Advertisement
بين الأحد والإثنين، التقط "حزب الله" جرعة دعم من إيران بعد ردّها على قصف الضاحية، فيما طهران تتحدث عن إمكانية حصول هجمات جديدة إن استهدفت إسرائيل لبنان. والسؤال: أيّ لبنان تقصدُ به إيران؟ الجنوب يُقصف، والغارات عليه مستمرة ولم تتوقف.
تقول مصادر معنية بالشأن العسكريّ لـ"لبنان24" إنّ إيران حاولت فصل جنوب لبنان عن الضاحية، مشيرة إلى أنّ هناك إيحاءات واضحة تفيد بأنّ هناك ضوءاً أخضر باستكمال كل العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب من دون وجود أي رادع.
عملياً، فإن ما تقوم به إسرائيل جنوباً يأتي بغطاء أميركي، بينما كلام إيران عن الضاحية حصراً يعني أنّ ورقة الجنوب ليست مشمولة بالتهديدات التي تطلقها، وبالتالي تثبيت معادلة تفيد بأن الجنوب لا يدخل في حسابات إيران، وأن الأمر يتصلُ بـ"معقل حزب الله الاستراتيجي" أي الضاحية.
في الوقت نفسه، يُطرح سؤال إضافي: ماذا لو استهدفت إسرائيل شخصيات من "حزب الله" خارج الضاحية؟ هل سترد إيران على ذلك أم أن ردودها ترتبط بـ"بقعة جغرافية" محددة؟
في الوقت نفسه، هناك سبب ثالث أيضاً لا يمكن التغاضي عنه ويتصلُ بسعي إيران لتوجيه رسالة سياسية إلى مؤيدي "حزب الله" مفادها أن إيران هي من تدافع عنهم وليس الدولة اللبنانية.
وعملياً، فإن الهجوم الإيراني سبقته حملة مدانة شنتها وسيلة إعلامية إيرانية ضد رئيس الجمهورية جوزاف عون، ما يدل على وجود هدف سياسي واضح لدى إيران أساسه استهداف الدولة، ناهيك عن السهام التي وجّهها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي باتجاه رئيس الجمهورية جوزاف عون حينما قال له: "لو كان لبنان ورقة مساومة لإيران، لكنا توصلنا إلى اتفاق منذ زمن. أنقذ لبنان من عدوك الحقيقي يا سيادة الرئيس".
فعلياً، وأمام كل ذلك، يبرزُ المنحى الإيراني في لبنان انطلاقاً من مجالات ميدانية فرضت نفسها، والسؤال: ما هي حدود التصعيد الكلامي الإيراني؟ وهل ستخاطر طهران باتفاق مع أميركا من أجل لبنان؟













0 تعليق