في عظة عيد الميلاد.. رئيس الطائفة الإنجيلية يروي تجربته مع فيروس كورونا

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

ألقى الكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، عظة بعنوان «الميلاد ومعنى الحياة» خلال احتفالية الطائفة بمقر الكنيسة الإنجيلية بقصر الدوبارة ،مساء اليوم، «اهنئكم اليوم بعيد الميلاد المجيد، الذي نحتفل فيه بذكرى ميلاد السيد المسيح، الذي جاء بالأمل والرجاء للإنسانية التائهة الباحثة عن المعنى».

وأضاف: «نحتفل هذا العام وسط انتشار كورونا، ولا يخفى عليكم اليوم أننا نحتفل بعيد الميلاد وسط أجواء لم نختبرها من قبل، مشيرا إلى أن انتشار جائحة كورونا حول العالم تسبب في خسائر كثيرة في الأرواح، كما أن الخسائر الاقتصادية والاجتماعية اجتاحت بلدان كثيرة».

وتوجه بالشكر لله لأجل القيادة السياسية وحكومة بلادنا الذين اتخذوا قرارات حكيمة وصائبة وتوفير كافة سُبل الرعاية اللازمة للمصابين.

واستعرض زكى تجربته الشخصية في التعامل مع كورونا عقب إصابته بالفيروس، قائلا: «دعوني اخبركم: لقد أُصِبت شخصيًا بهذا الفيروس، انا وكل افراد عائلتي، وذلك خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر الماضي».

واضاف: «اريد اليوم أن احدثكم عن خبرتي مع كورونا، وكيف تجعلني هذه الخبرة افهم ميلاد المسيح بشكل فريد هذا العام.

وتابع: «لقد اصبت في أواخر سبتمبر وقمت بعمل تحليل وأشعة والتي لم يكن بها أي إشارة للإصابة بكورونا كانت جيدة واستمريت لمدة أسبوع كامل يتم علاجي على انها نزلة برد»، وفي نهاية الأسبوع الأول وبإصرار الأصدقاء قمت بعمل مسحة وكانت النتيجة انني مصاب بكورونا رغم ان التحاليل والأشعة قالت عكس ذلك، وهذا ما تسبب في إصابة اسرتي بالكامل.

وواصل زكى: «حينما أُصِبت بفيروس كورونا، وحينما تم تأكيد الإصابة بنتيجة المسحة الإيجابية، بدأت في الانعزال عن العالم حتى يتم الشفاء بالكامل».

وقال خلال هذه المرحلة كان لدىّ ثلاث خبرات رئيسية اشاركها معكم: الخبرة الأولى: الإحساس العميق بالمجهول:ففي كل مرة كنت أدخل للنوم لم يكن لدىّ أدنى فكرة عمّا سيحدث صباح اليوم التالي. كان هناك شعور عميق بأن الغد مجهول، لا يمكن التكهن به وما سيحمله لي من احداث. هل ستسوء الحالة أكثر، أم ستتحسن؟، مضيفا كانت خبرة الإصابة بكورونا وسط كل اخبار الموت التي اسمعها من حولي في أماكن عديدة مختلفة لمن اصابهم المرض بمثابة تعميق الشعور الوجودي الخطير بأن الغد غير مضمون.

وتابع وفي كل مرة كنت استيقظ في الصباح اشكر الله انني مازلت حيًا. وكان هذا يحمل استبصار جديد لي في كل صباح: لو أنني استيقظت حيًا اليوم، فهذا بسبب نعمة الله، لا بسبب قدراتي الخاصة.

وواصل زكى الخبرة الثانية: الاقتلاع من الجذور وأن هناك ثلاث دوائر تمثل لي الحياة بأكملها: الأسرة، الخدمة، والعمل، مضيفا على مدار أسابيع العزل اثناء المرض، اختبرت كيف تم اقتلاعي بالكامل من هذه الجذور العميقة في حياتي. اختبرت كيف أنه في ليلة وضحاها، في غمضة عين، تم اقتلاعي بالكامل من كل الجذور والأساسيات التي ترتكز عليها حياتي واحلامي وآمالي.

واستطرد زكى أما خدمتي برئاسة الطائفة الإنجيلية وبالكنيسة بشكل عام التي عشت عمري كله لأجلها، فوجدتني بعيد عنها، واتابع اخبارها من بعيد وفي صمت، قائلا«كذلك انعزلت عن عملي، فلم أستطع أن أكون متواجدًا في كل مجالات العمل سواء بالهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية أو برئاسة الطائفة الإنجيلية أو بكافة مناحي العمل التي امارسها بشكل يومي.

وأكد زكى أن الخبرة الثالثة: العزل قائلا في العزل المنزلي تشعر أن كل شخص يبتعد عنك، لأنك تصبح مصدر للعدوى، كل من كان يتهافت على رؤيتك والجلوس معك أصبح يتحاشى اللقاء معك ولا يمكن أن يخالطك بأي شكل مقبول.

وقال زكى: «معنى الحياة وسط الإصابة بكورونا، ووسط هذه الخبرات الثلاثة، روحت اسأل نفسي: ما معنى هذه الحياة؟، مضيفا وهذا ليس سؤال شخصي، بل هو سؤال البشرية كلها: كل واحد فينا يسأله لنفسه في مراحل متفرقة من الحياة: ما معنى هذه الحياة؟ ولماذا نعيش إن كنّا بهذه الهشاشة ويمكن أن نموت في أي لحظة؟، مشددا على أن فِهم ميلاد المسيح وسط كورونا: انطلاقا من هذا السؤال نفهم معنى ميلاد السيد المسيح وأهميته القصوى لنفهم لماذا نعيش اليوم؟».

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    143,464

  • تعافي

    114,601

  • وفيات

    7,863

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق