.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قال الدكتور مجدي يوسف، الكاتب والمفكر، إن مشروعه الفكري الوارد في كتابه «أسئلة المنهج النقدي العربي: نحو تحرير الأدب العالمي من النزوع المركزي الأوروبي» يقوم على إعادة النظر في هيمنة النموذج الأوروبي على قراءة الأدب العالمي، مؤكدًا ضرورة تحرير النقد الأدبي من فكرة “المركزية الأوروبية” التي تجعل التقييم الجمالي والمعرفي محصورًا داخل إطار ثقافي واحد.
وأضاف يوسف، خلال لقائه في برنامج «أطياف» مع الدكتورة صفاء النجار على قناة الحياة، أن مناقشته لمفهوم المركزية الأوروبية امتدت أيضًا إلى جائزة نوبل في الأدب، باعتبارها أحد أبرز تجليات هذا التمركز الثقافي، موضحًا أن تقييم الإبداع الأدبي يجب ألا يظل خاضعًا لمعايير أوروبية فقط، وإنما ينبغي أن ينفتح على تعددية المناهج والرؤى النقدية المختلفة حول العالم.
وأشار إلى أن علاقته الفكرية بعدد من الرموز الثقافية كانت قائمة على الحوار والنقاش النقدي، موضحًا أنه ارتبط بعلاقة فكرية وشخصية مع المفكر الراحل الدكتور زكي نجيب محمود، الفيلسوف المصري، الذي وصفه بأنه صديق قريب وإنسان مهم في حياته الفكرية، رغم اختلافهما في بعض القضايا، خاصة فيما يتعلق بتأثره بالكاتب الألماني توماس مان وبأسلوب السرد النفسي في الرواية.
وأوضح أنه تبادل معه مراسلات فكرية أثناء وجوده في ألمانيا عام 1975، حيث دار بينهما نقاش حول طبيعة التلقي النقدي للنصوص الأدبية، لافتًا إلى أن زكي نجيب محمود كان يرى أن عملية التلقي ليست مجرد تفاعل نفسي، بل هي عملية ذات أبعاد اجتماعية ومعرفية معقدة.
وأكد أن الإشكال الحقيقي في النقد الأدبي لا يكمن في تقبل النصوص أو رفضها فقط، وإنما في ضرورة وعي الناقد بالأسس الفلسفية والمعرفية التي يقوم عليها أي منهج نقدي، مشددًا على أهمية تفكيك هذه الأسس قبل تبني أي نموذج جاهز.
واختتم بأن الهدف من هذا الطرح هو بناء رؤية نقدية عربية أكثر استقلالية، قادرة على التفاعل مع الأدب العالمي دون الوقوع في التبعية الفكرية للمراكز الثقافية الغربية، وبما يحقق توازنًا بين الانفتاح على العالم والحفاظ على الخصوصية الفكرية والثقافية.
















0 تعليق