يطلق الرياضيون في غزة مبادرات فردية تهدف إلى استعادة النشاط الرياضي في عدد من الألعاب، واستخدام الرياضة كأداة للتنفيس والتعافي النفسي، وإعادة التوازن السلوكي لدى الأطفال المتضررين من الحرب الإسرائيلية التي استمرت لعامين ونصف، ما تسبب في ضغوط نفسية واجتماعية مدمرة للرياضيين الفلسطينيين في غزة.
حسن الراعي، المسؤول عن تسيير اتحاد الكاراتيه في محافظات غزة، أطلق مبادرة لتوظيف الرياضة كوسيلة للتعافي من آثار الحرب الإسرائيلية، وذلك بتدريب فئة من الأطفال والبالغين من خلال مبادرة "1000 لاعب كاراتيه". وترتكز المبادرة على تدريب الأطفال والبالغين على رياضة الكاراتيه ضمن برامج محددة، بما يساهم في تفريغ الطاقة السلبية وتحسين الصحة الجسدية والنفسية في بيئة أنهكتها الحرب الإسرائيلية الأخيرة.
وأكد الراعي لليوم السابع أن المبادرة جاءت استجاب لحاجة ملحّة لإعادة النشاط الرياضي في القطاع بعد توقفه الكامل خلال الحرب الإسرائيلية، مشيراً إلى أنه تسلّم مسؤولية الاتحاد في ظروف استثنائية عقب مقتل عدد من قيادات اللعبة، ما جعل إعادة بناء المنظومة الرياضية مهمة بالغة الصعوبة والتعقيد.
نقطة الانطلاق من تحت الركام
وأشار الراعي إلى أن نقطة الانطلاق كانت من تحت الركام، في ظل غياب أي منشآت رياضية صالحة لعودة النشاط الرياضي، موضحاً أنهم بحثوا عن مكان مناسب لاستئناف التدريبات حتى استقر بهم الحال على استخدام أكاديمية نادي المشتل وسط مدينة غزة، بعد القيام بأعمال ترميم محدودة كي تصبح صالحة لاستئناف التدريبات الرياضية.
وأطلق القائمون على المبادرة حملة لتشجيع الأطفال والبالغين على الانخراط في الأنشطة الرياضية، تحت شعار «نعم نستطيع... للتعافي النفسي من خلال الرياضة للأطفال»، وذلك إيذاناً باستئناف عدة أنشطة رياضية في غزة تشمل رياضات فردية وجماعية، مثل الكاراتيه والجودو والتايكواندو والكيك بوكسينغ وكرة القدم، وسط إقبال متزايد من الأطفال واليافعين، ما دفع عدداً من اللاعبين السابقين إلى العودة للملاعب بعد توقف دام فترات طويلة.
ورغم قلة الإمكانات، تمكن القائمون على المبادرة من تنظيم بطولات رياضية تحت إشراف اللجنة الأولمبية الفلسطينية، وهو ما أعاد جزءاً من الحياة الرياضية إلى غزة، ويعكس رغبة واسعة لدى الشباب والأطفال الفلسطينيين في العودة إلى ممارسة الرياضة رغم الظروف القاسية داخل القطاع، بحسب ما أكده الراعي.
تحديات تواجه قطاع الرياضة بغزة
ويواجه قطاع الرياضة في غزة عدداً من التحديات، أبرزها عدم توافر الأدوات الرياضية شبه المعدومة نتيجة القصف والاجتياحات الإسرائيلية المتكررة. كما لم تعد الملاعب صالحة للاستخدام، وحتى مراكز الإيواء التي استُخدمت في بعض الفترات كمساحات رياضية، تعرّض كثير منها للتدمير أو امتلأت بخيام النازحين.


















0 تعليق