.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تسعى شركة X إلى استغلال حالة التراجع المعنوي التي يعيشها موظفو Meta بعد موجات التسريح وإعادة الهيكلة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، عبر حملة توظيف علنية تستهدف المهندسين وعلماء البيانات داخل الشركة المنافسةK وفي خطوة لافتة، نشر Nikita Bier، رئيس المنتجات في X، رسالة ساخرة عبر المنصة دعا فيها موظفي ميتا للانضمام إلى الشركة، مؤكدًا أن X مستعدة لمعادلة أو حتى تجاوز الميزانية المخصصة للوجبات الخفيفة والمزايا داخل ميتا.
وقال بير في منشوره: "إلى موظفي ميتا المهملين، شركة X توظف حاليًا مهندسي الويب والبيانات والعلماء، وسنطابق أو نتجاوز أي ميزانية مخصصة للوجبات الخفيفة".
منشور Nikita Bier
معركة الذكاء الاصطناعي تتحول إلى صراع على المواهب
ورغم الطابع الفكاهي للرسالة، فإنها تعكس واقعًا أكثر جدية داخل قطاع التكنولوجيا، حيث لم تعد المنافسة بين الشركات تقتصر على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي أقوى، بل أصبحت تدور أيضًا حول استقطاب أفضل المواهب القادرة على بناء هذه التقنيات، وفي منشور لاحق، شارك بير رابط الوظائف الهندسية في شركة xAI التابعة لـ Elon Musk، ما اعتبره مراقبون محاولة مباشرة لجذب الكفاءات غير الراضية داخل ميتا.
لماذا يشعر موظفو ميتا بالإحباط؟
تأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه ميتا تحديات داخلية متزايدة بعد تنفيذها خطة واسعة لإعادة الهيكلة خلال العام الجاري، ففي مايو الماضي، سرّحت الشركة نحو 8 آلاف موظف، كما أعادت توزيع آلاف العاملين على مشاريع الذكاء الاصطناعي، حيث تم نقل ما يقرب من 6500 مهندس ومدير منتجات من فرق مختلفة للعمل في مبادرات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأشارت تقارير إلى أن عدداً من الموظفين أبدوا استياءهم من هذه التغييرات الجذرية، خاصة مع شعور البعض بأنهم أُجبروا على الانتقال إلى فرق الذكاء الاصطناعي دون رغبة حقيقية منهم، كما أفادت تقارير سابقة بأن بعض العاملين وصفوا انضمامهم إلى فرق الذكاء الاصطناعي الإلزامية بأنه أشبه بـ"التجنيد الإجباري"، بينما رأى آخرون أن جزءًا كبيرًا من المهام يقتصر على تصنيف البيانات وتجهيزها لتدريب النماذج.
إدارة ميتا تعترف بتراجع الروح المعنوية
واعترف Andrew Bosworth، المدير التقني لميتا، بأن الروح المعنوية للموظفين تقترب من أدنى مستوياتها التاريخية نتيجة عمليات التسريح الأخيرة والتغييرات التنظيمية المرتبطة باستراتيجية الذكاء الاصطناعي، وكانت الشركة قد واجهت أيضًا انتقادات داخلية خلال الأشهر الماضية بسبب مبادرة تهدف إلى تتبع حركات الفأرة وضغطات لوحة المفاتيح بهدف تحسين نماذج الذكاء الاصطناعي، وهو ما أثار مخاوف تتعلق بالخصوصية وظروف العمل.
ميتا تحاول استعادة ثقة الموظفين
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أكدت إدارة ميتا أنها بدأت اتخاذ إجراءات لتحسين بيئة العمل واستعادة ثقة الموظفين، وأوضح بوسورث في مذكرة داخلية أن الشركة تسعى إلى أن تصبح "أفضل مكان لأفضل المواهب لتقديم أفضل ما لديها"، مشيرًا إلى رغبة الإدارة في إحياء الثقافة المؤسسية التي جذبت الموظفين إلى ميتا في الأساس.
لكن بينما تحاول ميتا إعادة بناء الروح المعنوية داخل الشركة، يبدو أن منافسين مثل X وxAI يرون في هذه المرحلة فرصة مثالية لاقتناص المواهب والخبرات التي تحتاجها معركة الذكاء الاصطناعي المتصاعدة.














0 تعليق