Advertisement
التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إن "تورط إسرائيل في لبنان حتى العام 2000 لم يكن من صنع نتنياهو، إذ أن الأخير ورث منطقة أمنية في جنوب لبنان ومواقع عسكرية خطيرة من أسلافه"، وأضاف: "مع ذلك، فإنَّ نتنياهو فشل في إدراك التحول في المزاج العام عقب كارثة تحطم المروحية الإسرائيلية عام 1997 وكمين بلدة أنصارية الذي أسفر عن مقتل عدد من الكوماندوز الإسرائيليين. في الواقع، لقد أدت هذه الكوارث إلى تحول الرأي العام ضد الوجود الإسرائيلي في لبنان، الذي بات يُنظر إليه على نحو متزايد على أنه عديم الجدوى، وساهمت في إطلاق احتجاجات نظمتها حركة الأمهات الأربع في إسرائيل".
وللإشارة، فقد جرى الإعلان عن هذه الحركة عام 1997، وقد تأسست على يد أمهات لجنود إسرائيليين كانوا يخدمون في لبنان، وقد دعت هذه الحركة إلى الاسراع في انسحاب الجيش الاسرائيلي من لبنان.
ويقول التقرير إن نتنياهو فكّر في الانسحاب من المنطقة الأمنية لكنه لم يجرؤ، أما من أدرك ما يجري وانتهز الفرصة فهو منافسه إيهود باراك، الذي واجه صعوبة في الانطلاق كزعيم للمعارضة (كما قيل آنذاك)، ولم يُقدّم بديلاً سياسياً مقنعاً لحزب الليكود، كما تقول "هآرتس".
وتابع التقرير: "قبل أشهر قليلة من انتخابات عام 1999، أعلن باراك أنه في حال انتخابه رئيساً للوزراء، سيسحب الجيش الإسرائيلي من لبنان في غضون عام. لقد شكّل ذلك نقطة تحول في حملته الانتخابية، وفعلياً هزم باراك نتنياهو، وفي خطوة نادرة في السياسة الإسرائيلية، وفى بوعده بقيادة الانسحاب الأحادي الجانب من لبنان في حزيران 2000، بعد أقل من عام على توليه رئاسة الوزراء".
وأضاف: "لقد صوّر اليمينيون الانسحاب من لبنان على أنه تراجع مخزٍ أضعف إسرائيل، وقوّى حزب الله، وساهم في اندلاع الانتفاضة الثانية. في الوقت نفسه، بدا أن فشل إيهود أولمرت في حرب لبنان عام 2006، والقوة التي بناها حزب الله في أعقابها، يؤكدان صحة هذه الادعاءات. ومع ذلك، ورغم الخطاب المتشدد والتحذيرات المستمرة بشأن تنامي قوة العدو واستعداداته لغزو الجليل، التزم نتنياهو بالوضع الراهن وتجنب التورط العسكري".
وأكمل: "لقد غذت الحرب التي بدأت في 7 تشرين الأول 2023، والنجاحات اللاحقة التي حققتها إسرائيل ضد حزب الله - مثل هجوم أجهزة البيجر واغتيال الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله - الطموحات الإقليمية لنتنياهو وأعضاء ائتلافه ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير".
وأضاف: "على عكس المنطقة الأمنية الأصلية في جنوب لبنان، حيث عمل الجيش الإسرائيلي جنباً إلى جنب مع السكان اللبنانيين، تُجرى هذه المرة استعدادات لاحتلال طويل الأمد وتوسيع لحدود إسرائيل. في هذا السياق، يقاتل حزب الله دفاعاً عن أرضه، ويُظهر براعة تكتيكية في مواجهة القوات الإسرائيلية المتفوقة، كما فعل في تسعينيات القرن الماضي. أما نعيم قاسم، فقد برز كخصم لا يقلّ قوة عن سلفه حسن نصرالله".
ويقول التقرير إنَّ "مشكلة إسرائيل تتجاوز مجرد إيجاد حل تقني للطائرات المسيّرة الهجومية التي تهدد قواتها، فالأمر يتعلق بالخسائر غير المبررة في أرواح الجنود في حرب بلا هدف استراتيجي واضح"، مشيراً إلى أنَّ "صور النصر من قلعة الشقيف أو قصف المباني في بيروت لن يخفي هذا الفشل، في حين أن إسرائيل لن تجني أي خير من احتلال جنوب لبنان".










0 تعليق