المقال الذي شاركه ترامب عبر حسابه، يقولُ إنه قبيل شنّ الرئيس الاميركي عملية عسكرية جريئة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مطلع العام الجاري، قام ترامب بشل الاقتصاد الفنزويلي بحصار بحري خنق عائدات النفط في البلاد.
ويقول التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" إنه "إذا رفضت إيران قبول الاتفاق النهائي الذي عرضته الولايات المتحدة يوم السبت، فقد يلجأ ترامب إلى قصف طهران وإعادتها إلى العصور الحجرية كما توعد، أو قد يعيد ببساطة تطبيق استراتيجيته الناجحة في الحصار لخنق الاقتصاد الإيراني المتداعي أصلاً، وتصعيد الضغط الدبلوماسي على الصين والهند بقطع أحد مصادرهما النفطية الرئيسية".
وأضاف التقرير: "من المفارقات أن حاملة الطائرات الضخمة يو إس إس جيرالد فورد، التي قادت الحصار على فنزويلا، ترسو الآن في الخليج العربي بعد توقف قصير لإجراء إصلاحات وراحة لطاقمها عقب حريق مميت، وتنضم الآن إلى حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن وغيرها من الأصول البحرية الرئيسية. باختصار، قال الخبراء إن ترامب ببساطة يستطيع أن يتفوق على إيران في فرض الحصار على مضيق هرمز".
وفي السياق، قالت ريبيكا غرانت، خبيرة الأمن القومي في معهد ليكسينغتون، لموقع "جاست ذا نيوز" : "سيكون من السهل جدًا على البحرية الأميركية أن تسيطر سيطرة كاملة على حركة السفن في المضيق حالياً. لقد سمعت أن حوالى عشر سفن قد تحركت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، إحداها ناقلة نفط روسية مسجلة تحت علم جديد، ونعلم أن شحنات قد أُرسلت إلى الصين والهند، وشهدنا أيضاً بعض حركة السفن القادمة".
وأضافت: "إذا أصبحت إيران متشددة، فبالتأكيد، يمكن للبحرية الأميركية أن تنصب رقابة بحرية كبيرة، وتراقب كل ما يدخل ويخرج من ذلك المضيق، وسيتعين عليك أن تسأل البحرية الأميركية عمَّا إذا كنت تريد المرور عبر جزيرة خارك أو عبر ذلك الجزء الضيق بالقرب من عُمان".
وبعد مفاوضات سلام ماراثونية، غادر نائب الرئيس جيه دي فانس باكستان في وقت متأخر من يوم السبت من دون التوصل إلى اتفاق مع إيران، وأعلن أن الولايات المتحدة قدمت "عرضها النهائي والأفضل" إلى طهران.
وقال فانس في مؤتمر صحفي إن المسؤولين الأميركيين تفاوضوا بحسن نية لمدة 21 ساعة، والآن الأمر متروك لإيران لتقرر ما إذا كانت ستقبل الشروط النهائية التي وافق عليها الرئيس دونالد ترامب.
وأضاف: "نغادر من هنا بمقترح بسيط للغاية، وهو أسلوب للتفاهم يمثل عرضنا النهائي والأفضل، وسنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه".
ولم يتم الكشف على الفور عن تفاصيل ما عرضته الولايات المتحدة، لكن فانس أوضح أن إيران لم توافق بعد على "الهدف المركزي" لترامب وهو التخلي عن تطويرها للأسلحة النووية.
ومع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت، أعدت إدارة ترامب بالفعل خيارات متعددة في حال رفضت إيران العرض النهائي لترامب، وتم اقتراح فكرة الحصار البحري لأول مرة الأسبوع الماضي من قبل الجنرال المتقاعد جاك كين، أحد كبار الاستراتيجيين العسكريين في البلاد.
وفي مقال له عبر صحيفة "نيويورك بوست"، كتب كين: "إذا استؤنفت الحرب، وبعد أن نُضعف ما تبقى من القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كافٍ، يمكن للجيش الأميركي أن يختار احتلال مدينة خارك أو تدميرها. أو بدلاً من ذلك، يمكن للبحرية الأميركية أن تفرض حصاراً، ما يؤدي إلى قطع شريان التصدير الحيوي لطهران".
وأضاف: "إذا حافظنا على البنية التحتية لخارك، وسيطرنا عليها فعلياً، فسيكون لدينا سيطرة تامة على نفط إيران واقتصادها. هذه هي الوسيلة الأمثل التي نحتاجها للاستيلاء على غبارها النووي، أو مخزونها من اليورانيوم المخصب، وتدمير منشآت التخصيب التابعة لها".











0 تعليق