«كل حاجة ضاعت والناس خرجونا قبل ما نموت».. الأمطار تهدم منزل «أميرية» بالدقهلية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

في منزل منخفض عن سطح الأرض وتأكل الرطوبة جدرانه ويكسو الطين أرضيته، اضطرت أميرية صدقي عبدالسلام، 66 سنة، للانتقال والعيش فيه هي وزوجة ابنها وحفيدتها الصغيرة، بعدما انهار منزلها المبني من الطوب اللبن على رأسهم بسبب شدة الأمطار التي ضربت محافظة الدقهلية، الخميس الماضي.

وفي قرية سلامون التابعة لمركز المنصورة زارت «المصري اليوم» الحاجة «أميرية» بمنزلها الجديد وهو مكان لا يصلح للحياة الآدمية، ففي نهاية ممر ضيق يوجد باب خشبي يفتح على صالة تنخفض عن سطح الشارع أكثر من نصف متر وأرضيتها من الطين وتستقبلك في الصالة «حصيرة» متهالكة عليها عدة شكائر بداخلها أقمشة ممزقة تجل عليها الأسرة وتنسدل ملايات سرير مربوطة بحبال تفصل بين الصالة والمطبخ وغرفة النوم التي توجد بها كنبتين ومخدات أغرقتها المياه، بينما تم وضع ما تم إنقاذه من المطر في غرفة أخرى، وفي المطبخ لا يوجد سوى غسالة متهالكة وبوتاجاز يدوي عبارة عن شعلة من الحديد.

"أميرة" منزلها انهار بسبب الأمطار فإنتقلت إلى مكان غير آدمى
"أميرة" منزلها انهار بسبب الأمطار فإنتقلت إلى مكان غير آدمى

وبنفس راضية بقضاء الله وقدره قالت لـ «المصري اليوم»: «الحمد لله إن البيت وقع واحنا المغرب قبل ما ننام والناس قدروا يخرجونا من وسط المياه اللي أغرقت البيت كله وهدمت الجدران علينا».

"أميرة" منزلها انهار بسبب الأمطار فإنتقلت إلى مكان غير آدمى
"أميرة" منزلها انهار بسبب الأمطار فإنتقلت إلى مكان غير آدمى

وأضافت: «أنا وزوجة ابني وحفيدتي كنا قاعدين في بيت مبني بالطوب اللبن عبارة عن حجرتين وصالة وفي فراغ في الخلف والسقف من السدة والطين والمشمع ويوم الخميس الماضي في وقت المغرب فوجئنا الدنيا مطرت والمطر اشتد قوي، ووجدنا المياه بتدخل علينا من كل مكان، ولأن البيت قديم كان زوجي بناه لنا من سنوات قبل وفاته الجدران وقعت علينا والشقف نزل علينا مياه كثيرة وكأن في ساقية مفتوحة علينا وكمان الصرف الصحي اتسد بالشارع فمياه المجاري دخلت علينا لأن البيت منخفض كتير عن الشارع».

"أميرة" منزلها انهار بسبب الأمطار فإنتقلت إلى مكان غير آدمى
"أميرة" منزلها انهار بسبب الأمطار فإنتقلت إلى مكان غير آدمى

وتابعت: «الوضع كان سىء جدا وكنا هنموت وأنا كنت خايفة على بنت ابني لأنها صغيرة أوي وممكن تغرق لكن الحمد لله الناس قدرت تخرجنا ودوروا علينا داخل البيت وشدونى وشدوا حفيدتي كمان وأنقذوا حياتنا».

واستطردت: «بس الحمد لله اننا لسه عايشين وإن اللي حصل ده حصل بالنهار قبل ماننام ونغرق في المطر من غير ما نشعر لكن للأسف كل حاجة ضاعت البيت وملابسنا وفرشنا».

"أميرية" أثناء حديثها للمصرى اليوم
"أميرية" أثناء حديثها للمصرى اليوم

وعن أثاث منزلها قالت: «أنا أصلا مكنش عندي أثاث كان سرير وكنبتين فخرجنا الكنبتين والسرير من البيت لكن الفرش والهدوم كله غرق وأهل الخير وفروا لنا مكان البيت ده نعيش فيه والحجرات فيه ليس لها أبواب فعملت لهم ملايات بدل الأبواب ونصبنا الكنبتين علشان ننام عليهم وعندي شعلة حدادي بأطبخ عليها وغسالة متهالكة».

وأضافت: «أنا معاشي 1000 جنيه والمسجد بيعطينا مساعدة 200 جنيه وكنت بأجيب منهم علاجي وبنعيش بهم أنا وزوجة ابني وحفيدتي لأن ابنى سافر الأردن علشان يساعدنا في المعيشة لكن للأسف بسبب الكورونا لا بيشتغل هناك ولا عارف يرجع».

وتابعت: «بعد انهيار البيت دفعت 400 جنيه ايجار المكان اللي عايشين فيه من معاشي ومش عارفة هنكمل الشهر إزاي لكن ربنا لن يتركنا وهيرزقنا إن شاء الله وأخويا بلغ مجلس المدينة علشان يساعدنا والشؤون الاجتماعية عملت لي بحث حالة وعملوا معاينة لبيتي لكن لسه محصلش حاجة».

وعن أمنيتها في الحياة قالت: «مش عايزة حاجة غير إن بيتى يتبني ثاني وأرجع أعيش فيه».

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    169,640

  • تعافي

    132,375

  • وفيات

    9,651

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق