هل يعيد الجيل الشاب المجد لإسبانيا في مونديال 2026؟

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
تدخل إسبانيا مونديال 2026 وهي تحمل صورة مختلفة عن تلك التي رافقتها في السنوات التي تلت لقب 2010. لم تعد الفكرة قائمة فقط على استعادة الماضي، بل على اختبار جيل جديد يبدو قادراً على إعادة المنتخب إلى موقعه الطبيعي بين الكبار، بشرط أن يعرف كيف يتعامل مع ضغط البطولة لا مع جمال الكرة فقط. فالمنتخب الإسباني يصل إلى المونديال بثقة واضحة. فهو بطل أوروبا، ويملك مجموعة شابة ومتحركة، تجمع بين المهارة والسرعة والقدرة على السيطرة. أسماء مثل لامين يامال ونيكو ويليامز وبيدري منحت الفريق وجهاً جديداً، فيما يمنح رودري خط الوسط ثقلاً وخبرة يحتاجهما أي منتخب يريد الذهاب بعيداً في بطولة بهذا الحجم.

Advertisement

قوة إسبانيا الحالية لا تكمن في لاعب واحد فقط، بل في شكل الفريق. لويس دي لا فوينتي نجح في تحويل المواهب الفردية إلى مجموعة أكثر توازناً. إسبانيا لم تعد تعتمد على الاستحواذ الطويل وحده، بل أصبحت أكثر مباشرة في الهجوم، وأسرع في التحول، وأقدر على خلق الفرص من الأطراف. وهذا التحول قد سيكون عاملاً مهماً في مونديال تختلف فيه المدارس والأساليب، خصوصاً أمام منتخبات تلعب باندفاع بدني أو بإغلاق دفاعي صارم.

Mundial 2026: El camino de España en el Mundial 2026: la selección evitaría a Argentina hasta la final

لكن السؤال الحقيقي لا يتعلق بموهبة هذا الجيل، بل بقدرته على تحمّل لحظات الضغط. في كأس العالم، لا تكفي البداية القوية ولا الأسماء اللامعة. مباراة واحدة سيئة قد تغيّر كل الحسابات، وخطأ صغير في الأدوار الإقصائية قد ينهي الحلم. وهنا يظهر الامتحان الأكبر لإسبانيا، فالفريق الشاب يحتاج إلى عقل بارد بقدر حاجته إلى قدم سريعة، علما ان خبرة لاعبية كفيلة بأخذ الفريق إلى أماكن بعيدة في المونديال، وهذا ما يظهر خاصة في الدوري الاسباني المحلي.

España estrenará contra Turquía su camiseta para el Mundial 2026

مجموعة إسبانيا التي تضم الرأس الأخضر والسعودية والأوروغواي تبدو قابلة للعبور، لكنها ليست مفتوحة بالكامل. البداية أمام الرأس الأخضر ستكون اختباراً للجدية، فيما قد تشكل مواجهة الأوروغواي المقياس الحقيقي لقوة المنتخب أمام منافس شرس وصعب بدنياً. أما السعودية، فهي تملك دافعاً كبيراً لتقديم صورة قوية في بطولة عالمية جديدة، ولعل مباراة الارجنتين التاريخية، خير دليل على ذلك.

هل يستطيع الجيل الجديد أن يعيد المجد إلى مدريد؟ الجواب الأقرب أن إسبانيا تملك الأدوات، لكنها تحتاج إلى ترجمتها في اللحظات الحاسمة. هذا المنتخب ممتع وقادر وخطير، لكنه لم يصل بعد إلى مرحلة الحكم النهائي. المونديال وحده سيكشف إن كان الحديث عن جيل واعد مجرد بداية جميلة، أم بداية طريق نحو لقب عالمي ثان.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق