90 جنيه تراجع في عيار 21 الآن.. الذهب يهبط لأدنى مستوى محلي في 2026

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

كشف «مرصد الذهب» عن تراجع أسعار الذهب بالأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتهبط الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ الأول من يناير 2026 ، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وتصاعد توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما قلص جاذبية المعدن النفيس رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

هبوط أسعار الذهب 

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن أسعار الذهب بالأسواق المحلية تراجعت بنحو 90 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 5850 جنيهًا، في حين تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 55 دولارًا لتتداول قرب 4130 دولارًا، وفقًا لبيانات الأسواق العالمية .

أسعار الذهب اليوم 

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6686 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5014 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب مستوى 46800 جنيه.

وأشار إلى أن أسعار الذهب كانت قد فقدت نحو 80 جنيهًا خلال تعاملات أمس الإثنين، بعدما افتتح جرام الذهب عيار 21 التداولات عند مستوى 6020 جنيهًا وأغلق عند 5940 جنيهًا، في الوقت الذي ارتفعت فيه الأوقية عالميًا من 4155 دولارًا إلى 4192 دولارًا قبل أن تستأنف موجة الهبوط اليوم.

العلاوة السعرية بالسوق المحلية

وأوضح فاروق أن العلاوة السعرية بالسوق المحلية سجلت نحو 81 جنيهًا فقط، بالتزامن مع انخفاض سعر صرف الدولار في البنوك إلى نحو 49.88 جنيه، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، وهو ما دفع الأسعار المحلية إلى الاقتراب بصورة أكبر من السعر العادل، في ظل تباطؤ الطلب وترقب المستهلكين لمزيد من الانخفاضات.
وأكد أن أسعار الذهب بالأسواق المحلية محَت تقريبًا جميع مكاسبها منذ بداية العام، لتلامس أدنى مستوياتها منذ الأول من يناير 2026، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 تعاملات العام عند مستوى 5830 جنيهًا، بينما يتداول حاليًا قرب 5850 جنيهًا، لتتقلص مكاسب العام إلى نحو 20 جنيهًا فقط، بعد أن بلغت مكاسبها في ذروة الصعود نحو 1770 جنيهًا للجرام، وفي المقابل، فقدت الأوقية بالبورصة العالمية نحو 188 دولارًا منذ بداية العام، بما يعادل تراجعًا نسبته 4.4%.
وأضاف أن هذا التراجع لا يعكس تغيرًا في أساسيات سوق الذهب على المدى الطويل، وإنما يمثل إعادة تسعير لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، بعد أن أعادت الأسواق تقييم احتمالات رفع أسعار الفائدة في ضوء البيانات الاقتصادية الأخيرة وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
وأكد فاروق أن الفارق بين الاتجاه طويل الأجل والاتجاه قصير الأجل بات أكثر وضوحًا، فبينما يسيطر التشديد النقدي وقوة الدولار على حركة الأسعار في الوقت الراهن، لا تزال العوامل الهيكلية الداعمة للذهب، وفي مقدمتها مشتريات البنوك المركزية وارتفاع مستويات الدين العالمي واتجاه العديد من الدول لتنويع احتياطياتها، قائمة دون تغيير.
وجاءت الضغوط على الذهب بالتزامن مع صعود مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في نحو عام، ما جعل المعدن النفيس أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وأضعف الطلب الاستثماري عليه، في الوقت الذي ارتفعت فيه عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا.
كما ساهمت توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الحد من تأثير الدعم التقليدي الذي يحصل عليه الذهب خلال فترات التوترات الجيوسياسية، وقد تراجع الذهب عالميًا خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل استمرار قوة الدولار وترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية.
وأشار فاروق إلى أن الأسواق استوعبت إلى حد كبير الأثر الإيجابي للتقدم الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، والذي ساهم في تهدئة أسواق الطاقة وتراجع أسعار النفط، إلا أن المستثمرين عادوا سريعًا للتركيز على السياسة النقدية الأمريكية باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب خلال المرحلة الحالية.
وأوضح أن الأسواق باتت تسعر احتمالات أكبر لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، بعد أن أظهرت توقعات أعضاء البنك المركزي الأمريكي ميلاً أكبر نحو التشديد النقدي، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أداء الذهب والدولار معًا. 
كما يترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، والذي قد يلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن عدداً من أكبر المؤسسات المالية العالمية أعادت تقييم نظرتها لأسواق الذهب خلال الأيام الماضية، فقد خفض بنك جولدمان ساكس مستهدفه السعري لنهاية العام إلى 4900 دولار للأوقية، مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 5400 دولار، في ضوء توقعاته باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول. 
كما توقع دويتشه بنك أن يبلغ متوسط سعر الذهب نحو 4800 دولار للأوقية في الربع الأخير من العام في السيناريو الأساسي، محذرًا من أن تسعير الأسواق لعدة زيادات إضافية في أسعار الفائدة قد يدفع الذهب إلى مستويات أدنى.
ويعكس خفض البنوك الاستثمارية الكبرى لتوقعاتها تزايد القناعة بأن أسعار الفائدة الأمريكية ستظل مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلص فرص صعود الذهب على المدى القصير.
وفي المقابل، لا تزال بعض المؤسسات الاستثمارية تحتفظ بنظرة إيجابية على المدى الطويل، إذ يرى محللو بنك أوف أمريكا أن الذهب سيظل مدعومًا بارتفاع عجز الموازنة الأمريكية، واستمرار مشتريات البنوك المركزية، وتوجه العديد من الدول لتنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار، وإن كان الوصول إلى مستوى 6000 دولار للأوقية أصبح أقل ترجيحًا في ظل البيئة النقدية الحالية.
وأكد فاروق أن مشتريات البنوك المركزية العالمية ما زالت تمثل أحد أهم عوامل دعم الذهب، إلا أن غياب التدفقات القوية إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs) قلص من قدرة المعدن النفيس على مقاومة الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع العوائد، وهو ما يفسر استمرار ضعف الأداء خلال الأسابيع الأخيرة.
ورغم الضغوط الحالية، لا تزال مؤشرات الطلب الفعلي على الذهب قوية، إذ أظهرت أحدث بيانات الجمارك الصينية ارتفاع واردات الصين من الذهب خلال مايو إلى أعلى مستوى منذ أكثر من عامين، بدعم من زيادة الحصص الممنوحة للبنوك التجارية، بما يعكس استمرار الطلب المادي على المعدن النفيس.
قراءة «مرصد الذهب»
ويرى «مرصد الذهب» أن التراجعات الحالية تعكس مرحلة إعادة تسعير شاملة للأسواق العالمية، بعد انتقال تركيز المستثمرين من المخاطر الجيوسياسية إلى السياسة النقدية الأمريكية. وبينما لا تزال أساسيات الطلب طويل الأجل على الذهب قوية، مدعومة بمشتريات البنوك المركزية وتزايد الاتجاه نحو تنويع الاحتياطيات الدولية، فإن الأداء قصير الأجل سيظل مرهونًا بمسار التضخم الأمريكي، وتحركات الدولار، وعوائد سندات الخزانة.
ويؤكد المرصد أن بيانات التضخم الأمريكية وتقرير الوظائف خلال الفترة المقبلة ستكون العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب، إذ إن أي تباطؤ في التضخم قد يقلص رهانات رفع أسعار الفائدة ويمنح الذهب فرصة للتعافي، بينما قد تؤدي البيانات القوية إلى استمرار الضغوط على الأسعار ودفعها لاختبار مستويات دعم جديدة، في الوقت الذي ستظل فيه الأسعار المحلية مرتبطة أيضًا بتحركات سعر صرف الدولار والعلاوة السعرية وحجم الطلب داخل السوق المصري.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق