أطفال في فخ "الشابو".. أرقام صادمة عن إدمان المراهقين للمخدرات في مصر

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

طفلان يترنحان وتظهر عليهما علامات الإعياء الشديد في أحد شوارع المنيا.. مشهد صادم لقاصرين ظهرت عليهما علامات تعاطي مخدر الشابو، أثار جدلا وتفاعلا واسعا بين رواد منصات التواصل الاجتماعي.

وكشف فحص الجهات الأمنية  للمقطع أنه -بعد تحديد مكان الطفلين أنهما مقيمين بدائرة مركز شرطة مغاغة- ثم بسؤالهما أقرا أنه حال زيارتهما لصديقهما "مقيم بذات المركز" قام بإعطائهما سيجارة تحتوي على مواد مخدرة فقاموا بتدخينها، وعقب انصرافهما ظهرت عليهما أعراض عدم الاتزان.

وأعلنت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية عن ضبط الأخير، اعترف بتحصله على السيجارة التي تحتوي المواد المخدرة من شقيقه "له معلومات جنائية"، وضبط بحوزته كمية من مخدرَي "البودر، الشابو".

 

ناقوس خطر.. أرقام مُفجعة عن تعاطي الأطفال 

ولم تكن واقعة طفلي المنيا مجرد حادث عابر، بل هي تجسيد حي لأرقام رسمية صامتة تدق ناقوس الخطر، إذ تشير إحصاءات صندوق مكافحة الإدمان في مصر إلى أن نحو 14% من حالات التعاطي تبدأ في سن أقل من 15 سنة، بينما يقع أكثر من 45% من الضحايا في فخ الإدمان بين سني 15 و20 عامًا.

 

وتكمن الصدمة الأكبر في أن نحو 58% من هؤلاء يعيشون داخل منازلهم مع أسرهم، مما يضع علامات استفهام كبرى حول غياب الرقابة الأسرية التي جعلت طفلين يسقطان ضحية لسيجارة ملغومة من صديق.

 

بوابة العبور الملعونة.. "السيجارة" بداية الهلاك

كذلك تعيد واقعة طفلي المنيا تسليط الضوء على خطورة التدخين كخطوة أولى نحو الهلاك، فالطفلان لم يبحثا عن مخدر الشابو، بل وقعا في الفخ عبر بوابة "السيجارة" التي يعتبرها خبراء الإدمان المفتاح السحري لإيقاع الأطفال.

وتتطابق هذه الواقعة مع المؤشرات المقلقة للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والتي تكشف أن نسب التدخين تبدأ في التفشي من سن 15 إلى 19 سنة بنسبة 4.4%، وتزداد خطورتها في ريف مصر حيث يسجل بداية مبكرة جدًا للتدخين بين الأطفال، بالإضافة إلى خطورة "التدخين السلبي" الذي يهدد ملايين الأطفال داخل بيوتهم، حيث تشير البيانات إلى أن نحو 40% من الأسر المصرية بها فرد مدخن على الأقل، مما يجعل براءة الأطفال مستباحة للتبغ داخل المنزل، ولتجارة السموم في الشارع عبر "سيجارة صديق السوء".

 

عندما تفرخ "بيوت المدمنين" ضحايا جدد

ولعل البُعد الأكثر خطورة في واقعة "مغاغة"، هو سقوط شقيق المتهم الرئيسي في الفخ، فالشقيق الأصغر لم يكن سوى مرآة لبيئة منزلية مشوهة وفرت له السيجارة الملعونة.

وتتطابق هذه الكواليس مع الواقع النفسي الذي تحذر منه الدراسات، إذ تشير الدراسات إلى أنه يرتفع خطر وقوع أبناء وإخوة المدمنين في مستنقع التعاطي بنسبة تتخطى 50% مقارنة بالبيوت المستقرة.

فالطفل داخل "بيت المدمن" ينشأ وقد سقطت من عينه هيبة القانون، وتطبعت لديه مشاهد السموم والسلاح كأمر اعتيادي، ليتحول الأخ الأكبر أو الأب المدمن إلى "قدوة مشوهة"، ويصبح الأبناء ضحايا مرتين: مرة لإهمال الأسرة، ومرة لـ "وراثة الإدمان" سلوكيًا وجينيًا، ليعيد التاريخ الإجرامي نفسه في أجساد وعقول الأطفال.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق