.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
صدر حديثًا عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، كتاب «خمسون عامًا من الثقافة الجماهيرية» للكاتب والباحث محمود سعيد محمود.
الكتاب امتدادًا لورقة بحثية قدمها المؤلف بعنوان «الثقافة الجماهيرية: ثلاثون عامًا في الداخل 1956 – 1986» إلى مؤتمر أدباء مصر في الأقاليم الذي استضافته محافظة مرسى مطروح خلال الفترة من 16 إلى 19 سبتمبر عام 2000، قبل أن يعيد الكاتب تطويرها وتوسيعها لتصبح وثيقة توثيقية ترصد نصف قرن من تاريخ الثقافة الجماهيرية في مصر.
وجاء علي الغلاف الخلفي للكتاب: هذا العمل «قصيدة حب» سطرها أحد فرسان الثقافة الجماهيرية، حملت بين صفحاتها مشاعر الاعتزاز بهذه المؤسسة الثقافية العريقة، إلى جانب تتبع دقيق لمراحل نشأتها وتطورها، والظروف والملابسات التي أحاطت بها، فضلًا عن رصد مجالات النشاط الثقافي والفني التي اضطلعت بها على مدار عقود.
يقدم المؤلف شهادة من داخل التجربة نفسها، باعتباره واحدًا من الذين عايشوا مراحل تطورها وأسهموا في أنشطتها.
ويتناول الكتاب الجهود التي بذلتها الثقافة الجماهيرية في نشر الفنون والآداب، ودعم الموهوبين والمبدعين في الأقاليم، وإنشاء قصور وبيوت الثقافة والمكتبات العامة، فضلًا عن تنظيم المؤتمرات الأدبية والمهرجانات الفنية والأنشطة المسرحية والفنون الشعبية التي أسهمت في اكتشاف أجيال جديدة من المبدعين.
كما يرصد المؤلف التحديات التي واجهت المؤسسة الثقافية على مدار مسيرتها، سواء فيما يتعلق بالإمكانات المادية أو البنية التحتية أو التغيرات الإدارية، مؤكدًا أن الثقافة الجماهيرية ظلت، رغم كل الصعوبات، واحدة من أهم أدوات الدولة المصرية في تحقيق التنمية الثقافية وبناء الوعي الوطني.
ويقدم محمود سعيد في كتابه هذا تحية تقدير واحترام لكل من حملوا على عاتقهم رسالة الثقافة الجماهيرية، وسعوا إلى إيصال الخدمات الثقافية إلى الشعب المصري في مختلف ربوع البلاد، بدءًا من العاصمة، مرورًا بالمدن والقرى، وصولًا إلى المناطق الحدودية والنائية، إيمانًا بأن الثقافة حق أصيل لكل مواطن، وأن بناء الإنسان يبدأ من إتاحة المعرفة والفنون للجميع.
















0 تعليق