كشف تحقيق حديث أن لينكد إن تقوم بمسح متصفحات المستخدمين في الخفاء، حيث تتحقق بشكل صامت من وجود أكثر من 6 آلاف إضافة لمتصفح كروم، وتجمع 48 خاصية تقنية حول أجهزة المستخدمين، ثم تشفر هذه البيانات وتربطها بكل تفاعل يقوم به المستخدم أثناء الجلسة.
وأطلق الباحثون على هذه العملية اسم "BrowserGate"، مشيرين إلى أنها لم تُذكر في سياسة الخصوصية الخاصة بالشبكة المهنية، وقالت "لينكد إن" إن الهدف أمني، بينما ينتقدها البعض بوصف هذا الإجراء كمراقبة سرية لسلوك أكثر من مليار مستخدم.
تعمل هذه العملية عند فتح موقع لينكد إن، حيث يحقن متصفح المستخدم بحزمة جافا سكريبت ضخمة تصل إلى 2.7 ميجابايت، تقوم بالتحقق من كل إضافة موجودة، وتجمع معلومات عن المعالج، الذاكرة، دقة الشاشة، المنطقة الزمنية، إعدادات اللغة، حالة البطارية، الأجهزة الصوتية، وسعة التخزين، وعند دمج هذه البيانات، يتكون "بصمة رقمية" دقيقة يمكن من خلالها تحديد هوية المستخدم حتى بعد مسح ملفات تعريف الارتباط.
البيانات المجمعة تشفر باستخدام مفتاح RSA خاص بالشركة، ثم تُرسل إلى خوادم LinkedIn حيث تُضاف كجزء من كل طلب يرسله المستخدم، سواء كان بحثًا عن ملفات شخصية أو إرسال رسالة، قائمة الإضافات التي يجري فحصها تشمل أدوات منافسة مباشرة لمنتجات LinkedIn، وأدوات مرتبطة بمواضيع حساسة مثل الحالة الصحية، الممارسات الدينية، الاهتمامات السياسية، ونشاط البحث عن وظيفة، ما يجعل هذا المسح حساسًا للغاية تحت قوانين حماية البيانات الأوروبية GDPR.
وتوضح النتائج أن حجم المسح توسع بشكل كبير: من 38 إضافة في 2017 إلى 461 في 2024، ثم إلى أكثر من 6 آلاف إضافة بحلول فبراير 2026. LinkedIn نفت بعض تفاصيل التقرير، لكنها لم تنكر الوقائع التقنية المتعلقة بعملية الفحص نفسها.
وسبق أن واجهت لينكد إن عقوبات أوروبية بسبب انتهاكات تتعلق بالبيانات الشخصية للمستخدمين، بما في ذلك غرامة بلغت 310 مليون يورو من لجنة حماية البيانات الأيرلندية عام 2024، في سياق تصاعد الضغط على المنصات لتوضيح سياسات جمع البيانات وطلب موافقة صريحة من المستخدمين.
مع أكثر من مليار مستخدم مسجل، يشير خبراء إلى أن هذه الممارسة قد تؤثر على جزء كبير من القوى العاملة العالمية، حيث تترك البصمة الرقمية أثرًا دائمًا قد يمتد عبر مسح ملفات تعريف الارتباط وحتى عبر أجهزة متعددة. وحتى الآن، لا يوجد خيار للمستخدم لإيقاف المسح، ولا تقدم المنصة إمكانية الانسحاب، لأن الممارسة نفسها لم تُفصح عنها أصلاً.
















0 تعليق