.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أعلنت شركة "أنثروبيك" (Anthropic) رسمياً عن إطلاق مجموعة من الإضافات والبرمجيات الملحقة لنموذج الذكاء الاصطناعي "كلاود" (Claude)، تستهدف من خلالها أتمتة الأعمال القانونية المعقدة للمحامين والشركات وطلاب القانون، وتأتي هذه الخطوة لتعزيز مكانة "كلاود" كمساعد مهني متخصص بعد النجاح الذي حققته مبادرة "كلاود للمحاماة" التى انطلقت في فبراير الماضى، والتي تسببت حينها في هبوط حاد لأسهم شركات البرمجيات القانونية الكبرى، مما يعكس الثقة المتزايدة فى قدرة الذكاء الاصطناعى على التعامل مع النصوص القانونية الدقيقة وتفنيد العقود ببراعة تضاهى البشر.
قدرات تشخيصية وصياغة قانونية متطورة
وتسمح الإضافات الجديدة لنموذج "كلاود" بالقيام بمهام كانت تتطلب في السابق جيشاً من الباحثين القانونيين، مثل البحث في الوثائق المجلدات الضخمة، ومراجعة العقود، وتحضير الشهادات القضائية، وصياغة مسودات الاتفاقيات، ومن أبرز هذه الأدوات أداة "مُراجع اتفاقيات الموردين" التي تقوم بتعديل العقود تلقائياً بناءً على النماذج الخاصة بالشركة، بالإضافة إلى أداة "NDA Triager" التي تصنف اتفاقيات عدم الإفصاح عبر نظام ألوان ذكي؛ فاللون الأخضر يعني الموافقة الفورية، بينما يشير اللون الأحمر إلى ضرورة إرسال العقد لمحامٍ بشري للتدخل السريع.
تكامل مؤسسي مع كبرى المنصات القانونية
ولضمان انسيابية العمل داخل المؤسسات، أتاحت "أنثروبيك" ربط "كلاود" مباشرة بالبرمجيات القانونية الشائعة التي تعتمد عليها المكاتب والشركات عالمياً، حيث يمكن للمستخدمين الآن دمج الذكاء الاصطناعي مع منصات مثل "DocuSign" و"Box" و"Thomson Reuters"، وحتى خدمات المنافسين مثل "Harvey"، ويأتي هذا التوجه في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي القانوني سباقاً محموماً لجمع الاستثمارات، مما يؤكد أن التوجه نحو رقمنة القانون لم يعد مجرد رفاهية تقنية، بل أصبح ضرورة ملحة لخفض التكاليف وزيادة سرعة الإنجاز في قطاع يعتمد بالأساس على تحليل البيانات النصية.
مخاوف الاستبدال وتحديات الدقة القضائية
وبالرغم من الاحتفاء الواسع بـ "كلاود" كأرخص محامٍ في العالم، إلا أن هذا التحول يثير قلقاً عميقاً حول مستقبل آلاف الوظائف في مكاتب المحاماة، وسط توقعات متداولة بأن الذكاء الاصطناعى قد يحل محل 99% من المحامين فى المهام الروتينية، ومع ذلك، تظل قضية "الدقة" هي العائق الأكبر، خاصة بعد رصد حالات لمحامين استخدموا مستندات مفبركة أنتجها الذكاء الاصطناعي في المحاكم، مما دفع السلطات القضائية لفرض غرامات صارمة، وهو ما يجعل دور "كلاود" حالياً ينحصر في كونه مساعداً قوياً تحت إشراف بشري دقيق، وليس بديلاً كاملاً عن القاضي أو المحامي في الوقت الراهن.


















0 تعليق