اكتشاف مئات الزلازل العميقة تحت جليد القارة القطبية الجنوبية

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

كشف علماء عن وجود نشاط جيولوجى غير متوقع فى أعماق القارة القطبية الجنوبية، حيث تبين أن شيئا ما يتحرك تحت الطبقة الجليدية السميكة التى تغطى القارة، وبالاعتماد على خوارزميات التعلم العميق، تمكن الباحثون من رصد مئات الزلازل الصغيرة التى لم تكن معروفة سابقا تحت نهر ديفيد الجليدى، وهو جرف جليدى ضخم يمتد لمسافة تقارب 700 ميل، وجاءت هذه النتائج ضمن دراسة جديدة نشرت فى مجلة ساينس.

 


رصد العلماء مئات الزلازل في أعماق القارة القطبية الجنوبية

 

زلازل عميقة تحير الباحثين

اعتمد الفريق العلمى على تحليل مجموعتين من البيانات تغطيان الفترتين من 2001 إلى 2004 ومن 2012 إلى 2015، ورغم أن قوة هذه الزلازل لم تكن كبيرة، إذ تراوحت بين 1.6 و3.5 درجة، فإن ما أثار اهتمام الباحثين هو وقوعها على أعماق تتجاوز 43 ميلا تحت سطح الأرض، بحسب ما نشر موقع futurism.

وتقع هذه الأعماق أسفل بكثير من منطقة التقاء القشرة الأرضية بالوشاح، وهو ما وضع العلماء أمام تحد علمى جديد، وأشارت الدراسة إلى أن أصول هذه "الزلازل متوسطة العمق داخل الصفائح" يصعب تفسيرها وفقا لنظرية تكتونية الصفائح التقليدية.

ويرى الباحثون أن السبب قد يكون مرتبطا بما وصفوه بـ"التفاعل المعقد بين أنظمة الأرض"، وهو ما يشير إلى أن القارة القطبية الجنوبية قد تكون أكثر نشاطا زلزاليا مما كان يعتقد سابقا.

 

تفسير جديد لحركة الصفائح التكتونية

تدفع هذه النتائج العلماء إلى إعادة النظر فى بعض المفاهيم المتعلقة بآلية عمل الصفائح التكتونية، فهذه الزلازل لم تقع عند حدود الصفائح أو مناطق الاندساس المعروفة بنشاطها الزلزالى، بل حدثت داخل الصفائح نفسها.

وخلص الباحثون إلى أن إجهادات الانحناء الناتجة عن الغلاف الصخرى الدافئ نسبيا الذى يدفع من أسفل غرب القارة القطبية الجنوبية، إلى جانب الغلاف الصخرى البارد والأرق نسبيا تحت شرق القارة القطبية الجنوبية، قد تكون وراء هذه الظاهرة.

وقال لونغ هو، عالم الجيولوجيا بجامعة ألاباما والمؤلف الرئيسى للدراسة، أن الزلازل تحدث فى المنطقة التى تلتقى فيها القشرة الباردة والصلبة والوشاح العلوى تحت شرق القارة القطبية الجنوبية بالصخور الأكثر دفئا وليونة تحت غرب القارة القطبية الجنوبية، موضحا أن هذا التباين يؤدى إلى تغير مفاجئ فى القوى التكتونية.

 

الذكاء الاصطناعى يكشف أسرارا جديدة

أعرب لونغ هو وزملاؤه عن دهشتهم من العدد الكبير للزلازل التى تم اكتشافها فى المنطقة، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال وجود نشاط مشابه فى مناطق أخرى من العالم.

ويقترح الباحثون الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعى للكشف عن مواقع أخرى قد تشهد هذا النوع من الزلازل داخل الصفائح التكتونية، وأشارت الدراسة إلى أن أدوات الكشف المتقدمة المستخدمة فى هذا البحث قد تثبت أن الزلازل داخل الصفائح أكثر انتشارا على مستوى العالم مما كان يعتقد سابقا.

ويمثل هذا الاكتشاف تطورا مفاجئا، خاصة أن القارة القطبية الجنوبية كانت توصف منذ فترة طويلة بأنها منطقة شبه خالية من الزلازل، وقال ريتشارد آلى، عالم الجليد فى جامعة ولاية بنسلفانيا الذى لم يشارك فى الدراسة، أن ما كان يبدو نقصا فى النشاط الزلزالى لم يكن فى الواقع سوى نقص فى الأدوات القادرة على رصد هذه الظواهر.

وأضاف أن العلماء يدركون الآن أن المشكلة لم تكن فى غياب الزلازل، بل فى عدم توفر الوسائل الكافية للاستماع إليها ورصدها.

وتأتى هذه النتائج بعد اكتشافات أخرى أثارت اهتمام العلماء خلال الفترة الأخيرة، من بينها رصد ما يعرف بـ"زلازل الوشاح القاري" على عمق 55 ميلا تحت مستوى سطح البحر، ورغم التشابه فى العمق الذى تحدث عنده هذه الزلازل مع تلك المكتشفة تحت القارة القطبية الجنوبية، فإن العمليات الجيولوجية المسؤولة عنها تبدو مختلفة تماما.

أخبار ذات صلة

0 تعليق