دوري السوبر الأوروبي: معركة الأموال في كرة القدم تصل إلى ذروتها (تقرير)

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

لا حديث في عالم كرة القدم حاليًا سوى عن فكرة دوري السوبر الأوروبي، المقترح الذي شرع في تطبيقه 12 ناديًا من أكبر أندية كرة القدم في القارة الأوروبية، نحو انفصال عن المسابقات الأوروبية وتأسيس مسابقة خاصة بهم، بغرض الإستحواذ على نسب ضخمة من العوائد المالية سواء عقود البث أو الرعاية.

وصدم قرار الأندية ال12 (آي سي ميلان، أرسنال، أتلتيكو مدريد، تشيلسي، برشلونة، إنتر ميلان، يوفنتوس، ليفربول، مانشستر سيتي، مانشستر يونايتد، ريال مدريد وتوتنهام) عالم كرة القدم بأجمعه، لأن الجميع كان يتعامل مع فكرة دوري السوبر الأوروبي على أنها فكرة خيالية غير قابلة للتحقيق، لكن هذه الأندية ال12 قامت بخطوتها الأولى من خلال بيانها الرسمي مساء الأمس، وهي الخطوة التي لاقت ردود أفعال حادة من جميع الأصعدة، وبالأخص الإتحاد الأوروبي لكرة القدم الذي توعد هذه الأندية ال12 ولاعبيها بالحرمان من كل المسابقات المحلية والدولية، في حال استمرارهم في تطبيق هذه الفكرة.

ويتزامن بيان الأندية ال12 مع قيام اليويفا اليوم بتعديل أنظمة مسابقاته الأوروبية بداية موسم موسم 2024/2025، وهي الأنباء التي لم تقابل بالشغف أو رد الفعل المنتظر مع ترقب الجميع للخطوة التالية فيما يخص الأندية ال12 سواء في مسابقتها المحلية (البريميرليج، الليجا والسيريا أي) أو دوري الأبطال والدوري الأوروبي.

ويتزعم فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، هذا التحالف، الذي أعلن عن كافة تفاصيله في توقيت متأخر من مساء الأمس، مع تولي مالك نادي مانشستر يونايتد ومالك نادي يوفنتوس منصب نائب الرئيس.

https://www.almasryalyoum.com/news/details/2314119

وفتح رئيس الإتحاد الأوروبي لكرة القدم، أليكساند تشيفرين، النار على هذه الأندية ال12، واختص اسمين في الهجوم عليهما، وهما المدير التنفيذي لمانشستر يونايتد إد وودورد، ورئيس نادي يوفنتوس، أندريا أنيلي.

وكان أنيلي يشغل منصب رئيس اتحاد الأندية الأوروبية، وهو المنصب الذي استقال منه بعد بيان الأندية ال12 بشأن تأسيس مسابقة دوري السوبر الأوروبي.

ووصف تشيفرين مسؤولي الأندية ال12 بـ «الثعابين» التي كانت قريبة جدًا من الإتحاد الأوروبي لكرة القدم. لكنهم الأن أصبحوا معروفين وسيتم التعامل معهم.

وشدد تشيفرين على أن اللاعبون الذين سيلعبون في الدوري السوبر سيمنعون من اللعب في كأس العالم ويورو. ولن يسمح لهم باللعب لمنتخباتهم الوطنية. وهو بيان شديد اللهجة من رئيس الإتحاد الأوروبي موجه للأندية، ولاعبي هذه الأندية الذين اصبحوا في حيرة من أمرهم.

وقام لاعبون مثل برونو فيرنانديز (مانشستر يونايتد) وجواو كانسيلو (مانشستر سيتي) بالتعبر عن رأيهم برفض موضوع دوري السوبر الأوروبي من خلال مشاركتهم منشور عبر إنستجرام يخص مواطنهما البرتغالي دانيال بودينس (لاعب ولفرهامبتون)، والذي تحدث فيه على لحظات دوري الأبطال الخالدة والتي لا يمكن شراؤها بالمال.

وحتى الأن لم يتضح إلى أي مدى سيصل هذا الصراع، لكن المؤكد انه في أعلى درجاته حاليًا، والسبب الرئيسي في ذلك هو المال. ف11 من هذه الأندية ال12 (ليفربول لم يعلن عن قوائمه المالية حتى الأن) أظهرت خسائرة فادحة في قوائمها المالية بإجمالي 1.2 مليون باوند عن العام المالي 2019/2020، وهي الخسائرة الناجمة نظريًا عن تأثير فيروس كوفيد 19 ل3 أشهر تقريبًا (بداية من مارس 2020)، ولذلك كان التحرك حتميًا بالنسبة لمُلاك هذه الأندية امام خسائر أكبر منتظرة في العالم المالي الحالي مع إستمرار تفشي الوباء.

وكانت الأندية ال12 قد أعلنت في بيانها انها ستحصل على 3.5 بليون باوند كدعم مالي لتقوية البنية التحتية ومواجهة الخسائر المالية الناتجة عن الوباء، وهو الدافع الرئيسي لتحركهم في إتجاه دوري السوبر الأوروبي.

وعلى الرغم من العوائد المالية الضخمة في حال نجاح فكرة دوري السوبر الأوروبي، إلا أن أندية الدوري الألماني «بوندزليجا» والدوري الفرنسي أبدت معارضتها التام للفكرة وتضامنها مع الإتحاد الأوروبي.

ويأتي تضامن فرق البوندزليجا مضغوطًا من نظام هذه الأندية، لأن المستثمرين في هذه الأندية لا تتعدى نسبتهم أكثر من 49%، وتكون الغالبية (بداية من 51%) للجمهور، يمتلك المشجعون غالبية حقوق التصويت الخاصة بهم.

ووضح موقف الجمهور للجميع في هذا الشأن، فاستنكرت روابط الجماهير الرسمية للأندية ال12 هذه الخطوة، وقام جمهور ليفربول بنزع لافتاته الخاصة به من ملعب أنفيلد (معقل الريدز) في حين دعت بعض روابط الجماهير في تشيلسي إلى تظاهرات غدًا، مع دخولهم لملعب ستامفورد بريج ونزع لافتاتهم الخاصة.

الرفض الجماهيري لن يؤثر على موقف مُلاك الأندية ال12 التي يعتبر أغلبهم أجنبي بالنسبة لهذه الأندية، وكل توجههم هو خلق طرق لجلب المزيد من الأموال في ظل الخسائر المالية التي لا يبدو أنها في طريقها للتوقف في ظل أستمرار ازمة فيروس كوفيد 19.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق