بـ 39 قائمة.. كل ما تريد معرفته عن الانتخابات «الإسرائيلية» المقبلة

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مع اقتراب إجراء الانتخابات "الإسرائيلية" والمزمع إجراؤها في 23 مارس المقبل، يتنافس في الانتخابات البرلمانية في إسرائيل، 39 قائمة، في حين يتوقع أن لا يتعدى عدد تلك التي ستتجاوز نسبة الحسم الـ12 لائحة.

 

وتشكل هذه الانتخابات، التي تجرى للمرة الرابعة في غضون عامين فقط، أهمية كبيرة في ظل الوضع الداخلي الإسرائيلي والظروف الإقليمية والدولية، التي تتطلب سياسة ودبلوماسية تحول دون حدوث تصعيد، وبعيداً من تغليب المصالح الشخصية على العامة، كما بات نهج رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال السنتين الأخيرتين على الأقل.

 

لكن الوضعية الحزبية في إسرائيل، التي أظهرت حالة من الفوضى والانقسامات منذ الإعلان عن حل الكنيست، قبل أكثر من شهر، لا توحي ببارقة أمل نحو تغييرات ملموسة. فالواضح اليوم أن المنافسة ستكون بين اليمين واليمين الأكثر تطرفاً، أي بين نتنياهو وأحزاب اليمين التي ستدعمه، وجدعون ساعر، الذي انشق عن "الليكود" وشكل حزباً جديداً ونجح في ضم كثير من الشخصيات اليمينية البارزة من داخل الحزب نفسه.

 

 

أما حزب نفتالي بينت، الشخصية التي تمثل المواقف اليمينية المتطرفة جداً، فسيكون بيضة القبان في تشكيل الحكومة المقبلة.

 

وفي حال مشاركته في حكومة مع ساعر أو نتنياهو، سيواصل اليمين سيطرته على إسرائيل، فيما اليسار وأحزاب الوسط، غير قادرة على خلق وضع تستقطب فيه أكثرية داعمة تؤهلها إلى التفوق وتشكيل حكومة مقبلة.

 

في المقابل، تخوض القائمة المشتركة لفلسطينيي 48، التي كانت ممثلة بـ15 نائباً من مركبات أحزابها الوطنية الأربعة، ولها تأثير على الأقل في تسمية رئيس الحكومة، هذه الانتخابات بثلاثة أحزاب بعد انسحاب الحركة الإسلامية برئاسة النائب منصور عباس، بعد خلافات نتجت من خطواته الداعمة لرئيس الوزراء وخروجه عن مبادئ العمل المشتركة وأبرزها "العمل من أجل إسقاط نتنياهو".

 

استطلاعات رأي

 

وبحسب استطلاعات الرأي، فإن القائمة المشتركة ستتراجع إلى عشرة مقاعد، فيما لن تتجاوز الحركة الإسلامية نسبة الحسم. وقد أدت تصريحات عباس للقناة التلفزيونية "12" يوم تقديم القوائم إلى لجنة الانتخابات ودافع فيها عن لقائه مع الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل بمشاركة وزير التعليم الإسرائيلي السابق، ميخائيل مالكينور، إلى انتقادات واسعة وحالة استياء قد تؤدي إلى تراجع كبير في دعم القائمة انتخابياً. كما أدى وصفه للأسرى الفلسطينيين بـ"المخربين" إلى كشف حقيقة موالاته لنتنياهو والمؤسسة الحاكمة، ما يفقد حركته صدقيتها ويؤدي إلى ضعف تمثيلها.

 

 

ووفق وسائل إعلام عبرية فإن أبرز القوائم التي ستخوض الانتخابات المقبلة: "الليكود" برئاسة نتنياهو، "يوجد مستقبل" برئاسة يائير لبيد، "أمل جديد" برئاسة ساعر، "يمينا" برئاسة بينت، "يسرائيل بيتينو" برئاسة أفيغدور ليبرمان، إلى جانب القائمة المشتركة.

 

أما حزب "أزرق – أبيض" برئاسة بيني غانتس، فيتوقع أن ينسحب من الانتخابات، بخاصة أن الاستطلاعات تشير إلى تراجع كبير جداً في شعبيته، وإمكانية عدم تجاوزه نسبة الحسم. كما أن قائمته لا تشمل شخصيات بارزة، كما كان وضعها في الانتخابات السابقة.

 

وعن أحزاب اليسار – المركز، يخوض حزب العمل الانتخابات برئاسة النائب ميراف ميخائيلي، التي تحظى بشعبية ليس داخل حزبها فحسب، إنما بين مختلف الناخبين الداعمين سابقاً لحزب العمل وحزب "ميرتس" برئاسة نيتسان هوروفيتس.

 

وبحسب استطلاع للرأي نشرته صحيفة "معاريف"، سيكون معسكر نتنياهو ممثلاً بـ59 عضواً، فيما سيصل الفريق المعارض له إلى 61 عضواً، لكن من دون القدرة على تشكيل حكومة.

 

ويمنح الاستطلاع حزب بينت 16 مقعداً، ما يجعل موقفه من الحكومة حاسماً لجهة اختياره بين نتنياهو وساعر.

 

أما حزب العمل، الذي اجتاز في الأسابيع الماضية تحولات كبيرة، فحصل هذا الأسبوع على ستة مقاعد، مقابل أربعة في الاستطلاع السابق، وبذلك يبتعد عن خطر عدم تجاوز نسبة الحسم.

 

ماذا تعرف عن الكنيست؟

 

الكنيست هو برلمان "إسرائيل"، ويعد أعلى سلطة تشريعية وسياسية فيها، يتولى المهام التشريعية، ويعتمد الحكومات ويراقب عملها، ويتكون من 120 عضوا، ويلعب دورا كبيرا في الحياة السياسية الإسرائيلية.

 

 

ويحوز الكنيست على مكانة كبيرة في إسرائيل بسبب طبيعة الحكم القائمة على النظام البرلماني الذي يسمح بتوزيع أكثر للسلطة، وحيث تجري الانتخابات العامة فقط لعضوية الكنيست يتولى الأخير اختيار رئيس الوزراء واعتماد الحكومة.

 

ويعتمد النظام الانتخابي الإسرائيلي على التمثيل النسبي، حيث إن عدد المقاعد الذي تحصل عليه كل قائمة بالكنيست يتناسب مع عدد الناخبين الذين صوتوا لها. ويجب على أي حزب أو قائمة تخطي عتبة 3.25% على الأقل. ووفق هذا النظام يصوت الناخبون لقائمة الحزب وليس لشخص بذاته في القائمة.

 

وكانت نسبة الحسم التي تمثل الحد الأدنى للتأهل لدخول الكنيست هي 1% فقط، إلى أن تغيرت بانتخابات 1992 إلى 1.5% ثم رفعت إلى 2% عام 2006، في حين تم رفعها بانتخابات 2015 لتصل إلى 3.25%. ويقول نشطاء عرب إن رفع تلك النسبة جاء بهدف إقصاء القوائم العربية ومنعها من دخول الكنيست.

 

ومن المفترض أن تتم انتخابات الكنيست مرة كل أربع سنوات، لكن يمكنه أن يقرر بموجب أغلبية عادية حل نفسه والدعوة لانتخابات مبكرة، ويمكنه أن يستمر لأكثر من أربع سنوات. وقد قرر الكنيست تبكير الانتخابات ثماني مرات منذ تشكيله، كان آخرها الدورة الـ 19 (بدأت يوم 5 فبراير 2013 وأعلن عن حل نفسه يوم 8 ديسمبر 2014).

 

ومنذ قيام دولة الاحتلال، أصدر الكنيست الكثير من القوانين والتشريعات التي تستهدف الفلسطينيين عموما وفلسطينيي 48 وسكان الضفة الغربية تحديدا، وتتميز هذه القوانين والتشريعات بطابعها العنصري الهادف لتضييق الخناق والحد من المكتسبات والحريات الفردية والجماعية للفلسطينيين.

 

وتنوعت هذه القوانين لتشمل مجالات وميادين عديدة، من بينها تبييض الاستيطان ومواجهة حملات المقاطعة، ومحاولة تكميم الأصوات العربية داخل الكنيست، ومنع الأذان، وغيرها من القوانين والقرارات التي تختلف في عناوينها وتتفق في خلفياتها وأهدافها.

 

 

إخترنا لك

0 تعليق