أشرف وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، صبيحة اليوم الأحد، بالثانوية الوطنية للرياضيات امحند مخبي بالقبة (الجزائر العاصمة)، على إعطاء إشارة انطلاق الطبعة الأولى للأقسام التعليمية المخصصة لأبناء الجالية الوطنية المقيمة بالخارج.
وحسب بيان للوزارة، تندرج هذه المبادرة، التي تجسد ثمرة التنسيق والتكامل بين القطاعات الوزارية المعنية. في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية. الرامية إلى تعزيز ارتباط أبناء الجالية الوطنية المقيمة بالخارج بوطنهم الأم. وترسيخ انتمائهم لهويتهم الوطنية، وتمكينهم من التعرف إلى اللغة الوطنية، وتاريخ الجزائر، وموروثها الحضاري والثقافي.
حيث تستقبل المؤسسات التربوية عبر 14 ولاية أطفال الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، الذين تتراوح أعمارهم بين ثماني سنوات وست عشرة (16) سنة. ضمن فضاءات تربوية مجهزة، وبرنامج متكامل يجمع بين تعلم اللغة الوطنية. والتعرف إلى تاريخ الجزائر ومقومات هويتها الوطنية وتراثها الحضاري والثقافي. إلى جانب أنشطة ترفيهية، بما يسهم في توثيق صلتهم بوطنهم الأم، وترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية لديهم.
وعقب إعطاء إشارة الانطلاق، تابع الوفد الوزاري رفقة أولياء أبناء الجالية الوطنية المقيمة بالخارج جانبًا من المحتوى البيداغوجي والتربوي المقدم لفائدة أبناء الجالية الوطنية المقيمة بالخارج. وتفاعلوا مع الأطفال داخل الأقسام التعليمية.
كما عاينوا مشاركة تلاميذ من المؤسسات التربوية الوطنية إلى جانب أقرانهم من أبناء الجالية في الأنشطة المبرمجة. في تجسيد فعلي للأهداف التي تقوم عليها هذه المبادرة. والمتمثلة في توطيد أواصر التواصل بين أبناء الوطن، وترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية.
وفي كلمته بالمناسبة، أوضح الوزير أن وزارة التربية الوطنية سخّرت جميع الإمكانات البشرية والبيداغوجية لإنجاح هذا البرنامج. من خلال إعداد محتوى تربوي يتلاءم مع خصوصيات أبناء الجالية الوطنية المقيمة بالخارج. ويراعي مستوياتهم التعليمية وأعمارهم، وفق مقاربة بيداغوجية مرنة وتفاعلية. أعدتها المديرية العامة للتعليم والمفتشية العامة التربية الوطنية.
وأكد الوزير أن هذا البرنامج يقوم على تمكين أبناء الجالية الوطنية المقيمة بالخارج من اكتساب المعارف الأساسية المتعلقة باللغة الوطنية، وتاريخ الجزائر. ومقومات الهوية الوطنية، بما يعزز ارتباطهم بوطنهم الأم. ويكرس شعورهم بالانتماء، في إطار بيئة تربوية محفزة تجمع بين التعلم والتفاعل والتبادل.
وأشار الوزير إلى أن هذه الطبعة الأولى ستنظم على شكل دورات متتالية خلال شهري جويلية وأوت. مع الإبقاء على عملية التسجيل مفتوحة. بما يتيح لأكبر عدد ممكن من أبناء الجالية الوطنية المقيمة بالخارج الاستفادة من هذا البرنامج.
ومن جهته، أبرز كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج. أن هذه المبادرة تأتي استجابة لتطلعات أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج. وتجسد حرص الدولة على تعزيز صلة الأجيال الناشئة بوطنها الأم. مثمنًا التعاون الوثيق بين مختلف القطاعات الوزارية الذي مكن من تجسيد هذا المشروع التربوي.
كما أكد وزير الشباب أن قطاعه يساهم في إنجاح هذه المبادرة من خلال برنامج متكامل من الأنشطة الثقافية والترفيهية والتربوية المرافقة. بما يثري تجربة أبناء الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، ويعزز معارفهم بتاريخ الجزائر وثقافتها وقيمها الوطنية. في إطار تكامل الجهود بين مختلف القطاعات.
وتجسد هذه المبادرة حرص الدولة على تعزيز العناية بأبناء الجالية الوطنية المقيمة بالخارج. من خلال برامج تربوية متكاملة تسهم في توثيق صلتهم بوطنهم، وترسيخ هويتهم الوطنية. وتعزيز التواصل بينهم وبين أقرانهم بالجزائر.




0 تعليق