توتر داخل ميليشيا الدعم السريع وتحقيقات عن اختفاء خبراء مسيرات أجانب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

تشهد صفوف ميليشيا الدعم السريع حالة من التوتر والارتباك، في ظل تصاعد الخلافات بين قيادات استخبارات التمرد وعدد من الخبراء الأجانب المتخصصين في تشغيل الطائرات المسيّرة، على خلفية الجدل المتزايد حول جدوى تنفيذ ضربات عشوائية دون حسابات ميدانية دقيقة.

وبحسب مصادر ميدانية لوكالة السودان للأنباء (سونا)، فقد فتحت ميليشيا الدعم السريع تحقيقات داخلية موسعة حول حادثة اختفاء غامضة لعدد من الخبراء الأجانب العاملين في مجال الطيران المسيّر، وذلك عقب الضربات الجوية الدقيقة التي نفذها الطيران الحربي التابع للجيش السوداني في محيط مطار نيالا خلال الفترة الأخيرة.

وتشير المعلومات إلى أن هذه التطورات جاءت في ظل تصاعد حدة الخلافات بين الخبراء الأجانب وقائد استخبارات المليشيا عيسى بشارة، حيث اعترض الخبراء على تنفيذ خطط عسكرية وُصفت بأنها غير واقعية من الناحية الفنية، وتفتقر إلى الجدوى العملياتية، خاصة في ظل الضغط الميداني المتزايد واستنزاف الموارد.

كما أفادت المصادر بأن القيادات الميدانية مارست ضغوطًا متزايدة على الفرق الفنية لتنفيذ عمليات باستخدام الطائرات المسيّرة باتجاه أهداف بعيدة، من بينها مدينة الأبيض، دون توفر حسابات دقيقة للمخاطر أو النتائج المتوقعة، وهو ما أدى إلى توتر إضافي داخل منظومة القيادة والسيطرة.

وتضيف التقارير أن حالة الانقسام بين الجانبين تعكس أزمة أعمق داخل البنية التنظيمية للدعم السريع، خصوصًا فيما يتعلق بإدارة العمليات التقنية المعقدة والاعتماد على خبرات أجنبية في تشغيل أنظمة متقدمة. ويُنظر إلى اختفاء بعض الخبراء على أنه مؤشر على خلل في منظومة التنسيق العملياتي أو نتيجة مباشرة للضربات العسكرية الأخيرة.

وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس تراجعًا في كفاءة إدارة العمليات العسكرية، في ظل غياب رؤية موحدة بين القيادات الميدانية والكوادر الفنية، ما أدى إلى قرارات وُصفت بأنها غير منضبطة وتفتقر إلى التقدير الاستراتيجي السليم.

كما يشير محللون إلى أن استمرار هذا النوع من الخلافات قد ينعكس سلبًا على قدرات الدعم السريع في استخدام التكنولوجيا العسكرية الحديثة، خصوصًا الطائرات المسيّرة التي باتت أحد أهم أدوات الصراع في المرحلة الحالية.

ومع استمرار التحقيقات الداخلية، تبقى حالة الغموض مسيطرة على مصير الخبراء المختفين، بينما تتزايد المؤشرات على وجود أزمة داخلية أوسع قد تؤثر على تماسك الهيكل العملياتي في المرحلة المقبلة، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية وتغير موازين القوة على الأرض.

هنا السودان

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق