الفيديو الأكثر مشاهدة على يوتيوب ليس من بوليوود أو هوليوود.. بل أغنية للأطفال

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في منصة يهيمن عليها محتوى الموسيقى ومقاطع الأفلام والمشاهير، تكشف قائمة الأكثر مشاهدة على يوتيوب عن نتيجة غير متوقعة؛ فالفيديو الأكثر مشاهدة في تاريخ المنصة لا ينتمي إلى هوليوود، ولا إلى بوليوود، ولا حتى إلى نجم عالمي في عالم الموسيقى، بل يعود إلى محتوى موجه للأطفال.

يتصدر فيديو "Baby Shark Dance" من إنتاج شركة "Pinkfong" قائمة أكثر الفيديوهات مشاهدة على يوتيوب، وهو عمل بسيط في شكله يعتمد على تكرار كلمات ولحن سهل، لكنه تحول إلى أحد أكثر الأعمال الرقمية انتشاراً في تاريخ الإنترنت.

تم رفع الفيديو عام 2016، وسرعان ما انتشر عالمياً بشكل واسع، ليستمر في تحقيق نمو متواصل في عدد المشاهدات دون توقف يذكر، وبحلول عام 2026 تجاوز عدد مشاهداته 16 مليار مشاهدة، متفوقاً بفارق كبير على باقي محتوى المنصة.

وللمقارنة، يأتي فيديو "Despacito" في المرتبة الثانية، بعدد مشاهدات يقترب من نصف هذا الرقم تقريباً، ما يعكس حجم الفجوة الكبيرة بينه وبين المتصدر.

ورغم مرور سنوات على ذروة انتشاره، لا يزال "Baby Shark" محافظاً على صدارته منذ عام 2020 وحتى اليوم، مع تسجيله ملايين المشاهدات بشكل يومي، ليصبح أقرب إلى حالة استهلاك مستمرة أكثر من كونه مجرد فيديو فيروسي عابر.

وتعكس هذه القصة حقيقة لافتة في عالم المحتوى الرقمي، وهي أن الأكثر مشاهدة ليس دائماً الأكثر تعقيداً أو إنتاجاً أو شهرة بين النجوم، بل قد يكون الأكثر بساطة وقدرة على التكرار، كذلك قد يكون الفيديو الأكثر مشاهدة في العالم مجرد مقطع قصير يعاد تشغيله بلا نهاية.


ويعود هذا التفوق اللافت لمحتوى الأطفال إلى طبيعة المشاهدة نفسها، إذ يميل الأطفال إلى إعادة مشاهدة الفيديوهات نفسها مرات متكررة، وهو ما يدفع أولياء الأمور إلى تشغيلها باستمرار، إلى جانب دور خوارزميات المنصات في تعزيز انتشار هذا النوع من المحتوى عبر التوصيات المتكررة، ومع هذا النمط من الاستخدام، تتراكم المشاهدات بشكل هائل يصعب على أي نوع آخر من المحتوى مجاراته.

وتكشف هذه الظاهرة جانباً مهماً من طريقة عمل يوتيوب، حيث لا يعتمد النجاح فقط على الانتشار اللحظي، بل على القدرة على تحقيق إعادة مشاهدة مستمرة، ولهذا السبب تحتل العديد من أغاني الأطفال مراتب متقدمة في قوائم الأكثر مشاهدة، مثل "Wheels on the Bus" و"Johny Johny Yes Papa".

وقد تحول "Baby Shark" مع الوقت من مجرد فيديو بسيط إلى علامة تجارية عالمية، توسعت إلى منتجات تجارية ومحتوى فرعي وحتى أعمال تلفزيونية، إلا أن جوهر نجاحه ظل ثابتاً كما هو: فكرة بسيطة، ولحن متكرر، وسهولة شديدة في الحفظ.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق