«المصري اليوم» فى رحلة تصنيع أسطوانة الأكسجين

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

ساهم انتشار فيروس كورونا المستجد، المعروف عالميا بـ«كوفيد 19»، خاصة مع بدء الموجة الثانية منها، وتزايد أعداد المصابين فى المستشفيات المخصصة للعزل فى الإسكندرية، وعددها 13 مستشفى بين استقبال وفرز وعزل، فى التكالب على أجهزة التنفس الصناعى للمرضى، خاصة أصحاب الحالات المتأخرة، نظراً لتدهور حالتهم، حيث زاد الإقبال بشكل كبير على مصانع الغازات الصناعية التى تنتج غاز الأكسجين. «المصرى اليوم» تواجدت داخل أحد مصانع إنتاج وتعبئة غاز الأكسجين، فى الإسكندرية، وشهدت مراحل الحصول على أسطوانة الأكسجين منذ دخولها من البوابة الرئيسية وحتى تسليمها للزبون، فحوالى ساعتين من الزمن تكون كافية لاستلام الأسطوانة واستخدامها. رحلة إنتاج الأكسجين الصناعى، تبدأ بسحبه من الهواء الجوى عن طريق مكبس يتم تمريره بوصلات إلى مكبس هواء لضغطه عند نسبة معينة وتبريده وتنقيته من الشوائب الموجودة به سواء غبار أو بخار ماء أو غاز ثانى أكسيد الكربون، ثم يتم تحويله لعمود الفصل المسؤول عن فصل الغاز عن السائل، حيث يتم التحكم فى درجة ضغط الأكسجين، وكل غاز له درجة معينة بمجرد وصوله لها يتحول مباشرة لسائل، ويتم تحديد الحاجة إلى السائل أو الغاز من خلال غرفة التحكم وبناءً عليها يتم ضبط الحرارة والضغط، ليتم بعد ذلك فصلهما.

مراحل إنتاج واختبار أسطوانات الأكسجين

بعد فصل الأكسجين، يتم تحويل السائل منه إلى تنكات كبيرة سعة التنك الواحد حوالى 40 أسطوانة، ومنها للعميل مباشرة، أما الغاز فيتم تمريره بشبكات لتعبئته فى أسطوانات الأكسجين الفارغة التى يأتى بها إلى المستشفى، ولا يوجد فرق بين الأكسجين الغاز والسائل، سواء فى الإنتاج أو الاستخدام، وإنما الاختلاف يتحدد وفقاً لاحتياج العميل، خاصة وأن بعض المستشفيات لديها شبكة تبخير للأكسجين السائل وتحويله من خلال شبكتها لغاز ثم تعبئته فى أسطوانات الأكسجين، وأغلب المستشفيات تفضل التعامل مع الأسطوانات الجاهزة نظرا لسهولتها من ناحية أو لعدم وجود شبكة تبخير لديها. وبمجرد وصول أنبوبة الأكسجين الى أرض المصنع، يتم تعقيمها وتدوين بياناتها فكل أسطوانة محفور عليها الضغط والوزن وتاريخ آخر اختبار أجرى لها، خاصة وأنها تخضع للاختبار كل 5 سنوات للتأكد من أنها صالحة لتحمل ضغط الأكسجين، وفى حال انتهاء المدة يتم تحويلها لمعمل المصنع لإجراء جميع الاختبارات اللازمة لها والتى تتمثل فى قياس وزنها، وبعض الأسطوانات مع الاستعمال تتآكل من الداخل، فإن كان وزنها أقل 5% من وزنها الأساسى يتم رفضها، وإن كان وزنها سليماً يتم اختبارها على جهاز «هايدرو تيست» لقياس مدى تحملها لضغط الأكسجين، حيث يتم ملء الأسطوانة بمياه وضغطها للنسبة المكتوبة عليها، فإذا تحملت الضغط تعتبر صالحة ويتم تحويلها لقسم الاختبار مرة أخرى لاستكمال بعض الاختبارات إلكترونياً، وفحصها للتأكد من أن صمام الأنبوبة يعمل بكفاءة منعاً لتسرب الغاز، وأن جسمها يخلو من أى كدمة أو صدأ يؤثر عليها أو وجود لحام بها أو شوائب.

الحصول على عينة عشوائية من الأسطوانات لاختبارها

بعد ذلك تأتى المرحلة اللاحقة للاختبار، وهى وضع أسطوانات الأكسجين على شبكة التعبئة التى تنقسم لخطين، كل خط يتحمل حوالى 10 أسطوانات يتم تعبئتها مرة واحدة وفقاً للضغط المطلوب من قبل العميل والمقدر مثلاً بـ150 بار، من خلال التحكم فى الضغط بعداد إلكترونى ليتم غلق الأسطوانة بمجرد الوصول إلى الضغط المحدد.

المرحلة الأخيرة تتمثل فى اختبار نقاوة الغاز المستخدم للتنفس، من خلال الحصول على عينة عشوائية من غاز الأسطوانات لإجراء اختبارات عليها بقسم الجودة لقياس نسبة الرطوبة داخل الأسطوانة ونقاوة الغاز، ما يتطلب عدم السماح بتداول الأسطوانة إذا كانت نسبة نقاوة الأكسجين بها أقل من 99.5%، حفاظا على صحة المريض والتأكد من مدى مطابقتها للمواصفات القياسية، ويتم تجديدها سنويا، ليتم تغليف صمامها بوضع «جراب بلاستيك» عليها ما يعنى أنها باتت صالحة للاستخدام، وبالتالى تسلم للعميل وفق كشوف رسمية مدون بها العدد والحجم والجهة، مثلما الحال منذ دخولها لأرض المصنع تماما، لتنتهى رحلة الحصول على أسطوانة الأكسجين. ينتج المصنع قرابة 650 أسطوانة أكسجين يومياً بمختلف السعات، سواء فى شكل أسطوانات معبأة أو «ديور» غاز سائل ويتم توريدها يوميا للمستشفيات الحكومية المتعاقد معها لتلبية احتياجات فيروس كورونا، خاصة أن الطاقة الحالية للمصنع موجهة بشكل مباشر للمستشفيات المتعاقدة للعبور من جائحة كورونا.

كما يتم تنفيذ دورات تدريبية شهرية لرفع كفاءة العاملين من المهندسين والفنيين وتأهيلهم خاصة أن معهد السلامة والصحة المهنية ينظم دورات تدريبية لتوعية الموظفين عمالا ومهندسين.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    159,715

  • تعافي

    125,171

  • وفيات

    8,801

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق