لعنة الأدوار الإقصائية تأبى أن تغادر برشلونة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عاش برشلونة يوم الثلاثاء الماضي ليلة خيم عليها الحزن وغاب عنها القمر بعد خسارته أمام الفريق الباريسي بنتيجة عريضة على أرض الكامب نو، شهدت المباراة مشاعر كبيرة من الخوف والحزن وفقدان الثقة من قبل الفريق الكتالوني، الأمر الذي سهل من مهمة الفريق الباريسي للثأر من برشلونة وتسجيل أربعة أهداف مقابل هدف وحيد سجله ليونيل ميسي من ضربة جزاء.

5 مواسم عاش فيها برشلونة 5 ليال مظلمة، غاب فيها القمر ليُضيء عتمة الفشل الذي اقترفه اللاعبين فوق سطح المستطيل الأخضر، تنقل فيهم برشلونة من مصيبة لمصيبة أكبر، ومن إهانة كروية على أرض الملعب لإهانة أكبر وأكبر، لتتحول الأدوار الإقصائية إلى لعنة ترافقه كلما حل وأرتحل في مسابقة دوري أبطال أوروبا.

أراء المحللين والخبراء الرياضيين

بعد أن رجح العديد من الخبراء الرياضيين والمُحللين المُتابعين لأداء الفريق البرشلوني في المباريات السابقة في الليجا الإسبانية، خاصة بعد أن استعاد نجم الفريق الأول مستواه الكروي المعهود، إضافة إلى تألق لاعبي الوسط وخط الدفاع البرشلوني، إلا أن التوقعات جاءت بعكس ذلك، فبعد الهدف الأول الذي جاء من علامة ضربة الجزاء، سنحت بعض الفرص للمهاجمين لتوسيع الفارق، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، العديد من التساؤلات وعلامات الاستفهام أشار لها المحللين والخبراء الرياضيين.

أردف المحللين الرياضيين أن مدرب الفريق الحالي "كومان" لا يتمتع بالعبقرية اللازمة لقيادة فريق بحجم برشلونة، فضلاً عن افتقاره للحلول المناسبة في ظل الأزمات التي يعيشها الفريق في مسابقة الأبطال.

والبعض منهم يرى بأن الفريق البرشلوني افتقد إلى حس التناغم، لا سيما حالة الخوف التي اعترت اللاعبين فوق أرض الميدان، كل هذا أكسب الفريق الباريسي الجرأة من أجل دك شباك "تير شتيغن" بأربعة أهداف.

ما يحدث في مسابقة الأبطال شبيه تماماً بألعاب المغامرة، يحتاج إلى الكثير من التخطيط، والقتال، والتفاعل، والجري، وفك العُقد والألغاز من أجل الفوز والتأهل للمراحل النهائية، حيث احتل موقع Acad-games.com المرتبة الأولى، وحصد أعلى تقييم مقارنة بالموقع الأخرى التي تُقدم ألعاب المغامرات والإثارة.

كومان: ليس الوحيد الذي يخفق مع برشلونة  

بعد خمسة هزائم لحقت في الفريق بالأدوار الإقصائية، يجلس كومان رفقة كل من فالفيردي، وانريكي، وسيتين على نفس كرسي البؤس والحزن، فمعظمهم فشلوا في تجاوز الأدوار الإقصائية، حيث يُذكر أن فالفيردي عاش كابوس روما، وانريكي عاش كابوس اليوفنتوس الايطالي، وسيتين عاش الإهانة الكروية مع بايرن ميونخ، والآن يعيش كومان المهزلة التي حلت بفريقه بعد مواجهة الفريق الباريسي.

اعتقد البعض أن المشكلة بالمدربين، فتمّ إقالتهم على أمل أن يحمل برشلونة الكأس السادسة في مسابقة الأبطال، ولكن دون جدوي، واعتقد البعض الآخر أن المشكلة تكمن في تجديد دماء الفريق، فتمّ استقطاب لاعبين جُدد وبيع آخرين، ولكن الحظ السيئ ما زال يحوم في الأفق.

الليالي المظلمة التي غاب فيها القمر عن برشلونة

موسم 2016-2017

تنبأ الكثير من أن هذا الموسم هو موسم إزالة الشكوك التي تعتري الفريق الكتالوني خاصة بعد عودته أمام باريس سان جيرمان وتسجيله "للريمونتادا" الشهيرة، ولكن كافة التوقعات تلاشت بعد أن ألحق الفريق الإيطالي ضرراً كبيراً في صفوف فريق برشلونة مسجلاً عليه ثلاثة أهداف مقابل لا شيء ليخرجه من المنافسة.

موسم 2017-2018

اعتقد البعض أن برشلونة الآن أقوى وأقوى مما سبق، وسيحاول بذل قصارى جهده من أجل إرضاء جماهيره خاصة بعد الخسارة المُذلة أمام الفريق الإيطالي الموسم الماضي، حيث أسفرت القرعة عن مواجهة روما، وكان الفريق حينذاك أقوى مما هو عليه الآن، ففاز على روما بأربعة أهداف مقابل هدف، ولكن عاد رجال روما لخطف الفوز وإلحاق الضرر ببرشلونة؛ ليخرجنهم من المسابقة بعد قدرتهم على تسجيل ثلاثة أهداف مقابل لا شيء.

موسم 2018-2019

لم يتعلم برشلونة من الأخطاء الكارثية التي اقترفها ضد روما والتي أسفرت عن فقدانه فرصة الفوز بلقب الأبطال، لتسفر القرعة عن مواجهة فريق الليفربول الإنجليزي، فشهدت مباراة الذهاب فوز الفريق الكتالوني على ليفربول بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد، وفي مباراة الإياب، قُلبت الصورة، حيث تمكن الفريق الإنجليزي من تحقيق فوز عريض بنتيجة أربعة أهداف مقابل لا شيء، ليخرج برشلونة مذلول الرأس من المسابقة.  

موسم 2019-2020  

عاش برشلونة أسوء إهانة كروية في مسيرته، رغم أن هذا العام كان عام جائحة فايروس كوفيد-19، إلا أن مسابقة الأبطال استمرت، وكأن الحظ يأبي أن يغادر الفريق الكتالوني، حيث التقى برشلونة الفريق الألماني بايرن ميونيخ، ولكن الإحصائيات تقول أن الفريق البرشلوني لم يتمكن من لمس الكرة، فشهدت المباراة هزيمة مزلة للفريق البرشلوني بنتيجة 8 أهداف مقابل هدفين، ولم تقف الإدارة مكتوفة الأيدي هنا، بل حملت مسؤولية الخسارة للمدرب الفني للفريق" سيتين" والذي تمّ إقالته سريعاً بعد المباراة، فضلاً عن بيع مجموعة كبيرة من نجوم الفريق دون مبرر.

موسم 2020-2021

تم تعين " كومان" كمدرب فني للفريق على أمل من كسر العقدة والوصول مع الفريق للأدوار النهائية من مسابقة الأبطال، ولكن الحقيقة أن كومان قد جاء من أجل عيش طعم الحزن والشعور بخيبة الأمل الأوروبية التي عاشها ثلاثة مدربين من قبل، حيث تمكن فريق باريس سان جيرمان من إلحاق الضرر بالفريق البرشلوني بنتيجة أربعة أهداف لهدف وحيد، ولكن يبقى السؤال هنا، هل بإمكان برشلونة العودة في مباراة الإياب وتحقيق ريمونتادا أخرى؟ والحقيقة أن هذا ما يتطلع إليه الجماهير ومحبي وعشاق النادي الكتالوني.

أخبار ذات صلة

0 تعليق