في ذكراه.. سر كره عبد الحليم حافظ لعيد ميلاده

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

تحل ذكرى ميلاد العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ اليوم 21 يونيو من كل عام، لكن المفارقة أن هذا اليوم كان يمثل له ذكرى حزينة أكثر من كونه مناسبة للاحتفال، عبد الحليم نفسه صرّح في أكثر من لقاء إذاعي وتلفزيوني أنه لا يحب تذكر هذا اليوم ولا يحتفل به ولا يقبل الهدايا فيه، لأن والدته توفيت أثناء ولادته، وبعدها بأقل من عام رحل والده، فنشأ يتيم الأبوين.

ذكرى ميلاد عبد الحليم حافظ 

ولد عبد الحليم حافظ واسمه الحقيقي عبد الحليم علي شبانة في قرية الحلوات بمحافظة الشرقية عام 1929. والدته زينب توفيت بعد ولادته مباشرة بسبب مضاعفات الوضع، فربته خالته التي تولت رعايته مع إخوته إسماعيل ومحمد وعليّة. هذا الحدث المبكر ترك أثراً نفسياً عميقاً في وجدان عبد الحليم، وجعله يربط يوم ميلاده بفقدان الأم، فكان يقول إن هذا اليوم لا يمكن أن ينساه ولا يمكن أن يحبه.

0e161053cb.jpg
ذكرى ميلاد عبد الحليم حافظ 

رغم الشهرة والنجومية التي حققها، ظل عبد الحليم يتعامل مع يوم 21 يونيو بحزن واضح، وأصدقاؤه المقربون مثل مجدي العمروسي ومفيد فوزي أكدوا أنه كان يرفض أي مظاهر احتفال، ويطلب من المحيطين به عدم تقديم الهدايا أو إقامة أي حفل. حتى جمهوره كان يعرف هذا الأمر، فكانت برقيات التهنئة تصل إليه لكنه لم يكن يرد عليها بطقوس احتفالية، وذلك وفقا لما رصده موقع تحيا مصر.

سنوات صعبة عاشها عبد الحليم بعد وفاة والدته يوم ولادته

الطفولة القاسية لم تتوقف عند وفاة الأم، فقد عاش عبد الحليم سنوات صعبة في بيت خاله بمدينة الزقازيق، وعانى من الفقر واليتم، ثم أصيب في سن صغيرة بمرض البلهارسيا الذي تطور لاحقاً إلى تليف كبدي أثر على حياته كلها. لذلك ارتبط تاريخ ميلاده في ذهنه بالألم والفقد والمرض، وليس بالفرح. ولهذا السبب كان يرى أن الاحتفال بعيد ميلاده نوع من التناقض مع مشاعره الحقيقية.

5ebf75760e.jpg
عبد الحليم حافظ 

في لقاء نادر مع الإذاعة المصرية سُئل عبد الحليم عن عيد ميلاده فأجاب أنه لا يحب أن يتذكر اليوم ده لأن والدته توفيت بسبب ولادته، وأن هذا اليوم لا يمكن أن ينساه ولا يمكن أن يقبله كمناسبة سعيدة. هذا التصريح ظل متداولاً بين محبيه وأصبح جزءاً من سيرة العندليب الإنسانية التي عرفها الجمهور بجانب سيرته الفنية.

وفاة عبد الحليم حافظ 

ورغم هذا الحزن الشخصي، إلا أن يوم 21 يونيو تحول بعد رحيله إلى ذكرى فنية يحتفل بها الملايين من عشاقه في مصر والوطن العربي. الإذاعات تخصص ساعات لبث أغانيه، والقنوات تعرض حفلاته وأفلامه، وتقام ندوات تستعيد مشواره. فالجمهور فصل بين مشاعر عبد الحليم الخاصة تجاه يوم ميلاده، وبين مكانته كرمز فني لا يزال حاضراً.

عبد الحليم حافظ رحل في 30 مارس 1977، لكن سيرته ظلت مرتبطة بموعدين، يوم ميلاده الذي كان يكرهه، ويوم وفاته الذي بكاه فيه الملايين. المفارقة أن اليوم الذي اعتبره بداية حزنه أصبح بعد رحيله يوماً لتجديد الحب لفنه، حيث تُعاد فيه اكتشاف أغانيه وتُروى قصص كفاحه من طفل يتيم إلى واحد من أهم رموز الغناء العربي في القرن العشرين.

وهكذا بقي عيد ميلاد عبد الحليم حافظ يحمل وجهين، وجه خاص به هو الحزن والذكرى الأليمة لفقدان الأم، ووجه عام لدى الجمهور هو الاحتفاء بفنان استثنائي ترك إرثاً خالداً. وهذا التناقض هو ما يجعل ذكرى 21 يونيو مختلفة، فهي ليست مجرد تاريخ ميلاد فنان، بل قصة إنسانية عن الفقد والنجاح والحب الذي انتصر على المأساة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق