترامب يستعد لاتخاذ إجراءات شخصية فورية بحق المعارضين للاتفاق، ومن بينهم وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولون آخرون.

وأكد التقرير أن الأوساط السياسية في واشنطن تتعامل بحذر مع الحديث عن مثل هذه القرارات، معتبرة أن الأنباء المتعلقة بالتوترات الداخلية ليست مستبعدة، إلا أن الانتقال من الحديث عن خلافات إلى تنفيذ عمليات إقالة أو عزل فعلي ما زال أمراً غير واضح.

وفي السياق السياسي الأوسع، أشار التقرير إلى أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات واضحة على أن الخلاف بشأن إيران ينذر بتحول جذري في موقف ترامب من نتنياهو أو يمسّ بالتحالف الاستراتيجي القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وخلص التقرير إلى أن الصورة الآتية من واشنطن تبدو أكثر تعقيداً، حيث يتحدث مسؤولون أميركيون عن علاقات وثيقة بين الطرفين، يقابلها وجود تباينات استراتيجية حقيقية بين زعيمين يدرك كل منهما مصالح الآخر، لكنهما يتحركان وفق ما يعتبره كل منهما مصلحة وطنية وسياسية خاصة به.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق