كذبة أبريل التي لم تنطبق على راموس لسوء حظ زيدان

فى الجول 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

استقبلت جماهير ريال مدريد نباءً مفزعًا في النصف الأول من يومها، بإصابة القائد سيرخيو راموس وغيابه لمدة شهر تقريبا.

هذه ، وكذلك في الكلاسيكو الذي سيرسم بشكل كبير ملامح لقب الدوري الإسباني.

وعلى الفور، وكالغريق المتشبث بالهواء، اعتقدت بعض الجماهير أن نبأ الإصابة هو كذبة أبريل، ربما لعدم الرغبة في التصديق بصحة الخبر، أو لعدم قدرة على تحري دقته.

مصدر مسؤول بالمركز الإعلامي لـ ريال مدريد علّق لـ FilGoal.com على ما تردد بشأن أن إصابة راموس غير حقيقية وأنها كذبة أبريل.

وقال المصدر: "التقرير الطبي تم نشره وبالفعل راموس مصاب، لماذا قد نمزح في هذا الشأن؟".

وأضاف: "يمكن للجميع الاطلاع على التقرير الطبي على موقعنا".

وأتم: "لا نمزح أبدا بهذا الشكل".

كيف تكشف كذبة أبريل؟

ليس هناك وسيلة سحرية تمكّنك من كشف كذب الوسائل الإعلامية والحسابات المختلفة على منصات التواصل الاجتماعي، لكن هناك السياق العام والعقل البشري لمحاولة استبيان الموقف.

أولا، ليس واردًا تمامًا أن ينشر نادٍ نبأ إصابة أحد لاعبيه من أجل المزاح، لأن الأمر يتعلق بصحة إنسان قبل أي شيء، وليس مادة للدعابة.

ثانيا، يوم كذبة أبريل أو April Fools كما يُطلَق عليه عالميًا، لا يوافق في إسبانيا الأول من أبريل، بل 28 ديسمبر ويُطلَق عليه Día de los Santos Inocentes أو "يوم القديسين الأبرياء".

في ذلك اليوم، تمتلأ الصحف والحسابات الإسبانية بأنواع مختلفة من الأنباء الزائفة، لكنها كلها تقريبا تندرج تحت بند الأخبار الخفيفة.

لن تجد مثلا خبرا عن إصابة أحد الأشخاص بـ فيروس كورونا لأن الأمور المتعلقة بالصحة من المقدسات.

كما أن ريال مدريد يتبع سياسة صارمة بعض الشيء تتسم بالرسمية عبر منصاته الإعلامية.

فخلافا لأندية أخرى، لن تجد حساب ريال مدريد منخرطا في "ترند" قناة السويس كما فعل تشيلسي مثلا.

كما أن كل تغريدة ومنشور تتسم بدقة بالغة تعبّر وبشدة عن سياسة إدارة النادي، فلن تجد أيضا تغريدات مشابهة لحسابات أتليتكو مدريد وبرشلونة حيث ينتقدون التحكيم بشكل مباشر وعلني.

مثال عملي

صباح اليوم، نشر نادي ريال بيتيس صورة لنجمه الفرنسي نبيل فقير بصحبة جواد، وعلّق عليها:

"رسميًا، نبيل فقير أطلع النادي بنيته الاعتزال نهاية الموسم للتركيز على شغف تربية الخيول. شكرا على كل شيء يا نبيل، نتمنى لك الأفضل".

وبعد ساعتين، رد الحساب موضحا أنها كذبة أبريل، بالطبع لم يكن في حاجة لتوضيح ذلك لكن وجب التنويه.

لماذا إذًا قام ريال بيتيس، وهو نادٍ إسبانيّ، بمواكبة "الترند" رغم أن اليوم في إسبانيا –والغالبية العظمى من أمريكا اللاتينية- يُحتفَل به في 28 ديسمبر؟

بكل بساطة لأن الحساب الذي نشر تلك التغريدة هو الحساب الإنجليزي لـ بيتيس، وليس الإسباني، وبالتالي فهو يخاطب شريحة مختلفة من الجمهور.

أمّا إذا ولجت إلى الحساب الإسباني فلن تجد ذكرا للدعابة، بل كثير من الإسبان قد يجهلون من الأساس أن الأول من أبريل هو يوم الكذب.

الخلاصة أن راموس مصاب بالفعل، لسوء حظ زين الدين زيدان.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق