فيديو| انقلاب ميانمار يقتل الديمقراطية الهشة.. هل ينجح بايدن في «الاختبار الأول»؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

"كيف انهار سعي ميانمار الهش نحو الديمقراطية تحت وطأة الانقلاب العسكري؟".. عنوان تقرير نشرته مجلة تايم الأمريكية  حول مستقبل الدولة الآسيوية بعد إطاحة الجيش بحكومتها المنتخبة واصفة ما حدث بأنه "أول اختبار سياسة خارجية لإدارة بايدن".

 

وبسط جيش ميانمار سيطرته على الدولة عبر انقلاب عسكري اليوم الإثنين وعزل الحكومة المنتخبة ديمقراطيًا التي تقودها أونج سان سوتشي" متذرعا بحدوث تزوير في انتخابات نوفمبر الماضي.

 

واعتقل جيش ميانمار أونج سان سوتشي الحائزة على نوبل للسلام والعديد من قيادات حزبها الحاكم  الرابطة الوطنية للديمقراطية في مداهمات صباحية مبكرة.

ورأت تايم أن انقلاب ميانمار بمثابة اختبار مبكر لإدارة جو بايدن ووزير خارجيته أنتوني بلينكن حيث سيوضح مدى قدرتهما على التعامل مع الأزمات السياسية الخارجية في وقت تعاني فيه الولايات المتحدة من مشكلات داخلية ناجمة مثل جائحة كورونا والتراجع الاقتصادي الوحشي ومحاكمة الرئيس السابق دونالد ترامب في مجلس الشيوخ

 

وأصدرت العديد من البعثات الدبلوماسية الغربية في ميانمار بيانا مشتركا يحث "الجيش وكافة الأطراف على الالتزام بالأعراف الديمقراطية".

 

وزاد البيان: "نرفض أي محاولة لتغيير نتيجة الانتخابات أو تقويض الانتقال الديمقراطي".

 

من جانبها، قالت جين ساكي، المتحدثة باسم البيت الأبيض إن إدارة بايدن ترفض أي محاولة لتغيير مردود الانتخابات الأخيرة أو عرقلة تحول ميانمار نحو الديمقراطية. سوف تتخذ إجراءات ضد المتسببين في هذه الخطوات إذا لم يتم التراجع عنها".

 

وفي ذات السياق، قال وزير الخارجية الأمريكي  أنتوني بلينكن إن الولايات المتحدة تشعر بـ "ٌقلق عميق" تجاه الأحداث.

 

وأضاف": "تقف الولايات المتحدة مع شعب بورما في تطلعاته للديمقراطية والحرية والسلام والتنمية. يجب على الجيش إلغاء هذه الممارسات على الفور".

 

ونقلت تايم عن دان سلاتر، مدير مركز "ويسر" للديمقراطيات الناشئة التابع لجامعة ميشيجان قوله: "آمل أن تتمكن إدارة بايدن وحلفاؤنا في آسيا من تذكير قادة جيش ميانمار مدى سوء الوضع في البلاد قبل الشروع في الإصلاحات السياسية قبل 10 سنوات".

 

وأصدرت ماريس باين، وزيرة خارجية أستراليا بيانا قالت فيه: "نطالب جيش ميانمار باحترام سيادة القانون، وحل الخلافات من خلال آليات مشروعة، والإفراج فورا عن القيادات المدنية وآخرين جرى اعتقالهم بشكل غير شرعي".

 

براد آدمز، مدير الشأن الآسيوي بمنظمة "هيومن رايتس ووتش" قال في بيان: "ممارسات جيش ميانمار تظهر ازدراء مطلقا للانتخابات الديمقراطية التي أجريت في نوفمبر وحق الشعب في اختيار حكومته . نحن قلقون بشكل خاص على سلامة وأمن النشطاء وغيرهم من معارضي الجيش الذين جرى اعتقالهم".

 

وفي بيان نشره الناطق باسمه، ذكر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جيتريس أنه يشعر بالقلق العميق من تحول السلطات إلى جيش ميانمار واصفا ذلك بـ "الضربة الخطيرة التي تستهدف الإصلاح الديمقراطي".
 

