.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قال الكاتب الصحفي ماهر مقلد، مدير تحرير جريدة الأهرام، إن المشهد في لبنان لا يمكن فصله عن التطورات السياسية الجارية بين إيران والولايات المتحدة، إلا أن الواقع الميداني على الأرض أكثر تعقيدًا ومرارة، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية وتصاعد العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني.
وأوضح مقلد خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن ما يجري في لبنان هو امتداد مباشر لاعتداءات متكررة على القرى الجنوبية، مشيرًا إلى أن الوضع الإنساني هناك بالغ الصعوبة، مع استمرار النزوح وتدمير عدد كبير من القرى، في وقت لا يزال فيه مئات الآلاف من اللبنانيين خارج مناطقهم.
وأضاف أن أي حديث عن التهدئة أو التفاهمات الإقليمية لا ينعكس بشكل مباشر على الجبهة اللبنانية، حيث تستمر العمليات العسكرية بوتيرة عالية، لافتًا إلى أن حزب الله ما زال طرفًا فاعلًا في التصعيد من خلال هجمات متبادلة، وهو ما يمنح إسرائيل مبررات لمواصلة عملياتها العسكرية.
وأشار مقلد إلى أن الداخل اللبناني يشهد حالة من الجدل حول دور إيران وعلاقتها بحزب الله، معتبرًا أن هذا الارتباط يثير حساسية سياسية داخل لبنان، في ظل اتهامات متبادلة بشأن تأثير طهران على قرارات الحزب ومجريات التصعيد.
وتابع أن إسرائيل تستند في خطابها الدولي إلى أن استمرار وجود تهديد من حزب الله على حدودها الشمالية يبرر عملياتها العسكرية، وهو ما يلقى قدرًا من التفهم لدى بعض الأطراف الدولية، رغم استمرار الانتقادات الإنسانية.
وأكد أن الولايات المتحدة وإسرائيل ترتبطان بمصالح استراتيجية عميقة، وأن الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل لا يزال مستمرًا دون انقطاع، ما يعكس، على حد قوله، غياب إرادة سياسية حقيقية حتى الآن لوقف التصعيد بشكل كامل.
وشدد على أن الحل في لبنان لن يكون عسكريًا، وإنما عبر مسار دبلوماسي جاد بضمانات دولية، مشددًا على ضرورة إطلاق مفاوضات حقيقية تنهي حالة التوتر المستمر وتعيد الاستقرار إلى الجنوب اللبناني.














0 تعليق