.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أعلنت النقابة العامة للأطباء إحالة الطبيبة نهى صلاح، طبيبة النساء والتوليد، إلى لجنة آداب المهنة، وذلك على خلفية ما تم تداوله خلال الساعات الماضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى منسوب إليها، تضمن عبارات اعتبرها متابعون مسيئة للمرضى والمواطنين، ومخالفة للضوابط المهنية والأخلاقية التي تحكم ممارسة مهنة الطب.
وأكدت النقابة، في بيانها، أنها تابعت ما أُثير على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الواقعة، وما صاحبها من ردود فعل واسعة بين عدد من الأطباء والمواطنين، مشيرة إلى أنها تلقت شكاوى ومطالبات تطالب بالتحقيق فيما جرى تداوله، والتحقق من صحة نسبته إلى الطبيبة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات المناسبة وفقًا للوائح والقوانين المنظمة للمهنة.
وأوضحت النقابة العامة للأطباء أن القرار جاء في إطار دورها المهني والنقابي في الحفاظ على آداب المهنة وصون مكانتها داخل المجتمع، مشددة على أن مهنة الطب تقوم في الأساس على احترام المرضى، والحفاظ على كرامتهم، وتقديم الرعاية الصحية لهم دون إساءة أو تمييز أو إخلال بالمسؤولية الإنسانية والمهنية للطبيب.
وبحسب ما أعلنته النقابة، فقد تقرر إحالة الطبيبة نهى صلاح إلى لجنة آداب المهنة للنظر في الواقعة، على أن يتم استدعاؤها خلال أقرب جلسة تحقيق، للاستماع إلى أقوالها ومراجعة ما نُسب إليها من محتوى متداول، قبل اتخاذ أي قرارات نهائية بشأن الواقعة.
وشددت النقابة على أن التحقيق سيكون وفقًا للإجراءات القانونية والنقابية المعمول بها، وبما يضمن التحقق من الوقائع محل الشكوى، والاستماع إلى جميع الأطراف ذات الصلة، قبل إصدار أي قرار، مؤكدة أن الهدف من هذه الإجراءات هو الحفاظ على قواعد المهنة وحماية ثقة المجتمع في الأطباء والمؤسسات الطبية.
وتأتي هذه الخطوة بعد حالة جدل واسعة شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول منشورات وتعليقات منسوبة إلى الطبيبة، اعتبرها عدد من المتابعين خروجًا عن حدود النقد أو التعبير عن الرأي، خاصة أنها تضمنت إساءة للمرضى والمواطنين، بحسب ما ورد في الشكاوى والمطالبات التي وصلت إلى النقابة.
وأكدت النقابة العامة للأطباء أنها لا تتهاون مع أي سلوك أو تصريح من شأنه الإضرار بكرامة المرضى أو تقليل الثقة في العلاقة بين الطبيب والمريض، وهي العلاقة التي تمثل ركيزة أساسية في المنظومة الصحية، وتستند إلى الاحترام المتبادل، والالتزام المهني، والمسؤولية الأخلاقية.
وفي الوقت نفسه، أوضحت النقابة أنها حريصة على حماية الأطباء والدفاع عن حقوقهم المهنية، لكنها شددت على أن ذلك لا يتعارض مع ضرورة الالتزام بآداب المهنة، واحترام المرضى، وتجنب أي خطاب قد يُفهم منه الإساءة أو التحريض أو التقليل من شأن المتعاملين مع الخدمات الطبية، سواء في المستشفيات الحكومية أو الجامعية أو الخاصة.
ويأتي تحرك نقابة الأطباء في ظل اهتمام متزايد بملف السلوك المهني داخل المؤسسات الطبية، خاصة مع انتشار النقاشات المرتبطة بعلاقة الأطباء بالمرضى عبر منصات التواصل الاجتماعي، وما يترتب عليها من ردود فعل مجتمعية واسعة، قد تؤثر على صورة المهنة ومكانتها لدى المواطنين.
وشددت النقابة على أن الطبيب، بحكم طبيعة عمله، يلتزم بمعايير أخلاقية ومهنية صارمة، سواء داخل مكان العمل أو في التصريحات العامة والمنشورات المتداولة عبر المنصات الرقمية، مؤكدة أن الحرية في التعبير لا تعفي أصحاب المهن الحساسة من مسؤولية الالتزام بالضوابط المهنية واحترام الفئات التي يتعاملون معها.
ومن المنتظر أن تنظر لجنة آداب المهنة في الواقعة خلال الفترة المقبلة، بعد استدعاء الطبيبة وسماع أقوالها، ومراجعة الشكاوى المقدمة والمحتوى المتداول، تمهيدًا لاتخاذ ما تراه اللجنة مناسبًا حال ثبوت أي مخالفة للائحة آداب مهنة الطب أو القوانين المنظمة للعمل النقابي والمهني.
وأكدت النقابة العامة للأطباء في ختام بيانها التزامها الكامل بحماية حقوق المرضى وصون كرامتهم، إلى جانب الحفاظ على مكانة مهنة الطب وأخلاقياتها، مشيرة إلى أنها ستواصل التعامل بجدية مع أي واقعة قد تمس ثقة المجتمع في الأطباء أو تخل بالقيم الإنسانية والمهنية التي تقوم عليها الرسالة الطبية.








0 تعليق