وتابعت تايم: "بينما يبرر قادة الجيش سيطرتهم على السلطة بذريعة السلطات الطارئة التي خولها لهم الدستور، من المرجح أن يتسبب الانقلاب في محو الإصلاحات الديمقراطية التي تم اكتسابها بصعوبة والتي سعت الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما إلى تغذيتها".
 

ويأتي الانقلاب بعد مرور 5 أعوام من تولي سوتشي القيادة السياسية للدولة في أول انتخابات حرة تشهدها ميانمار منذ ربع قرن بعد عقوة من الحكم العسكري.

 

ونقلت تايم عن لي مورجنبيسر خبير السياسات السلطوية في جنوب شرق آسيا بكلية العلاقات الحكومية والدولية بجامعة "جريفيث" الأسترالية قوله" "الانقلاب ينهي بشكل مفاجئ سعي ميانمار الهش والمعيب خلال العقد الأخير نحو تحقيق الديمقراطية".


 

وعبر صفحته الرسمية على فيسبوك، دعا حزب "الرابطة الوطنية للديمقراطية" شعب ميانمار إلى مقاومة الانقلاب العسكري.

 

ووفقا لوكالة أنباء فرانس برس الفرنسية، كتبت سوتشي بيانا استباقيا قبل اعتقالها وصفت فيها ممارسات الجيش بغير المبررة وانقلابات على الدستور وإرادة الناخبين وحذرت مما وصفته بعودة "الديكتاتورية العسكرية".

 

ونوهت المجلة الأمريكية إلى انقطاع وسائل الاتصالات في معظم أرجاء ميانمار بما في ذلك الإنترنت وشبكات المحمول.

 

وقالت منظمة "نتبلوك" المعنية بمراقبة حركة الإنترنت إن أنشطة الاتصالات "أونلاين" تراجعت صباح الإثنين إلى 50% من المعتاد قبل أستعادة جزئية لها.

 

وفازت سوتشي بجائزة نوبل للسلام عام 1991 بسبب مقاومتها غير العنيفة للديكتاتورية العسكرية وبقائها قيد الإقامة الجبرية على مدار 15 عاما.

 

وحظيت سوتشي بإشادة كبيرة من إدارة أوباما التي خففت العقوبات المفروضة على ميانمار واصفا ارتباطها بحكم الدولة الآسيوية بأنه "منارة للأمل".

 

لكن في السنوات الأخيرة، واجهت سوتشي ازدراء دوليا بسبب استجابتها الهشة للقمع العنيف الذي تمارسه القوات الأمنية بميانمار ضد الروهينجا، تلك الأقلية العرقية التي يتألف معظم سكانها من المسلمين.

 

وخلص تحقيق أممي إلى أن حملة القمع العنيف التي تشمل الإحراق والقتل والاغتصاب يتم تنفيذها بنية الإبادة الجماعية.

 

بيد ان سوتشي رفضت علنًا اتهامات مفادها أن جيش ميانمار يشن حملة إبادة جماعية ضد الروهينجا.

 

 

حقق حزب سوتشي في انتخابات نوفمبر انتصارا كاسحا حيث حصل على 396 مقعدا من إجمالي 476 مما يسمح له بتشكيل حكومة تستمر لمدة 5 أعوام.

 

وبالمقابل، فاز حزب التضامن والتنمية المدعوم من جيش ميانمار بـ 33 مقعدا فقط.

 

وزعم جيش ميانمار وفقا لوكالة أنباء أسوشيتد برس أنه وجد 8.6 ملايين مخالفة في قوائم التصويت مما سمح لبعض الناخبين بالإدلاء بأصواتهم مرات متعددة وانتهاكات أخرى.

 

وفي 29 يناير، رفضت لجنة الانتخابات مزاعم الجيش بشأن حدوث عمليات تزوير قائلة إنه لا توجد أدلة تدعم تلك الادعاءات.

 

الأسبوع الماضي، قال مين أونج هلانج قائد جيش ميانمار إنه ربما سيكون من الضروري إلغاء الدستور إذا لم يتم اتباع بنوده.

 

وأردف: "الدستور هو أم القوانين لذلك ينبغي جميعا الالتزام به".

 

واستطرد: "إذا لم يكن أحد يلتزم بالقانون، ينبغي إلغاء هذا القانون. وإذا كان هناك عدم التزام بالدستور، من الضروري إلغاء الدستور".

 

رابط النص الأصلي

 

إخترنا لك

0 تعليق